الاحتلال يخرّب ويدمّر المعالم والمباني الأثرية في الجامع القبلي في المسجد الأقصى

الإثنين 21/09/2015
الكاتب: ans ans
  • انشر المقالة

صور مفزعة

الباحث والكاتب الإعلامي: محمود أبو عطا /”كيوبرس”

أكد مسؤولون في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس وبالتحديد في لجنة الإعمار أن الاحتلال الإسرائيلي وقواته التي اقتحمت الجامع القبلي المسقوف في أقصى الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى، تعمّدت تخريب وتدمير المعالم والمباني الأثرية فيه، وأن العدوان الأخير في الأسبوع الماضي الذي استمر لثلاث أيام من الأحد الى الثلاثاء هو الأوسع منذ عام 1969، عندما أحرق الأقصى، وبالتحديد محتويات الجامع القبلي المسقوف.

وفي حديث مع مسؤولين في اللجنة يتبيّن أن عمليات التخريب والتدمير الممنهج من قبل قوات الاحتلال، وقعت خلال اقتحام القبلي على ثلاث أيام متتالية (الأحد الى الثلاثاء، 13-15/9/2015)، وشملت الأبواب الرئيسية التاريخية وأبواب داخلية، الشبابيك الأرضية الجبصية المزخرفة، الشبابيك الأرضية التاريخية، السجاد الأرضي، الأعمدة الداخلية الرخامية التاريخية، الشبابيك الجبصية المزخرفة في سقف الجامع القبلي المسقوف. وأضافوا أن التخريب حصل بسبب الأدوات الاحتلالية الإسرائيلية والقنابل التي يستعملها خلال اقتحامه الجامع القبلي.

وشملت عمليات التخريب تكسير وتدمير أربع شبابيك جبصية مزخرفة مزدوجة في منطقة سقف المصل القبلي (ما يعني تخريب 8 شابيك) الواقعة قرب القبة الرصاصية، تخريب شباكين مقوسين جبصيين مزخرفين فوق الباب الأيسر للقبلي، بالإضافة الى تكسير جزئي للشباك المماثل فوق باب الجنائز – أحد الأبواب الرئيسية لمدخل الجامع القبلي المسقوف، حيث تم تكسير هذه الشبابيك من خلال إصابتها بأعيرة مطاطية أو بأعقاب البنادق، وتم إطلاق القنابل الصوتية والحارقة والمطاطية من هذه الشبابيك بعد تخريبها على المصلين في القبلي.

كما تم تكسير الساعة المؤقتة للآذان وإصابة عامود تاريخية بجانب سقفية المؤذنين قرب محراب ومنبر القبلي، ما أدى الى حروق في العامود والسقفية، فيما تم تكسير في الشباك الواقي من المياه في الجهة الجنوبية الخارجية من القبلي بجانب الزاوية الختنية.

كما تم تخريب خمسة شبابيك خشبية/حديدية تاريخية أرضية في الناحية الشرقية للجامع القبلي، بقص أجزاء من الشبكة الحديدية للشبابيك، وكذلك تحطيم زجاج الشبابيك، بالإضافة الى تخريب وإلقاء قنبلة صوتية على الشباك الخشبي الحديدي الأول من الجهة الغربية للقبلي، الأمر الذي تسبب بإحراقه والتسبب بأضرار، بعد مسارعة طاقم الإطفائية التابع لإدارة الأوقاف الإسلامية بإطفاء الحريق.

وأكدت مسؤولون في لجنة الإعمار أن جميع الأبواب التاريخية السبعة لمدخل الجامع القبلي تضررت بشكل متفاوت خلال العدوان الاحتلالي الأخير، من بينها تدمير باب الجنائز بشكل كامل، وخلع أجزاء خشبية تاريخية من الأبواب الأخرى، كما تم تهشيم الباب التاريخي الداخلي الفاصل بين باب مسجد عمر وعيادة المسجد الأقصى، وأيضا الباب التاريخي الفاصل بين مسجد عمر الجامع القبلي، والبابان يقعان ضمن مبنى الجامع القبلي المسقوف. ويتعمّد الاحتلال عبر فرقة خاصة بإغلاق الابواب بالسلاسل والروابط الحديدية، وتخريب الأبواب خلال عمليات الدهم، خلال التركيب والفصل، ويبقي عدد من قطعه الحديدية في الأبواب عند انسحابه، بالإضافة الى إغلاق القنابل والغازات الحارقة والسامة من وعلى الأبواب، كل ذلك بمجمله يؤدي الى تخريب وتدمير هذه الأبواب التاريخية، التي يعود تاريخها الى الفترة المملوكة والأيوبية والعثمانية، أي أنّ عمرها مئات السنين.

فيما تعرضت 3 أجهزة إضاءة كبيرة (ثريات)، بسبب إلقاء القنابل وتكسّر أجزاء منها، فيما وقعت حروق بعشرات المواقع في سجاد القبلي، ما أدى الى حروق واشتعال في السجاد، أطفئت من قبل إطفائية الأوقاف. وقد شوهدت سحائب الدخان الأسود تتصاعد من فتحات القبلي أكثر من مرة، فعلى سبيل المثال في يوم الأحد أحصي 23 موقع تضرر في سجاد الجامع القبلي المسقوف.

وقامت قوات الاحتلال خلال اقتحامها للقبلي بخلع خزائن شبكة الكهرباء في المنطقة الأمامية من القبلي وكسر وتدمير أقفال خزائن الكهرباء، بالإضافة الى إيقاع أضرار في شبكة نظام الطوارئ لشبكة الكهرباء والإضاءة والإطفاء التابعة للقبلي. فيما قامت قوات خاصة بمصادرة واحتجاز أدوات الإطفاء التابعة للأوقاف خلال أيام وساعات وقوع الأحداث في المسجد الأقصى، ونقلها الى منطقة المغاربة، وإرجاعها فقط بعد ساعات.

فيما سجلت الأيام الثلاث تعمّد قوات الاحتلال إعاقة عمل طاقم الإطفاء في دائرة الأوقاف، والاعتداء عليهم جسديا ولفظياً خلال أعمالهم، بل أصيب عدد منهم بالرصاص المطاطي خلال محاولتهم إطفاء الحرائق المشتعلة في القبلي، في السجاد أو الشباك.

هذا وبحسب معلومات دائرة الأوقاف ولجنة الإعمار فإن هذه الاضرار الواسعة، يتكلّف تصليحها ميزانيات كبيرة وأوقات طويلة. وعلى سبيل المثال فإن الشباك الجبصي المزخرف يحتاج العمل لإنجازه من قبل طواقم مختصة نحو ستة أشهر من العمل.

ومنذ يوم أمس الأحد بدأت طواقم الأوقاف ولجنة الإعمار بتصليح الأضرار وتصر على مواصلة العمل وتسريعه وإنجازه بأسرع وقت ممكن.