الزينة الرمضانية في حي باب حطة واجهت ملامح التهويد في القدس

الثلاثاء 14/07/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

منى القواسمي – كيوبرس

لم يبق إلا أيام معدودات لانتهاء شهر رمضان ولا تزال زينة البلدة القديمة في مدينة القدس تضيئء أزقتها، بعد أن تحوّلت الزينة الرمضانية في حي باب حطة داخل أسوار البلدة القديمة، إلى رسائل دينية ووطنية، في ظل هجمة الاحتلال الاسرائيلي على مدينة القدس، وحالة التهويد والأسرلة التي تهدف إلى سلخ المواطن المقدسي عن مدينته.

لوحات كتب عليها أسماء الله الحسنى بطرق تعبيرية وفنية تجذب الناظر إليها، وكرات بلاستيكية تحمل اللونين الأبيض والأسود لأن الإحتلال الاسرائيلي يمنع جمع ألوان العلم الفلسطيني. وبين هذه الكرات كرة واحدة وهي مدينة القدس التي تجسد البوصلة التي جمعت حولها كافة محافظات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة.

والزينة الرمضانية التي تميزت وزينت حي باب حطة داخل البلدة القديمة طوال شهر رمضان، هي نتاج عمل جماعي وجهود أبناء لجنة شباب باب حطة.

وتواصل لجنة شباب باب حطة للسنة الـ 14 على التوالي إعدادها للزينة الرمضانية في حي باب حطة، وعن ذلك تحدث سامر خليل الناطق الاعلامي بإسم لجنة شباب باب حطة: “موضوع الزينة في شهر رمضان المبارك أصبح له أهمية كبرى خرجت عن نطاقها العام، حيث أصبحت هذه الزينة جزء من الحياة التراثية التي يعيشها باب حطة بشكل خاص والبلدة القديمة بشكل عام في شهر رمضان الفضيل، وأصبحت إحدى مكونات الهوية الاسلامية والفلسطينية في البلدة القديمة التي تعيش 11 شهرا كل عام تحت الإحتلال والتهويد”.

زينة باب حطة .. عمل جماعي

وأوضح سامر خليل أن موضوع تزيين الحي هو عبارة عن عمل جماعي بامتياز، حيث شارك في التفكير والتخطيط والتطبيق فئات عمرية مختلفة من عمر 7 سنوات حتى الخمسين عاما، فالكرات البلاستيكية التي تحمل أسماء القدس والمحافظات الفلسطينية هي من إعداد أطفال عمرهم من 7 إلى 9 سنوات، وهم الذين قاموا بطلائها ووضع الخيطان وتعليقها، وشارك في إعداد الزينة 50 طفلا وشابا ورجلا”.

وأضاف: “نحن لا نتطلع للأمر بأنه زينة ورمضان وتراث فقط، إنما الأمر يتعلق في كيفية إدارة الأمور والتفكير وإعطاء فرص مناسبة للأجيال القادمة، في المشاركة والعمل والابداع”.

ولفت أن إعداد الزينة الرمضانية مر بثلاثة مراحل: “المرحلة الأولى هي مرحلة التفكير والتخطيط والثانية الإعداد والثالثة التنفيذ على الأرض، وقد بدأ شباب اللجنة بالتفكير والتخطيط قبل شهر رمضان بشهرين، وبعد شهر قاموا بالتطبيق والإعداد وقبل أسبوعين من شهر رمضان المبارك بدأ العمل على أرض الواقع في تجهيز الزينة”.

للزينة رسائل دينية ووطنية

وعن رسائل الزينة الرمضانية في حي باب حطة أوضح سامر أن فكرة الزينة لم تكن بمحض الصدفة بل ضمت الجوانب الفنية والدينية والوطنية، وهي رسالة للاحتلال الاسرائيلي والفلسطينيين أنفسهم، فقد عانينا في العام الماضي بسبب الحرب على غزة وحرق الفتى محمد أبو خضير.

وقال: “رسالتنا هذا العام أن القدس رغم الجراح إلا أنها فلسطينية، فهي التي تجمع ولا تفرق، وهي رسالة داخلية للمواطن الفلسطيني أنه مهما واجهنا من ظروف علينا التمسك بالقدس، لأنها أحد الشواخص الرئيسية في وحدتنا الفلسطينية والرسالة الدينية هي قدسية وعروبة وإسلامية المسجد الأقصى، بعد أن شهدنا تكثيفا لاقتحامات المستوطنين للمسجد قبل شهر رمضان”.

وتطرق إلى مضايقات الاحتلال الاسرائيلي في كل عام سواء من سلطة الآثار وبلدية الاحتلال وشرطة وجنود الاحتلال، أو الكاميرات الموجودة في الشارع الرئيسي لحي باب حطة، لدرجة أن شرطة الاحتلال قامت في أول يوم من شهر رمضان بتحطيم جانب من البراويز، إلا ان الشبان قاموا في نفس اللحظة بتجهيز لوحات وتعليقها مكانها خلال عشرة دقائق.

وأشار إلى أن حارات البلدة القديمة أعلنت العام الماضي الحداد لمدة 3 أيام لدى استشهاد الطفل محمد أبو خضير.

كيفية إعداد الزينة

وتحدث سامر عن إعداد الزينة مضيفا: “لقد ضمّت الزينة هذا العام أسماء الله الحسنى وأسماء محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد تم إعدادها في حمام العين في باب الأسباط، فالبراويز هي عبارة عن فلّين قمنا بطلائه وإعداده، وتمت كتابة أسماء الله الحسنى باستخدام كرات الفلّين بمشاركة الأطفال وبعض المهنيين”.

“وقد قام خطاط من مدينة القدس بتخطيط أسماء المحافظات الفلسطينية على الكرات، واخترنا طلائها باللونين الأبيض والأسود للتعبير عن التفاؤل رغم وجود بعض النقاط السوداء بحياتنا، ولم نجمع ألوان العلم الفلسطيني لأنه عندما قمنا بإعداد زينة في العام الماضي تحمل ألوان العلم الفلسطيني، قام الجنود باعتقال الشبان وهم يعملون على السلالم وجزء منهم تم استدعائهم، وفي هذا العام تم اعتقال 3 شبان أثناء تعليقهم الزينة.

وأشار الى أن تكلفة الزينة التي بلغت آلاف الشواقل تبرعت فيها مؤسسات فلسطينية مقدسية ومسيحية.

ولفت إلى التنافس بين حارات البلدة القديمة في إعداد الزينة قائلا: “التنافس هو تنافس مشروع بين حارات البلدة القديمة، ومن حق كل إنسان الظهور بأحسن مظهر، علما أن تميز حي باب حطة بالزينة هو أسم للبلدة القديمة بالقدس”.

8

77

888

unnamed

unnamed7

unnamedNA7QQ83K

unnamedXPI8WNV8