القرضاوي لأردوغان : استراتيجية الأمة الأساسيّة تتمثل في حماية المسجد الأقصى وهويته الإسلامية

الإثنين 28/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

أكّد الشيخ العلامة يوسف القرضاوي أن الاستراتيجية الأساسيّة لكل دولة مسلمة وفي مقدمها دولة تركيا الشقيقة، يجب أن تتمثل في حماية المسجد الأقصى وهويته الإسلامية حتى وإن كان تحت الاحتلال، وشدّد على أنه لا بد أن يكون في قلب الأهداف والأولويات لتلك الدول استراتيجية القدس، والتي تتجسد في تثبيت أهلها وتعزيز صمودهم، وحماية الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة.
وناشد العلامة القرضاوي في رسالته التي وجهها إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مطالبًا إيّاه بتوظيف علاقاته الرئاسية وإمكانات دولة تركيا الشقيقة في حماية المسجد الأقصى المبارك، وممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لوقف تجاوزاتها، والسعي إلى حراكٍ سياسي ودبلوماسي أممي عاجل لفرض عزلة على الاحتلال الصهيوني بسبب ممارساته تجاه الأقصى، والتوجه للأمم المتحدة ومجلس الأمن بمشروعات قرارات تعيد التأكيد على هوية الأقصى وتنزع الشرعية عن محاولات تقسيمه.
وشدد العلامة القرضاوي على أن المسجد الأقصى المبارك عنوان وحدةٍ بين المسلمين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم وأحزابهم، مؤكدًا أنه لا مفر للدول الإسلامية من وضع الأقصى والقدس فوق كل الخلافات مهما تفرقت بها السبل، وعلَت فيها أمواج الاختلافات، وتصارعت فيها الاتجاهات والتيارات.
وحذّر العلامة القرضاوي في رسالته من “التقسيم الزماني للأقصى” بشكل فعليّ، مؤكدًا أنه جزءٌ من استراتيجية تدريجية للاحتلال تجاه المسجد بدأت بالبحث عن موطئ قدمٍ للمتطرفين اليهود في المسجد الأقصى، وانتقلت الى اقتحامات مكثفة ودائمة للمسجد على مدار أيام السنة، مبينًا أنّها اليوم تنتقل إلى فرض التقسيم الزماني المتساوي ليصبح دخول اليهود مساوياً في الأيام والساعات لدخول المسلمين، ولتفرض إخراج المسلمين من المسجد بالقوة عند اقتحام اليهود. وحذّر من أنّ هذه الاستراتيجية لن تقف عند هذا الحد، فهي ستنتقل من التقسيم الزماني إلى المكاني، وستبقى تنتقل من سقفٍ إلى سقفٍ أعلى كلما تقدمت على أرض الواقع، فطمعها النهائي لا يتوقف إلا عند إزالة المسجد بكامل مصلياته وقبابه ومآذنه ومصاطبه، وإقامة المعبد المزعوم على أنقاضه.
وشكر العلامة القرضاوي الجهود والاتصالات العربية والإسلامية والدولية التي قام بها الرئيس التركي خلال الأيام الماضية، من أجل حشد المجتمع العربي والإسلامي والدولي، لإيقاف العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى، وعلى المصلين والطلاب، والمرابطين والمرابطات.