الاحتلال يسعى الى مزيد من السيطرة على أرض مقبرة جبل الزيتون “اليهودية” في القدس

الثلاثاء 16/06/2015
الكاتب: yma yma
  • انشر المقالة

الحاج مصطفى أبو زهرة: “مقبرة رأس العامود هي وقف إسلامي يجب وقف الدفن فيها  وإعادتها لإدارة الأوقاف الإسلامية”

محمود أبو عطا /”كيوبرس”

أعلن رئيس لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي دافيد أمساليم من حزب الليكود أنه سيسعى الى تحويل واعتماد “مقبرة جبل الزيتون” اليهودية في القدس المحتلة الى موقع للتراث اليهودي القومي، فيما طالب وزارات حكومية بمزيد من الميزانيات المخصصة للمقبرة في سبيل تعزيز السيطرة اليهودية عليها.

 

وكان ممثلون عن قوات الاحتلال تقدموا بتوصيات لتجدير وتسييج الجهة الشرقية من المقبرة ونصب بوابات حديدية في بعض الطرق المؤدية الى المقبرة، تغلق أمام دخول الجمهور العام منها، مما يعني تضييق الحركة على الفلسطينيين القاطنين بالقرب من المقبرة.

 

جاء ذلك في اجتماع خاص عقد أمس الاثنين في لجنة الداخلية في الكنيست تحت عنوان “كيف نحافظ على مقبرة الزيتون”، بادعاء أن المقبرة تتعرض للانتهاكات من قبل الفلسطينيين. وتخللت الجلسة مداخلات من قبل أعضاء كنيست من أحزاب مختلفة، دعوا الى مزيد من إجراءات التضييق وملاحقة المقدسيين، وتنفيذ حملات اعتقال ومحاكمتهم.

 

وقال عضو الكنيست شارون غال- حزب “يسرائيل بيتنا”- إن القضية هنا هي لمن السيادة في القدس من خلال فرض التواجد الإسرائيلي بشكل أكبر، فيما قال عضو الكنيست يسرائيل أيخلر- حزب “أجودت هتوراة”- إن الصراع هنا هو الصراع على السيادة في القدس وأرض إسرائيل، وجبل الزيتون هو الطريق من أجل الصراع على “جبل الهيكل”- المسمى الاحتلال الباطل على المسجد الأقصى.

 

من جهته قال الحاج مصطفى أبو زهرة – رئيس لجنة المقابر الإسلامية في القدس: “هناك مفارقة كبيرة، بحيث يريد الاحتلال الحفاظ على مقابر اليهود، وفي نفس الوقت ينتهك حرمة مقابر المسلمين، وهذا ما يحدث الآن في مقبرة مأمن الله الإسلامية التي نقوم بزيارتها في هذه اللحظات، حيث يقومون ببناء ما يطلقون عليه “متحف التسامح” على جماجم ورفات أموات المسلمين. هم لا يريدون لأحد أن يقترب من مقابر اليهود التي يعتبرونها تراث إنساني وتراث عالمي يجب أن يبقى، أما مقبرة مأمن الله ومقابر المسلمين في جميع أنحاء فلسطين فهي مواقع يمكن نقلها وبناء الفنادق والحمامات العامة عليها أو مجمعات لحاويات النفايات، بحسب منطق الاحتلال الأعوج الذي يفهمه الاحتلال الإسرائيلي، هذا المنطق الأعوج الذي يفهمه الاحتلال”.

 

وأضاف: “بالنسبة للاحتلال كل ما هو يهودي هو مقدس بالنسبة لهم، وما لغير اليهود غير مقدس ويمكن العبث به. التراث الإنساني هو تراث عالمي لجميع أنحاء البشر وليس لليهود فقط، فمقبرة رأس العامود في جبل الزينون هي أرض وقفية إسلامية، تم إعارتها لليهود إعارة ويجب وقف الدفن فيها، كما يجب أن تعود لإدارة الأوقاف الإسلامية وإدارة لجنة المقابر الإسلامية في القدس التي ترعى باقي المقابر. هذه المقبرة في جبل الزيتون ليست تراث إنساني لأنه تم الدفن فيها منذ مائة عام، أما المقبرة التي دفن فيها المسلمون منذ الف وأربعمائة عام ، فيجب انتهاكها وانتهاك حرمتها بالعرف الإسرائيلي، كما تنقل عظام أمواتنا وأجدادنا والشهداء فيها الى مقابر أخرى، هذا في انتهاك صارخ للتراث الإنساني وحقوق الأموات والأحياء معا”.

 

يُذكر أنه تم في أواخر العهد العثماني إعارة أرض وقفية إسلامية لليهود لدفن موتاهم القلائل فيها، على سفوح جبال الزيتون في القدس المحتلة، لكن الاحتلال توسع بالدفن فيها بشكل كبير خلال سنوات احتلاله للقدس، كما وسع من سيطرته على الأرض الوقفية لمئات الدونمات، ويقوم في السنوات الأخيرة ببناء مئات القبور الوهمية اليهودية ويعتبرها أهم مقبرة يهودية في العالم، ويعزز سيطرته عليها بشتى الوسائل، من ضمنها نصب كاميرات المراقبة ووجود مركز واسع لقوات الاحتلال، علماً أنها تقع في قلب أحياء مقدسية كبيرة منها حي رأس العامود وسلوان الكبرى والشياح، مما يؤدي الى تعرض السكان المقدسيين الى كثير من المضايقات المتكررة في الليل والنهار.