إخلاء سبيل طفل مقدسي بعد احتجازه والتحقيق معه

الجمعة 24/07/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

منى القواسمي – كيوبرس

أخلت قوات الاحتلال الاسرائيلية في مخفر صلاح الدين بالقدس أول أمس الأربعاء سبيل الطفل عبد الله عماد إدكيدك 8 سنوات من سكان جبل الزيتون بالطور، بعد توقيع والدته على ورقة تفيد بعدم اعتداء الشرطة على طفلها.

وأوضح والده أبو محمد أن جنود حرس حدود الاحتلال قاموا في الساعة الثامنة من مساء الأربعاء باعتقال نجله عبد الله، بينما كان يلعب مع رفاقه بالقرب من المنزل، وأبلغهم أولاد الجيران بنبأ اعتقاله فتوجهت والدته وشقيقه بسرعة نحوه، حينها رفض الجنود إخلاء سبيله وطلبوا منهما اللحاق بهم إلى مخفر شرطة صلاح الدين بالقدس.

وقال أبو محمد: “ما هو ذنب طفل عمره 8 سنوات حتى يقوموا باعتقاله واحتجازه وإلقائه في سيارة الشرطة بعنف من قبل 6 جنود، بينما يقومون أمام الكاميرا في غرفة التحقيق بسؤاله عن حاجته لشرب العصير والماء”.

وأضاف: “أي شيء يحدث لإبني عبد الله سأحمل تبعاته لجنود الاحتلال، فمنذ إخلاء سبيله أمس حتى اليوم وهو حزين لا يتحدث من شدة الخوف”.

وقال الطفل عبد الله: “بينما كنت ألعب مع أصحابي أمام المنزل قام جندي باعتقالي فجأة، ثم حضروا 6 جنود وقاموا باقتيادي وإلقائي داخل سيارة الشرطة بقوة، وعندما تدخل أصحابي للدفاع عني هددهم الجنود بضربهم بالعصي ورش الغاز المدمع نحوهم، وعند وصولي مخفر الشرطة بشارع صلاح الدين سألوني عن أسم والدي وأمي، وهل رشقت حجارة فأجبت بالنفي”.

أما والدته إم محمد فقالت: “حضر الأولاد للمنزل وأبلغوني أن الجنود اعتقلوا عبدالله، فذهبت مسرعة برفقة عمه للحاق به، إلا أن الجنود رفضوا إخلاء سبيله وطلبوا منا اللحاق بهم إلى مخفر الشرطة بشارع صلاح الدين. ولدى وصولنا المكان منعونا من الدخول، وبعد ساعة من احتجاز إبني عبد الله والتحقيق معه، سمحوا لي بالدخول لوحدي وأخذوا هويتي وسجلوا رقمها ورقم هاتفي وزوجي، ثم طلب مني المحقق التوقيع على ورقة تقر أنهم لم يضربوه خلال اعتقاله، وأخلي سبيله في الساعة 11 ليلا”.

وأضافت: “ثم حضر محقق أخر وسأله هل ألقيت حجارة فأجاب عبدالله لم أرشق الحجارة ، وبعد توقيعي على الورقة  حضر محامي وسأله للمرة الثانية عن رشقه الحجارة فنفى”.

واكد أبو محمد أن ابنه ليس الطفل الوحيد الذي يتعرض للإعتقال من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية، فمنذ بداية هذا العام والجنود يقتحمون الحي يوميا ويستفزون السكان ويطلقون قنابل الغاز المدمع، دون سبب نحو البيوت وسكانها، إضافة الى العيارات المطاطية بشكل متعمد على زجاج سيارات السكان.  كما اعتقلوا العديد من شبان الحي منهم من أخلي سبيله وآخرين ما زالوا قيد الاعتقال، حتى إبنه محمد إعتقلوه ثلاث مرات وفي المرة الأخيرة حاولوا اعتقاله في شهر رمضان وقاموا بتمزيق هويته الشخصية.

وقال أبو محمد: “قبل شهر قاموا بإغلاق الطريق القريبة من مسجد بلال بالكتل الاسمنتية، بحجة أن السكان يحطمون شواهد القبور، مما زاد من معاناة السكان، بالاضافة إلى تواجد قوات الاحتلال الاسرائيلية في المنطقة ليلا نهارا لمدة 24 ساعة، فقام أهالي الحي برفع دعوى قضائية عن طريق محامي ضد إغلاق الطريق”.

DSC_0145