أردان يواصل حملات اعتداءاته وتهديداته للمسجد الأقصى والمنافحين عنه

الخميس 01/10/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

الشيخان رائد صلاح وكمال خطيب: سنواصل نشاطنا دفاعا عن القدس والأقصى:

محمود أبو عطا /”كيوبرس”

 تواصل أذرع الاحتلال الإسرائيلي بأبواقها المختلفة التحريض على المسجد الأقصى والمصلين والإصرار على مواصلة الاعتداء عليه وعلى حرمته والمصلين والمنافحين عنه. وكان آخر هذه التهديدات والتحريض ما صدر عن وزير الأمن الداخلي “جلعاد أردان” خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس في ساحة البراق، بعد جولة له في أنحاء متفرقة من القدس المحتلة.

وذكر أردان أنه سيقوم بتنفيذ الاعتقالات الإدارية ضد “نشطاء” في المسجد الأقصى، وإبعادهم عن القدس الى أماكن أخرى، مشيرا الى أنه تم مؤخرا تشكيل وحدة خاصة لدى قوات الاحتلال لمواجهة الأحداث في القدس وأحيائها ومناطقها المختلفة.

ووصف أردان المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى ومن يحرمون من دخول الأقصى بأنهم “مثيرو أعمال شغب وما يقومون به هو “عمليات إرهابية” – على حد قوله-، ووصل به الأمر أن “يمنّ” على المسلمين بالسماح لبعضهم بالصلاة في المسجد الأقصى قائلا: “هذا الشغب يحدث بالرغم من استعداد الشرطة والحكومة السماح للمسلمين في الموقع إقامة صلواتهم وحرية العبادة لهم فيه -يعني أجزاء من المسجد الأقصى-“.

وأضاف أردان أنه سيقوم بتنفيذ وتعميق سياسة الاعتقالات الإدارية، وقال: إنه يدرس تشديد العقوبات ضد مثيري الشغب، ومن ضمنها إقرار الاعتقالات الإدارية والإبعاد عن مدينة القدس، الى أماكن أخرى، وتابع: “تم تنفيذ خطوات في هذه الأيام والأسابيع لم تنفذ من قبل، وستستمر بعد انتهاء الأعياد اليهودية. ومن أجل الحد من التواجد والتمترس في الأقصى، تدرس الشرطة إمكانية استمرار تحديد أجيال المسلمين المسموح لهم دخول الأقصى، وسنعتمد سياسية القبضة الحديدية، كما سنعيد الردع والسيادة الإسرائيلية للقدس بكل أجزائها بكل ما تحويه الكلمة من معنى وتبعات”.

وأضاف قائلا: “تم مؤخرا تشكيل وحدات خاصة مركبة من عدة أذرع لمواجهة الأحداث في القدس وأحيائها، وهم يقومون بعمليات نوعية، كما تم تنفيذ إجراءات في القدس والأقصى لم تنفذ من قبل”، مشيرا الى وجود حملات اعتقال وتحقيقات واسعة ضد مقدسيين في الأيام الأخيرة، ومن ضمنها ما اسماه “اعتقال المرابطات”، وأنه سيزيد من استخدام وتنفيذ الاعتقالات الإدارية، وسيرى الجمهور تطبيق هذه السياسة قريبا على أرض الميدان”.

وفي سياق متصل التقى أردان يوم أمس برفقة القائم بأعمال قائد الشرطة العام، الضابطة “كيرن فيلدمان”، لتقديم الشكر لها بعد انتشار صورتها بشكل واسع في الإعلام العبري ومواقع التواصل الاجتماعي، أثناء اعتقالها شابا مقدسياً بشكل وحشي ومهين في احدى أزقة القدس، بزعم محاولة اعتداءه على أحد المستوطنين في شوارع القدس القديمة.

وفي سياق متصل أورد المركز الاعلامي لشؤون القدس والأقصى -“كيوبرس” -قبل يومين، تصريحات للشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – بأن تهديدات أدران ويعلون ونتنياهو لن تردع الحركة الإسلامية من القيام بواجبها تجاه القدس والأقصى.

وقال الشيخ صلاح في مقابلته مع “كيبورس”: “أؤكد بلا تردد أو تلعثم أننا لن نخضع لأي تهديد قد يفرضه علينا الاحتلال الإسرائيلي بسبب واجبنا الذي نقوم به انتصاراً للقدس والمسجد الأقصى المباركين، وسنبقى نواصل تلبية نداء أي نفير أو اعتكاف أو رباط في المسجد الأقصى المبارك. وسنبقى نقف في وجه صعاليك الاحتلال الإسرائيلي على اختلاف أسمائهم ومناصبهم كي نحافظ على المسجد الأقصى بإذن الله تعالى، بعيداً عن خطر أي تقسيم زماني أو مكاني أو أي حلم أسود يتوهم من خلاله الاحتلال الإسرائيلي أنه قد ينجح في يوم من الأيام ببناء هيكل خرافي على أنقاض المسجد الأقصى”.

من جهته أكد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني أن الجميع يقف أمام نفس المشهد الذي وقفه في عام 2000، مما أدى الى اندلاع هبة القدس والأقصى. وأضاف أن العودة للوراء 15 عاما يجعلنا أمام نفس المشهد وإن اختلفت اسماء وصور وأشكال القتلة والمجرمين.

وتحدث الخطيب خلال مقابلته مع موقع فلسطينيو 48، عن ذكرى اقتحام الأقصى، وقال: “يومها كان رئيس حكومة الاحتلال ايهود باراك من حزب العمل، ومن قام بالاقتحام برضى كل من في حكومة الاحتلال كان شارون في حزب الليكود واليوم من في الحكم هو حزب الليكود ومن في المعارضة حزب العمل”.

وأكمل الخطيب حديثه: “سمح يومها باراك للقناصة بقتل 13 من ابناء شعبنا في الداخل واليوم نتنياهو يطلق يد الشرطة لاستخدام القناصة من جديد. واعتبرت أصوات داخل حكومة الاحتلال أن هذا القرار متأخرا ومهادنا، وهذا يعني اننا بين يدي نفس المشهد ونفس التصعيد، وأن حكومة الاحتلال لديها عدو وحيد وهو الشعب الفلسطيني.

وأفاد الخطيب أن المسجد الأقصى المبارك الذي حدثت فيه مجزرة دفاعا عنه أثناء اقتحام شارون هو نفس المسجد اليوم الذي يدنس ويقتحم.

وحول التراجع الشعبي في نصرة الأقصى قال: “لم يتراجع شعبنا في حبه للأقصى والقدس، بالعكس، هناك حالة التفاف شعبي متزايدة حول قضية القدس والمسجد الأقصى، سوى أن هناك ظروف يظن من خلالها الاحتلال أن الفرصة مواتية للانقضاض على المسجد الأقصى، سواء الظرف الاقليمي العربي من انشغال الحكام بمطاردة وقتل الشعوب، او الظرف الفلسطيني متمثلا بحالة التنسيق الأمني الخائبة التي تستمد منه حكومة الاحتلال الكثير من الوقاحة في انتهاك حرمة المسجد الأقصى.

وأضاف الشيخ كمال خطيب أن هذا لا يعني أن شعبنا أدار ظهره للمسجد الأقصى أو لم يعد يحب الاقصى، بل على العكس تماما، سيبقى المسجد الأقصى الصخرة التي تتحطم عليها قرون الطين التي يريد نتنياهو أن يقارع بها حكام العرب.

وحذر الشيخ الخطيب أن اليوم مع كل الانتهاكات والاقتحامات والتدنيس التي تمارسها حكومة الاحتلال على القدس، تجعل الكل يدرك أن الأقصى ليس في خطر بل في أخطار شديدة.

وعن الموقف العربي قال: “لا أحد يجهل ما يحدث في القدس والأقصى، فأنين وآهات وآلام وزفرات المسجد الأقصى بلغت الشرق والغرب، سوى أن هناك أموات ماتت نخوتهم ومروءتهم فلم يستجيبوا لنداء الأقصى والقدس، ففي ذات اليوم الذي قام فيه يعلون بتعريف المرابطين على أنهم تنظيم معادي، يفتتح السيسي سفارة الاحتلال في مصر”.

وخاطب الشعوب الحية التي يعرف فيها حبها للمسجد الأقصى لا يمكن أن تنام على اعتداءات الاحتلال على القدس والأقصى.