إشهار مشروع المدرسة السعدية المملوكية في القدس

الخميس 22/10/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

وكالات

نظمت لجنة مهندسون من أجل فلسطين والقدس في نقابة المهندسين إشهار حفل مشروع المدرسة السعدية المملوكية (حوش عائلة قاسم) في البلدة القديمة بمدينة القدس والذي تم تنفيذه ضمن المرحلة الرابعة لبرنامج إعمار البلدة الذي انطلق في العام 2009 تحت شعار “فلنشعل قناديل صمودها”، والذي ستنطلق الحملة الخامسة منه في الثاني من الشهر القادم (تشرين ثاني) بالتعاون مع إذاعة حياة اف ام.
وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري خلال حفل إطلاق المشروع الذي أقامته النقابة أمس، إن الحصار الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على مدينة القدس بات أشد من الحصار المفروض على قطاع غزة، من خلال عزله للأحياء السكنية عن بعضها البعض.
واضاف ان الاحتلال يضيق على سكان القدس وبلدتها القديمة في السكن والترميم لدفعهم إلى مغادرتها، وأن مشاريع الترميم أحد أساليب تثبيت المقدسي على أرضه، في ظل المعيقات التي يضعها الاحتلال أمام إدخال مواد الترميم الأمر الذي يرفع من كلفتها ويزيد من الوقت الذي تحتاجه عمليات الترميم. وأشار صبري إلى أن الاحتلال لا يريد ترميم العمائر المملوكية أو العثمانية حتى لا تظهر معالم القدس الإسلامية والتي تترجم الجذور العربية والاسلامية في القدس، وأثنى على الجهود التي تقوم بها النقابة في هذا المجال. وأكد أن القدس والأقصى ستبقى الشرارة للانتفاضات والهبات الشبابية في وجه الاحتلال.
من جانبه، قال نقيب المهندسين م. ماجد الطباع إن المدرسة السعديّة المملوكية وقفت صامدة في وجه أمواجِ الظلامِ العاتية، تجذّرَ فيها سكانُها المقدسيون بعد أن استحالت عقاراً سكنياً منذ سنينَ طويلة، وبقيت عائلة قاسم في مقامِها الأثيرِ تحتَ مئذنةِ السلسلة وأمام بابِ المسجد الأقصى لا تفارقه ولا يفارقُها. وأضاف أنه في الأمتارِ الخمسةِ التي تفصل المدرسة التنكزية عن شقيقتها السعدية مشهدٌ يختصر معادلةَ الصراعِ بأسرِها، محتلٌّ غاشمٌ مدجّجٌ بالسلاحِ والتأييدِ الدولي، في مقابل أهلِ الأرضِ النابتينَ منها الثابتينَ فيها تمتدُّ إليهم يد التثبيت وتعزيز الصمود من أمتهم، من عمقِهم الاستراتيجي في هذه المواجهة، وبالتحديد من الأردن، بوابةِ هذه الأمةِ إليهم، ورِئَتِهم التي منها يتنفسون.
وأشار م. الطباع ان النقابة دخلت العامِ السادسِ من مسيرةِ برنامجِ إعمارِ البلدةِ القديمة، وتتطلع إلى إطلاق المرحلةِ الخامسةِ القادمة من مشروعاتِه، وأنها تنظر إلى هذا البرنامج كمكسبٍ وطنيٍّ أردني، يقدّم رسالة أردنية خالصة في أداء الواجب الشعبي والرسمي تجاه القدس والمسجد الأقصى المبارك بدعمِ المرابطينَ من حولِه. ودعا الداعمين للحملة والمواطنين إلى المساهمة في اليوم المفتوح الذي سيقام على أثير إذاعة حياة FM في الثاني من الشهر المقبل لجمع التبرعات لصالح مشاريع الترميم وبالأخص مشروع المدرسة.
ومن جانبه قال رئيس لجنة مهندسون من اجل فلسطين والقدس م. بدر ناصر انه في العام 2009 كان مجموع العقارات التي وصلت إليها يد الترميم في القدس يقدّر بـ 790 عقاراً ، ما يعني أن ترميم العقارات التي تنتظر قد يستغرق 72 سنةٍ أخرى. واضاف انه على مدى ستِّ سنواتٍ من عُمرِ برنامجِ الإعمارِ تمكنتْ النقابةُ من إكمال 4 مراحلَ من المشروعات، نفّذتْ خلالَها 39 مشروعاً شَمِلَتْ 68 وحدةً سكنيةً استفادَ منها أكثرُ من 326 مقدسياً، كما شَمِلتْ مدرستَين استفادَ منهُما أكثرُ من 150 طالبٍ مقدسي، وبلغَت مجموعُ تكلفةُ تلكَ المشروعاتِ حتى الآن مليون و815 الف دينار قدّمَها أبناء الأردنِّ أداءً لواجبهم في الدفاع عن القدسِ والمسجدِ الأقصى، وتثبيتِ أهلها المرابطينَ فيها.
ومن ناحيته عرض رئيس مجلس إدارة إذاعة حياة اف ام م. موسى الساكت الدور الذي تقوم به الاذاعة لإبراز قضية القدس والمسجد الاقصى من خلال برامجها المختلفة والتي تشمل الايام المفتوحة لجمع التبرعات لصالح مشاريع الترميم في القدس. واشار م.الساكت انه يوجد للإذاعة مراسل في القدس، كما ان الاذاعة توصل بثها للقدس من خلال برجها في مدينة السلط، ودعا وسائل الاعلام الى تسليط الضوء على القدس وأن لا تبقى غائبة عنها.
وقدم المهندس الاستشاري المقدسي سيمون كوبا الذي يساهم في عمليات الترميم، شرحا حول النواحي المعمارية للمدرسة المراد ترميمها. وفي ختام الحفل جرى تكريم عدد من الشخصيات والجهات الداعمة للقدس ولعمليات ترميم البلدة القديمة فيها.