القدس تفرح بحلول عيد الأضحى المبارك

الخميس 24/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

محمد أبو الفيلات- كيوبرس

رفضت مدينة القدس أن يحل عيد الأضحى عليها وهي ترتدي حلة الحزن، وأخذت تتزين لضيفها المبارك بكل ما أتيح لها، لتدخل الفرحة والسرور على قلب قاطنيها.

وقد يلفت انتباه المار في شوارع القدس تلك الحبال المضيئة والملونة التي يضعها المقدسيون على نوافذ منازلهم أو بعض الطرقات، احتفالا وابتهاجا في العيد.

كما أن أسواق القدس التي عجت بالزوار، أخرجت كل ما يوحي بأجواء العيد من فواكهه ومكسرات وملابس وهدايا وألعاب للصغار. وعند باب العامود – الباب الرئيسي لبلدة القدس القديمة – ينتشر التجار الذين ملأوا سلالم الباب ببضاعتهم يأملون أن يشتريها الزائرون.

وفي السوق داخل أسوار البلدة تملأ فرحة المتسوقين المحلات أثناء شرائهم ملابسا جديدة للعيد. ففرحة الطفل أحمد دعيس وهو يحمل ملابسه الجديدة والتي لا يقبل أن تحملها أمه عنه تشعر الناظر إليه بأن العيد بدأ قبل حلوله.

وهيأ العيد تجار محلات الحلويات في مدينة القدس وأجبرهم على زيادة انتاجهم لأطباق الحلوى التي يزداد طلب الناس عليها في هذه الفترة.

ويقول صاحب أحد محلات الحلو في سوق الواد جهاد أبو صبيح إن فرحة العيد المقدسي لا تتم إلا مع طبق الحلوى الذي يزين طاولات استقبال المقدسيين، لذلك قاموا بدورهم بزيادة انتاجهم لتتمكن جميع الأسر المقدسية من الحصول على ما يحتاجونه.

وأشهر ما يقدمه المقدسيون لزوارهم في الأعياد هو كعك العيد المكون من عجوة وسميد، الذي تباشر مئات العائلات الفلسطينية بصنعه. وتقول المقدسية فاطمة أبو سارة لكيوبرس: “العيد لا يعد عيدا إلأ اذا قمت بصنع كعك العيد، فتجتمع نساء العائلة ويأخذون بصنع مئات الحبات التي يوزعنها على أسر عائلتهم، وكل واحدة منهن يكون لها دور معين في اعداد الكعك تبدأ بعجنه ثم تزينه فخبزه”.

ومن ناحية أخرى نصب بعض أبناء القدس مراجيحا وألعابا للأطفال في أحياء القدس؛ للترفيه عن أطفالها الذين عانوا الويلات خلال مواجهات القدس الأخيرة، فبرأيهم ادخال السرور على قلوب أطفال القدس يعمل على زيادة تحصيلهم الدراسي في المدارس، ويغير نفسيتهم بطريقة ايجابية.

بهذه الطرق البسيطة تحاول مدينة القدس إسعاد نفسها بأبسط الأشياء على أمل أن لا ينتزع فرحتها الاحتلال كما عهدته خلال السنوات المتعاقبة.