السفر خارج البلاد أسهل من عبور حاجز قلنديا!

الإثنين 26/10/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

كيوبرس – محمد أبو الفيلات

بالتزامن مع هبة القدس الأخيرة، أقرت الحكومة الاسرائيلية إغلاق القرى والمدن الفلسطينية إما بالحواجز الاسمنتية أو الحواجز الشرطية، وزادت من تضييقها على الفلسطينيين في الحواجز المقامة فعلا منذ الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000، ومن أبرزها حاجز قلنديا الذي يقع في شمال مدينة القدس المحتلة ويفصل أكثر من 50 ألف مقدسي عن المدينة المقدسة.

ويشهد حاجز قلنديا أزمات خانقة في ساعات الصباح والمساء، وخاصة لدى خروج الطلاب والعاملين إلى وجهاتهم أو عند عودتهم الى منازلهم، ما يتسبب بتأخيرهم ساعات كثيرة على الحاجز، حيث أجمعوا على أن “الانتقال من المناطق المقدسية الواقعة خلف الجدار الشمالي لمدينة القدس (كفر عقب، الرام، سميرا ميس، قلنديا) بات أشد مشقة من السفر خارج البلاد”.

“يمكن صار بدها طيارة عشان أوصل لعملي” عبّر محمد الشويكي عن امتعاضه جراء تضييق الاحتلال على الفلسطينيين في حاجز قلنديا، وتابع: “أسكن في منطقة كفر عقب، وأعمل في إحدى مستشفيات القدس، وتستغرق الطريق للوصول من بيتي الى عملي ما يقارب النصف ساعة في الوضع الطبيعي، لكن وبعد تشديد قوات الاحتلال علينا أصبحت أخرج من بيتي قبل 3 ساعات من موعد عملي… وبرغم ذلك فأنا أتأخر”.

وأضاف: “في كثير من الأحيان أمضي أكثر من 20 دقيقة بالأزمات والسيارة تقف مكانها ولا تتحرك، فتبدأ حرب حرق الأعصاب عندي خوفا من أن أتأخر كالعادة عن عملي، وأضطر إلى ركن السيارة على يمين الشارع وأتوجه إلى حاجز قلنديا ماشيا، وأستقل بعدها أكثر من حافلة مواصلات لأتمكن من الوصول إلى مكان عملي”.

وقال شويكي إنه بات يفضل ركن سيارته خارج الحاجز حتى يتمكن من الوصول بها إلى العمل كون المواصلات إلى مكان عمله صعبة، رغم خوفه من سرقتها كما حصل مع العديد من المواطنين، وأحيانا يختار النوم في مكان عمله في الوقت الذي ينتهي دوامه في المساء ويبدأ في اليوم التالي صباحا.

جاء إختيار محمد شويكي بعد قرار سلطات الاحتلال بإغلاق حاجز “جبع” المنفذ الثاني للسكان المقدسيين إلى مدينة القدس والذي يقع إلى الشرق من حاجز قلنديا، وذلك بعد شكوى المستوطنين الذين يسكنون في مستوطنات الضفة الغربية والذين بدأت الأزمات تطولهم أيضا عندما بدأ المقدسيين بالتوجه إلى طرق أخرى ليصلوا إلى القدس بعيدا عن حاجز قلنديا، حيث قررت سلطات الاحتلال إغلاق حاجز “جبع” من الساعة الخامسة صباحا ولغاية الساعة الثامنة صباحا – أي في فترة توجه العاملين وطلاب المدارس إلى أعمالهم – وبالتالي لم يبق منفذ إلى القدس إلا حاجز قلنديا ما تسبب بزيادة الأزمات.

ويصل طول أزمة حاجز قلنديا إلى أكثر من كيلو متر، حيث يمر من حاجز قلنديا أكثر من 10 ألاف سيارة يوميا بحسب مركز الاحصاء الفلسطيني.