الاحتلال يقمع المقدسيين لتوفير الحماية للمستوطنين

الأربعاء 30/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

منى القواسمي – كيوبرس

قمعت قوات الاحتلال العشرات من الرجال والنساء، اليوم الأربعاء، أثناء تواجدهم في أحياء وأزقة البلدة القديمة في القدس المحتلة؛ لتوفير مسارات تجوال للمستوطنين ووصولهم الى ساحة البراق، للاحتفال بعيد العرش اليهودي.

بعيد العرش اليهودي، بعد أداء شعائرهم الدينية بساحة البراق ، بينما يحملون سعف النخيل ويرتدون ملابسهم الدينية .

وكان العشرات من عناصر المخابرات والوحدات الخاصة وحرس الحدود وشرطة الاحتلال انتشروا منذ الصباح الباكر في جميع أرجاء البلدة القديمة، ووضعوا السواتر الحديدية في بعض الطرقات.

كما أوقف عناصر الاحتلال المتمركزين عند مداخل المسجد الأقصى العشرات من المصلين وقاموا بالتدقيق في هوياتهم وتفتيش أغراضهم، ومنع الرجال دون سن الخمسين من دخوله.

ووسط حماية مكثفة من قوات الاحتلال، قام العشرات من المستوطنين وخاصة في شارع الواد وعقبة الخالدية في البلدة القديمة، باستفزاز المقدسيين المتواجدين في المكان والاعتداء عليهم وتوجيه العبارات المسيئة لهم، وقمعت قوات الاحتلال المقدسيين الذين تعرضوا لاعتداءات المستوطنين.

كما لاحقت القوات النساء الممنوعات من دخول المسجد الأقصى، ومنعتهن من التواجد أمام مداخل وبوابات المسجد المفتوحة، واعتدت بالضرب المبرح على الفتاة آسيا أبو سنينة بينما كانت متواجدة أمام باب الناظر، عدة مرات، قبل أن تعتقلها وتقتادها إلى مركز شرطة باب السلسلة.

ولفت الناشط ومدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس إلى أن المسجد الأقصى كان حزينا اليوم وشبه فارغ من المصلين أثناء اقتحامه من قبل عشرات المستوطنين الذين بلغ عددهم صباحا 166 وبعد الظهر 91 مستوطنا.

وقال: “في الوقت الذي يسمح باقتحام العشرات من المستوطنين لساحات المسجد الأقصى، يمنع المسلمين من دخوله منذ نحو 10 أيام، ويتم تحديد أعمار الرجال المسموح لهم بدخوله”.

وأضاف: “اعتدت قوات الاحتلال على فتاة من الداخل الفلسطيني بوحشية خلال اعتقالها واقتيادها إلى المدرسة التنكزية في باب السلسلة، فقط لأنها قالت “الله أكبر”، كما اعتدت على بعض حراس الأقصى والنساء وشتمتهم بألفاظ بذيئة”.

من جانبها أوضحت زينة عمرو “أم رضوان” أن قوات الاحتلال لاحقت النساء في ازقة البلدة القديمة ومنعت أي تواجد أو تجمع للنساء والشباب والأطفال، “بهدف تفريغ أزقة البلدة القديمة حتى يتسنى لهذه الجحافل من المستوطنين والجموع الشاردة، أن تجوب البلدة القديمة دون أن يعترضها أي تكبير، ورافق الأمر تواجد كثيف لقوات الاحتلال في البلدة القديمة لحمايتهم.

وأضافت: “اقتحم جموع المستوطنين البلدة القديمة بشكل استفزازي، بينما اعتدت قوات الاحتلال على النساء والشبان، واعتقلتهم في تصعيد غير مسبوق، لإتاحة الفرصة للمستوطنين الاحتفال بأعيادهم واقتحام المسجد الأقصى”.

وأشارت  إلى أن المستوطنين قاموا منذ ساعات الصباح باستفزاز المقدسيين وتوجيه الألفاظ المسيئة نحوهم، مستغلين حماية قوات الاحتلال لهم”.

ومن بين الشبان المعتدى عليهم من قبل قوات الاحتلال، ثلاثة أشقاء هم محمد ومؤيد ومهند شاهر زعل السلايمة من عقبة الخالدية، الذين تعرضوا لاستفزازات واعتداء مستوطنون من مدرسة “شوفو بنيم”؛ وبدل اعتقال المستوطنين، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على الأشقاء الثلاثة واعتقلتهم، كما اعتدت على والدهم ووالدتهم.

وقال محمد السلايمة (23 عام): “بينما توجهت زوجتي لعيادة جمعية الهلال الأحمر في عقبة الخالدية للعلاج، فوجئت باعتداء المستوطنين عليها، فذهبت مسرعا للمكان، الا أن عناصر الاحتلال اعتدوا علي وأشقائي بالضرب المبرح، واعتقلوني وشقيقي مهند (21 عام) ومؤيد (17 عام)، كما تعرضت للاعتداء في مخفر شرطة باب السلسلة بالضرب، ثم أخلوا سبيلي بينما بقي شقيقي مهند ومؤيد هناك”.

وأضاف: “اعتدت القوات على شقيقي مهند بالضرب المبرح بوحشية، وقامت بطرحه أرضا والجلوس عليه، قبل اعتقاله واقتياده إلى مركز باب السلسلة، حيث تم احتجازه وشقيقي مؤيد عدة ساعات، ونقلتهما لمركز شرطة القشلة”.