المبعدون عن الأقصى .. رباط رغم الصوم وحرارة الشمس

الثلاثاء 23/06/2015
الكاتب: ans ans
  • انشر المقالة

ساهر غزاوي “كيوبرس”

يواصل المبعدون عن المسجد الأقصى رباطهم ا­ليومي الباكر عند أقرب نقطة من الأقصى يستطيعون الوصول اليها رغم حرارة الشمس ومشقة الصيا­م، بعد أن منعهم الاحتلال من الدخول الى الأقصى بحجج واهية  بإثارة الشغب وعرقلة اقتحامات المستوطنين.

الحاج خير شيمي (59 عاماً) من قرية المكر ­الجليلة يعد واحد من أبرز من ذاقوا مرارة الابعاد عن الأقصى، فقد تم اعتقاله سبع مرات  لم تمنعه من أداء واجبه تجاهه ؛ فهو يقطع كل يوم مسافة 200كم ليرابط عند اقرب نقطة الى الأقصى.

وعلى الرغم من قرارات الاعتقال والابعاد التي كان آخرها بتاريخ (16/6) ومنعته من دخول الأقصى لفترات تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أشهر، رفع الاحتلال من سقف إجراءته بحق خير الدين  ومنعته حديثا من دخول البلدة القديمة لمدة شهر كامل.

ويقول الحاج شيمي إنه منذ أن حرمه الاحتلال من دخول البلدة القديمة، بات يقضي وقته من ا­لصباح حتى صلاة الظهر قرب مدخل باب العمود، مؤكداً أن تواجده ورباطه يهدف لإيصال ­رسالة إصرار وثبات على حقه في الصلاة والعبادة في المسجد الأقصى رغم ظلم الاحتلال.

وبين أنه من خلال رباطه يسعى لشحذ همم الفلسطينيين لشد الرحال والمشاركة في حلقات ا­لعلم لئلا يبقى الأقصى مستباحا من قوات الاحتلال والمستوطنين، متمنياً على الله أن ­يعجل فرجه ويكون له بصمة في تحرير المسجد­ الأقصى.

والى جانب خير الدين يقضي الشاب المقدسي نظام أبو رموز (33عاما) معظم وقته في شهر رمضان خارج باب السلسة بعد أن منعه الاحتلال هو الآخر قبل نحو شهر من دخول الأقصى مدة ثلاثة أشهر، ويستثمر أبو رموز وقته في العبادة والصلاة وقراءة القرآن، كما أنه يؤدي صلاة التراويح بشكل يومي خارج باب الاسباط ويستمع الى الامام عبر السماعات الخارجية.

ويلفت أبو رموز إلى أن الاحتلال أبعده عن المسجد ا­لأقصى مرتين خلال العام الحالي ولم يثنه ذ­لك عن مواصلة الرباط خارج أبواب الأقصى، لكنه يقول انه ما زال يذكر ذاك الموقف الصعب الذي مر به يوم ان اصطحب ابنته ( 8 سنوات) الى المسجد الأقصى ، ليفارقها عند ابوابه فما كان من ابنته الا أن سألته عن سبب ذلك ليجيبها أنه مبعد عن المسجد الأقصى.