الاحتلال يغلق بالاسمنت غرفة الشهيد حجازي بعد عام من استشهاده

الثلاثاء 06/10/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

منى القواسمي – كيوبرس

تزامن إغلاق غرفة الشهيد المقدسي معتز إبراهيم حجازي صباح اليوم الثلاثاء، مع نفس الشهر الذي استشهد فيه العام الماضي وتحديدا في (30.10).

ففي صباح اليوم قامت قوات الاحتلال بصب 40 كوبا من الإسمنت المسلح في غرفة الشهيد معتز حجازي، بعد أن اقتحمت منزله الكائن في حي الثوري في القدس المحتلة منتصف ليلة أمس، واحتجزت أفراد أسرته في شرفة المنزل ومنعتهم من التحرك حتى الثامنة من صباح اليوم.

وأعاد اقتحام عناصر الاحتلال لمنزل الشهيد حجازي، الذكريات من يوم استشهاده في المنزل، بعد أن أغلقت القوات الشوارع ومنعت التجوال فيها حتى تحولت الى منطقة عسكرية.

وانتشرت قوات الاحتلال حول المنزل واعتلت أسطح المنازل المجاورة وأطفأت إنارة الشوارع، كما منعت السكان المجاورين من فتح النوافذ أو الخروج من منازلهم، منذ منتصف ليلة امس حتى صباح اليوم.

وأوضح والد الشهيد إبراهيم خليل علي حجازي (68 عام) أنه كان يجلس في ساحة ملاصقة للمنزل لاستقبال المهنئين بمناسبة عودة نجله خليل الأكبر من الحج، وفوجئ بالقوات الخاصة وجنود حرس الحدود يقتحمون المنزل ويطردون الضيوف، قبل أن يحتجزوا العائلة في شرفة المنزل.

وأشار إلى سماعه عبر وسائل الإعلام عن إصدار نتنياهو   أوامر للكابينت تقضي بتنفيذ الحكم ضد الأشخاص الذين قاموا بأعمال عدائية ضد اليهود خلال 72 ساعة، وتوقع الأمر، لكن لم يتم إبلاغ العائلة أو المحامي بالأمر.

ولفت الى أنه خلال احتجازه وعائلته في شرفة المنزل سمع صوت آلات كهربائية ومضخة باطون، استمرت بصب الباطون حتى الساعة الرابعة والنصف فجرا، الا أن القوات لم تغادر المنزل حتى الساعة الثامنة صباحا، بعد أن تأكدت من جفاف الإسمنت داخل الغرفة.

معتز حي لم يمت

وقال والد الشهيد ابراهيم خليل علي حجازي 68 عاما بينما كان يحمد الله على قضائه: “كان ابني الشهيد معتز إنسان مؤمن من حفظة القرآن الكريم، ومواظب على صلاته وصاحب أخلاق عالية. لذلك أقول “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون”، والله اختار ابني شهيدا، وقال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: من يحمد الله على استقبال شهادة ابنه فسيكون شفيع لسبعين من أهله، ويكتب الله قصرا له في الجنة أسمه قصر الحمد”.

وأضاف: “إبني شهيد وهو حي يرزق. لا أستطيع التعامل معه مباشرة، لكنه حي في قلبي وعقلي، وشهادته ستجلب لي قصرا في الجنة. أشعر بالسعادة التي تغمرني إن شاء الله بلقاء  ابني حبيبي ودخول قصر الحمد”.

من جانبه اوضح شقيق الشهيد عدي حجازي أنه لدى إصدار قرار هدم منزلهم عقب استشهاد أخاه معتز، قدمت العائلة إعتراضا للمحكمة لعدم توفر الأدلة لدى الجانب الإسرائيلي أن معتز هو من أطلق الرصاص على المتطرف يهودا غليك. وحصلت على قرار يقضي بمنع هدم المنزل نهاية العام الماضي، ثم قدمت النيابة العسكرية طلبا قبل عدة شهور بالإكتفاء بإغلاق غرفة الشهيد، كون غليك لم يمت.

IMG-20151006-WA0192 IMG-20151006-WA0191 IMG-20151006-WA0190