القائمة الذهبية.. طعنة لنساء الأقصى

الأربعاء 09/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

محمد أبو الفيلات-كيوبرس

” أشعر وكأني مطعونة، وكأن شيئا ما يمزق قلبي” بهذه الكلمات افتتحت الصحفية المقدسية سماح دويك حديثها لـ “كيوبرس” عندما منعت من دخول الأقصى وأدرج الاحتلال اسمها بما يسميه قائمة سوداء، تمنع كل من سجل اسمه فيها من دخول المسجد الأقصى المبارك.

وتابعت: “أصبح الأمر وكأن نقل أحداث المسجد الأقصى تهمة أو جريمة، حيث أطلق علينا جنود الاحتلال اسم “مصور مرابطين”، وباشر بمنع كل من يصور وينقل أحداث الرباط والاقتحامات من التواجد داخل الأقصى أو خارجه”.

تلقت سماح دويك خبر منعها من دخول الأقصى فكان بمثابة صدمة كبيرة لها، ولم تصدق ما قاله عنصر الاحتلال المتمركز عند الحاجز -الذي وضع في الطريق إلى المسجد الأقصى -إلا عندما أخرج لها “القائمة السوداء” ووجدت اسمها ورقم هويتها يتربعون في وسطها.

لم تنم سماح ليلة تلقيها الخبر وهي تفكر لماذا منعها الاحتلال من دخول الأقصى، فهي كصحفية مجرد ناقلة للخبر، إلا أنها تقول إن نقل الحدث أصبح تهمة أكبر من افتعال الحدث نفسه.

منع سماح من دخول الأقصى سيعيق عملها كثيرا كونه مرتكز بالأساس على نقل أخبار الأقصى، إلا أنها أكدت خلال حديثها مع “كيوبرس” على أن الأقصى مكانها ولن تغادره مطلقا.

تصعيد “القائمة السوداء” أو كما تحب نساء الأقصى تسميتها “القائمة الذهبية” هو تصعيد احتلالي بدأت قوات الاحتلال بتنفيذه قبل 4 أسابيع، يرمي إلى منع النساء المدرجات أسماؤهن فيها من دخول المسجد الأقصى إلا بعد انقضاء فترة اقتحامات المستوطنين الثانية أي بعد الساعة 2.30 ظهرا. وما يميز هذه القائمة أنها في ازدياد مستمر، فقد بدأت بـ 20 اسما ووصلت إلى 45 اسما.

ولا تفرق القائمة الذهبية بين أحد، فكل واحد معرض لأن يدرج اسمه فيها، إذا تواجد في المسجد الأقصى المبارك أو عند أبوابه في ساعات الصباح.

تهدف القائمة الذهبية إلى تأمين اقتحامات المستوطنين داخل المسجد الأقصى المبارك كما ترى نجود مطير إحدى نساء الأقصى، حيث قالت: “إن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك زادت وتيرتها بالتزامن مع بدء تصعيد القائمة الذهبية”. مضيفة أنها زادت من غطرسة المستوطنين ووقاحتهم، فهم يخرجون من الأقصى ويباشرون في شتم النساء الممنوعات من دخول الأقصى.

وأضافت أنه رغم منعها من دخول المسجد الأقصى إلا أنها لن تتوانى عن التوافد إليه أو إلى أقرب نقطة منه تستطيع الوصول إليها.

وبيّنت زينات الجلاد أنه لا أصعب من أن ترمى النساء في الطرقات ويسمح للمستوطنين بدخول الأقصى، مؤكدة أنهن سيحمين الأقصى بكل ما أوتوا من قوة حتى وإن لم يستطيعوا حمايته من الداخل فهن سيدافعن عنه من الخارج.

وطالبت النساء في المسجد الأقصى جميع الدول العربية بالتحرك الجاد لإنقاذه كونه قبلة المسلمين الأولى وعقيدة راسخة في دينهم.