المتربصون بالأقصى .. منظمات وشخصيات تشكل جميع مركبات المجتمع الإسرائيلي والهدف الهيكل المزعوم

الأربعاء 09/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

إعداد: الباحث محمود أبو عطا /”كيوبرس”

أظهر تقرير أعدّه المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى -“كيوبرس” -أن المجتمع الإسرائيلي بكل مركباته يتربص بالمسجد الأقصى ويأخذ دوراً في استهدافه، إما بالاقتحامات الميدانية وتدنيسه للمسجد الأقصى، أو بوضع المخططات والدراسات والنشاط التلمودي التهويدي، أو من خلال النشاط السياسي الداعم.

وأوضح التقرير أن الأفراد الإسرائيليين العاديين -جماعات وفرادى -هم ضمن أذرع هذه المركبات، بالإضافة الى الجماعات والمنظمات والحركات التي تعنى بهذا الشأن، والشخصيات السياسية والدينية كالوزراء وأعضاء الكنيست والحاخامات.

وخلص التقرير الى أن هناك أدوار ومهمات تتداخل وتشكل في نهاية المطاف إجماعاً صهيونياً تتكامل أدوراه ويمارس الاعتداء اليومي على المسجد الأقصى، بهدف فرض وجود يهودي يومي فيه، لكنه في نفس الوقت يسعى الى بناء الهيكل المزعوم على حساب أو أنقاض المسجد الأقصى.

ويظهر التقرير أن الجماعات والمنظمات اليهودية تغيّر من اسمائها ومركباتها وأسلوب عملها تكتيكياً، لكنها في الأساس تكمل مشوار ما سبقها من منظمات، التي عادة ما تتمحور حول شخصيات فاعلة في مجال استهداف المسجد الأقصى وفي مقدمته الاقتحامات اليومية أو الموسمية، خاصة في فترة الأعياد والمناسبات الدينية والقومية، كما أن أفراد هذه المنظمات قد لا يتعدى العشرات في بعض الأحيان، او المئات، لكن لهم قطاع عريض من المؤيدين يصعب تحديده، والأبرز في حالة هذه المنظمات ولعلها الظاهرة الجديدة، هي الارتباط المباشر أو غير المباشر مع الأحزاب الصهيونية الممثلة بالكنيست الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، خاصة الأخيرة والتي سبقتها.

وننوه في بداية التقرير أننا نستخدم مسميات نرفضها من حيث المبدأ، لكننا نوردها مترجمة حرفيا حتى نتعرف على حقيقة هذه المصطلحات وأبعاد خطرها، ومن أكثرها “جبل الهيكل” -وهو المسمى الاحتلالي الباطل للمسجد الأقصى، والذي يعرّفه الاحتلال بأنه موقع ” الهيكل الأول والثاني” المزعومين، وموقع “الهيكل الثالث” المزعوم الذي يخطط له الاحتلال.

وركز التقرير على المنظمات والحركات الجديدة التي تتصدر المشهد، والشخصيات البارزة والفاعلة في الأشهر والسنوات الأخيرة، كما تطرق الى بعض المنظمات الأقدم التي ما زال نشاطها مستمر حتى هذه اللحظة بشتى الطرق.

 

المنظمات أو الجماعات والحركات أو الجمعيات التي تعمل على استهداف المسجد الأقصى:

 “المبادرة من أجل الحرية اليهودية في جبل الهيكل-هليبا

هذه المنظمة جديدة العهد نسبياً، أسسها الحاخام والناشط الليكودي “يهودا جليك” عام 2013، وهو يشغل منصب المؤسس لها والمدير العام. وتسعى المنظمة بحسب برنامجها الى وضع “ترتيبات كاملة لحقوق اليهود في جبل الهيكل”، وتعني وضع ترتيبات للاقتحامات بشكل رسمي وأزمنة محددة، وكذلك إفساح المجال لليهود بإقامة الصلوات اليهودية والشعائر التلمودية بشكل علني ورسمي في المسجد الأقصى.

ومن أهم وسائلها لتحقيق أهدافها تشجيع والمشاركة في اقتحامات المسجد الأقصى، كما تعتمد النشاط الميداني والتواصل مع عموم الجمهور الإسرائيلي، من خلال برامج توعية ومحاضرات. كما تعتمد المسار القضائي لتحقيق أهدافها، فيما تقترح المساهمة في تمويل السفريات المنظمة من جميع أنحاء البلاد للمشاركة في علميات الاقتحامات.

وتعتبر هذه المنظمة المسمى الآخر أو الواجهة لمنظمة “حقوق الانسان في جبل الهيكل”، التي يقودها أيضا “يهودا جليك”، التي اعتمدت لها اسم “جبل الهيكل لنا”، وتنشر أخبارها اليوم على موقع الكتروني وصفحة فيسبوك باسم “أخبار جبل الهيكل”، ويقف خلفها أكثر من شخصية وفي مقدمتهم جليك.

 

  1. صندوق تراث جبل الهيكل والهيكل

هي جمعية مسجلة أسسها أيضا “يهودا جليك” عام 2012 وسجلت كجمعية رسمية عام 2013، ومن أهدافها الرئيسية “تقوية الترابط بين الشعب الإسرائيلي و”جبل الهيكل” و”الهيكل”” وكذلك “تقوية التوعية بمركزية ومحورية “جبل الهيكل” و”الهيكل” في التراث الإسرائيلي، وتشجيع الصعود الى “جبل الهيكل” بحسب الشريعة اليهودية”.

ومن وسائلها ونشاطها لتحقيق هذه الأهداف، هي الاقتحامات الفعلية لنشطائها ومؤيديها، نشاط تعليمي تثقيفي شامل: محاضرات وأيام وحلقات دراسية، بالإضافة الى جولات تعليمية للتعرف على “جبل الهيكل”. فيما أدخلت نفسها مؤخراً في مشروع الخطط التعليمية للعام الدراسي 2015-2016، الموضوع على جدول وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، وعرضت خطة تعليمية وتقديم دروس تعليمية لكل المراحل التعليمية، ولكل قطاعات المجتمع الإسرائيلي العلماني والمتدين والمحافظ).

وبرز نشاط هذه المنظمة أو الجمعية، في الجلسات المختلفة التي تعقد بخصوص ملف اقتحامات واستهداف الأقصى في أروقة الكنيست، خاصة جلسات “لجنة الداخلية ” في دروتها الحالية والسابقة. وللجمعية نشاط إعلامي عن طريق موقع إلكتروني وصفحة التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”.

 

  1. حركة طلاب من أجل الهيكل

هي حركة طلابية جامعية تأسست عام 2014 من خلال جامعيين لهم ارتباط مع حزب “الليكود” وتنظيمه الطلابي في الجامعات، وللحركة حضور قوي في الجامعات، وأكثر المنتسبين والمؤيدين هم من العلمانيين والمحافظين. وتنشط الحركة في الاقتحامات الجماعية المنظمة للمسجد الأقصى، وتعتمد منهج التوعية وإقامة الندوات والحلقات في الجامعات الإسرائيلية، ولها نشاط إعلامي ظاهر بالدعوات الى اقتحام الأقصى، وبالذات عن طريق صفحتهم الخاصة على “الفيسبوك”. كما لأعضائها مشاركة في المظاهرات والوقفات التي تنظم في ملف اقتحامات الأقصى والمطالبة بفرض صلوات يهودية فيه.

 

  1. “يرائيه -متطوعون من أجل تشجيع الصعود الى جبل الهيكل”

نشط وظهر اسم هذا التنظيم أو الحركة عام 2015، ويقوم بتشغيل أو تفعيل متطوعين يستقبلون ويرشدون المقتحمين للأقصى، كما يقومون برصد الاقتحامات ونشر أخباره وتعميم الفتاوى والشعائر المتعلقة بـ “الصعود الى جبل الهيكل”، وتنظيم اقتحام دوري يقوده أحد الحاخامات.

وتشارك هذه المنظمة بشكل ملحوظ هذا العام، في الإعلانات والدعوات المنشورة عن الاقتحامات، خاصة في موسم الأعياد اليهودية.

 

  1. عائدون الى الجبل

تأسست هذه الحركة عام 2012، وهي حركة نشطة جدا في الاقتحامات وتنظيم الفعاليات – وإن كان جمهورها قليل -وتعمل على تنشيط الاقتحامات في المسجد الأقصى و”تخليصه من الغرباء” – على حد قولها –  كما من أهدافها تقريب موعد بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.

وهي كذلك حركة شبابية تؤمن بضرورة إزالة وهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وفي برنامجها المرحلي تدعو الى العمل على افتتاح أبواب المسجد الأقصى على مدار الساعة أمام اليهود، لتأدية الصلوات اليهودية وتقديم القرابين.

كما تعتمد الحركة كتابة مقالات لزيادة الوعي والتعريف بالواقع الميداني في المسجد الأقصى للمجتمع الإسرائيلي، وتنظم المؤتمرات والمظاهرات ونصب الخيام، كمنهج عمل لرفع مستوى الاهتمام الإسرائيلي بقضية الاقتحامات والهيكل المزعوم، ويسعى التنظيم عبر هذه الفعاليات الى توسيع دائرة نشطائه والمنتسبين اليه.

ولا يعرف المؤسس الرسمي أو النشطاء المركزيين في الحركة، لكن يلحظ من الصور المنشورة أن الحاخام “بن تسيون جوفشتاين” – زعيم منظمة “لهافاة ” يشارك في فعاليات هذا التنظيم، ويكثر من نشر صوره في صفحة الفيسبوك الخاصة بهذا التنظيم.

 

  1. “نساء من أجل الهيكل”

منظمة نسائية تأسست عام 2001 برئاسة “ميخائيل أفيعيزر”، وعملت عند انطلاقها بالأساس على جمع الحلي الذهبية والأحجار الكريمة استعدادا لبناء “الهيكل المزعوم”، ويحفظ هذا الحلي في “معهد الهيكل”.

ومنذ العام 2010، نشطت هذه المنظمة في اقتحامات منظمة للمسجد الأقصى بمشاركة الأطفال، ويبرز نشاطها بتشجيع العرائس اليهودية لاقتحام الأقصى في يوم أو ليلة الزفاف، كجزء من شعائر الزواج اليهودية.

وتعمل هذه الحركة النسائية على رفع مستوى الاهتمام النسوي في “جبل الهيكل” وتشجيع الاقتحامات، من خلال برنامج اقتحام شهري محدد. كما تنظم المحاضرات والحلقات النسوية البيتية وتنشر الفتاوى النسائية المتعلقة باقتحام الأقصى.

ومن بين الناشطات البارزات في اقتحام الأقصى في السنوات الأخيرة “رفقا شمعون”، التي شاركت في أكثر من اجتماع في الكنيست الإسرائيلي، او المحاضرات والمؤتمرات الدراسية وما شابه.

 

  1. “أمناء الهيكل”

تأسست عام 1982، ويرأسها الى اليوم “جرشون سلمون”. وهي المنظمة الأقدم التي نشطت في اقتحامات الأقصى وملف الهيكل المزعوم. ويعتبر مؤسسوها من قدامى عصابتي “الايتسل” و”الليحي”، ونشطاء “أرض إسرائيل الكبرى”. وهي جمعية مسجلة لها 957 متطوع، رفعت شعار “جبل الهيكل هو المركز القومي والديني للشعب وأرض إسرائيل”. ويقع مقرّها الرئيسي في مدينة القدس المحتلة، إلا أن لها فرعا في الولايات المتحدة يقوم من خلاله مسيحيون صهاينة من كاليفورنيا بدعمها ماليا.

واشتهرت منذ انطلاقها باقتحامات المسجد الأقصى بشكل فردي أو جماعي بأعداد قليلة، كما اشتهرت بعد ذلك بتنظيم فعالية “حجر الأساس” للهيكل المزعوم، حيث كانت تخطط وتدعو الى وضع حجر داخل الأقصى كخطوة رمزية للبدء ببناء الهيكل، لكنها فشلت ومنعت من ذلك، وكانت تعوّضه بتنظيم مسيرة حول القدس القديمة. وأشهر هذه المحاولات كانت وضع “حجر الأساس” عام 1990، ما تسبب في مجزرة الأقصى.

ويمنع “جرشون سلمون” منذ سنوات التسعين من اقتحام الأقصى لدواعي “أمنية”، لكنه ينظم وأتباعه مسيرات ومظاهرات محدودة العدد سنوياً عند مدخل ساحة المغاربة، يدعون فيها الى اقتحام الأقصى وإقامة الصلوات فيه. كما أن لـ “أمناء الهيكل” نشاط كثيف وغني في تقديم التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية، التي أسهمت في نشر فكرة الاقتحامات اليهودية وبناء الهيكل المزعوم.

وفي بداية سنوات التسعين من القرن الماضي انفصل عن الحركة النشطاء المتدينون -المنظمة بطابعها العام غير ديني -وأقاموا منظمة جديدة تحمل اسم “الحركة من أجل بناء الهيكل”.

 

  1. “معهد الهيكل”

تأسس المعهد عام 1984 على يد كل من الحاخام “يسرائيل أريئيل” و”موشي نيمان” و”مايكل بن حورين”، في حي الشرف في القدس القديمة – يطلق عليه الاحتلال اسم الحي اليهودي -، ويؤمن قادته بأن بناء “الهيكل” لن يتم عن طريق المعجزات بل من خلال مبادرات عملية فعالة. وتتلقى هذه المنظمة دعما من الحكومة الإسرائيلية وبعض المنظمات الصهيونية القومية، إضافة إلى بعض الجماعات المسيحية الأصولية. ويعمل المعهد على محورين أساسيين هما إعداد أدوات الهيكل المزعوم -من أبرزها “شمعدان الهيكل” الذهبي -وتنشيط منسوب الاقتحامات للأقصى.

وتطور المعهد منذ تأسيسه واتسع حيث بات اليوم يتكوّن من ثلاثة محاور: “المعهد للتعليم والبحث وبناء الهيكل”، “المدرسة لمعرفة الهيكل” و”بيت الأمناء العبريين”. ويصدر المعهد عدد من الكتب والمطويات والأشرطة في إطار بناء الهيكل المزعوم.

ويزور المعهد – الذي انتقل مؤخرا الى مكان قريب من ساحة البراق يطل على المسجد الأقصى – نحو 110 ألف شخص من الاسرائيليين والسياح الأجانب، كما له موقع على الانترنت باللغتين العبرية والإنجليزية، ويعمل على بناء موقع باللغات الفرنسية والاسبانية والهنغارية.

ويرأس هذا المركز التهويدي اليوم “يسرائيل اريئيل” أما مديره العام فهو “دافيد شفارتس” الذي ينشط في وضع مخطط هندسي لبناء كنيس كبير في المسجد الأقصى.

 

  1. “الى جبل مور

سجلت كجمعية عام 1988، وتهدف الى المبادرة وتشجيع فعاليات تقوي ترابط اليهود مع “جبل الهيكل” بحسب الشريعة اليهودية، وزيادة ونشر الوعي اليهودي بهذا الملف، وتشجيع أبحاث والعمل على إقامة كلية لتجذير وتعميق الربط اليهودي مع “جبل الهيكل”. وتنتهج المنظمة أسلوب التشويق والتواصل مع “جبل الهيكل والدعوة” للإسراع في بناء الهيكل على حساب المسجد الأقصى.

ويظهر أن هذه الجماعة تهتم بالعمل النظري، وأعضاؤها الأساسيون من مستوطنة يتزهار، مثل الحاخام يتسحاق شابيرا ودودي ويوسي بلاي. وتعمل هذه المنظمة على تنظيم حملات متكررة لتوجيه اليهود أيضاً لاقتحام الأقصى (إعلانات ودعوات) كما تعقد دورات لطلاب المدارس الدينية لهذا الغرض.

وفي سنة 2000 أقامت ميلشيا بإسم “حراس الهيكل”، حيث يتدربون بشكل نظري ليكونوا هم حراس الهيكل المزعوم عند بنائه، ولهم زي خاص بهم.

ومن أهم أعمالها تنظيم مسيرة الأبواب، في السنوات العشر الأخيرة، على رأس كل شهر عبري، حول وبمحاذاة أبواب المسجد الأقصى. وهي مسيرة ليلية ترفع فيها شعارات وأغاني وأهازيج تمجد هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

 

  1. “الحركة من أجل إنشاء الهيكل”

تأسست عام 1991 ويرأسها الحاخام الحريدي يوسف البويم، ومن أبرز نشطائها يوئال لرنر وباروخ بن يوسف. ولها باع طويل في اقتحامات المسجد الأقصى، كما تنشر وسط أتباعها أن الهدف الحقيقي من وراء إنشائها تهويد الأقصى الشريف وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. وتقوم هذه الجماعة بإصدار منشورات تحريضية في فترات الأعياد اليهودية ولاسيما المرتبطة منها بـ “الهيكل”، مثل ذكرى “خراب الهيكل” المزعوم يوم 9 أغسطس. وتصدر مجلة     “فليبنى الهيكل” ونشرة شهرية الكترونية.

ومن أهم ما تعتبره من إنجازاتها هو إقامة “مؤتمر الهيكل” وهو مهرجان شبه سنوي يعقد في أيام وحلقات دراسية، وقد يمتد لأيام، تتم فيه دعوة المنظمات والحركات والأشخاص النشطاء في قضية بناء الهيكل المزعوم، ويشارك عادة فيه المؤتمر شخصيات دينية وسياسية ويختتم باحتفالية اسمها “وجبة الهيكل”.

وللمنظمة فرع حريدي يسمى “الحركة الحريدية من أجل بناء الهيكل” تأسس عام 2010، وهو تابع للتيار الديني”حباد”، لكن أتباعه خارجين عن الفتوى اليهودية التي تحرّم دخول اليهود الى المسجد الأقصى آنياً. ويشارك هذا الفرع في الاقتحامات بلباسه الحريدي التقليدي، وقد حاول الإعلان عن تشكيل مجموعات تعليمية يهودية منتظمة مجانية ويومية في رحاب الأقصى، لكنه فشل بإخراج المقترح الى حيّز التنفيذ.

 

  1. “حي فقيام -حي يرزق”

تأسست عام 1991على يد “يهدوا عتصيون” بالتعاون مع الضابط المتقاعد “موطي قرفل” و”حاييم نتيف”، ومن نشطائها “ينون مفوراخ”.

وتهدف الى رفع مستوى الوعي اليهودي لأهمية “الهيكل”، والعمل الجماهيري لفرض صلوات يهودية في الأقصى تحت عنوان “حقوق اليهود للصلاة في المسجد الأقصى”.

ومنذ نهاية التسعينيات يشارك أعضاؤها في اقتحامات الأقصى، وينشطون في مراسيم التدريبات الافتراضية لتقديم قرابين الهيكل المزعوم.

ويقع مكان المنظمة في مستوطنة “بيت عاين”، أما نشاطها اليوم فنظري أكثر منه فعلي، وفي أغلبه هو تنظيم وإلقاء المحاضرات ونقل أفكار ومخططات “عتصيون” التفصيلية لتهويد القدس وبناء الهيكل المزعوم.

 

  1. منهيجوت يهوديت -قيادة يهودية”

تعتبر الذراع السياسي الفعلي لمنظمات وجماعات ونشاطات الهيكل المزعوم، ويتزعمها “موشيه فيجلين” – من الشخصيات البارزة في “حزب الليكود” – وتعتبر هذه المنظمة البديل والاستمرار لحركة “زو ارتسنو – هذه أرضنا” وكذلك بديلاً لمنظمة ” لكتحيلة – من هنا البداية”. وأسس المنظمتان وقادها “موشيه فيجلين” الذي استطاع دخول الكنيست في دورتها السابقة بمنصب رئيس الكنيست.

وقدمت منظمة “قيادة يهودية” برنامج مرفق بالخرائط للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، ورفعته للكنيست ولجانها، لكن لم يتم إقراره حتى الآن.

 

  1. “الائتلاف من أجل الهيكل”

هو جسم تنسيقي تجميعي، وتنضوي تحته كثير من المنظمات الفاعلة في قضية استهداف المسجد الأقصى، خاصة قضية الاقتحامات والعمل على تسريع بناء الهيكل المزعوم، ويرأس هذه الجسم المحامي أفيعاد ويسلي.

  1. “عشاق الهيكل – شوحري همقداش”

هو جسم تمثيلي تنسيقي نشط لعدة سنوات، وتزعمه لعدة سنوات البروفيسور “هيلل فايس”. برز فيه النشاط الكهنوتي ومحاولة استعادة منظومة “السنهدرين” الداعمة لمخطط بناء الهيكل المزعوم.

 

  1. موجة من التكوينات وإعادة البناء كل عشر سنوات:

بالإضافة الى ما ذكر، هناك منظمات كانت ناشطة ما قبل سنوات 2000، لكن نشاطها خفت أو اختفى وانتقل ناشطوها الى العمل ضمن المنظمات الجديدة. ويمكن القول إن فحص مراحل إنشاء منظمات الهيكل المزعوم تدل على موجة من التكوينات وإعادة البناء كل عشر سنين، وموجة في بدايات سنوات الثمانين من القرن الماضي، وهكذا على رأس كل عشر سنوات تقريبا، ونحن منذ عام 2009/2010 أمام الموجة الأخيرة.

 

  1. سياسيون: أعضاء كنيست ووزراء:

لعل من أبرز المظاهر في حالة تصعيد الاقتحامات والاعتداء على المسجد الأقصى، هي المشاركة الفعالة للمستوى السياسي ومفاتيح اتخاذ القرار في ملف الاعتداء على الأقصى والمشاركة الفعلية في الاقتحامات، وهي حالة ظهرت بشكل واضح في حكومة نتنياهو الأخيرة والتي سبقتها، وقد أحصي في الفترة المذكورة أكثر من عشرة أعضاء كنيست لهم دور بارز في هذا الملف وفي مقدمتهم الوزير “أوري أريئيل” والوزيرة “ميري ريجيف” وعضو الكنيست “موشيه فيجلين”، والوزير “زائيف إلكاين” والوزير “نفتالي بنت” والوزير ” داني دنون”، وعضو الكنيست “ميخائيل بن أرييه” ” و”أرييه إلداد”، ونائب الوزير “إيلي بن دهان”. وكان هناك نشاط بارز للكنيست بلجانها وأروقتها في هذا المجال خلال دورتي الكنيست الأخيريتين.

 

اقتحامات من جميع مكونات المجتمع الإسرائيلي:

في فحص دقيق وعميق للسنوات الست الأخيرة ومجريات اقتحام الأقصى ومحاولات ترتيب صلوات يهودية فيه، يتبيّن أن كل مركبات المجتمع الإسرائيلي تشارك وتساهم في اقتحامات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي. فقد رصد “كيوبرس” في تاريخ 7/9/2015 اقتحام نحو 40 شخصا يهوديا من كبار السن – المتقاعدين -للمسجد الأقصى برفقة أحد المرشدين، كانوا يتكلمون اللغة العبرية بطلاقة. كما رصد بتاريخ 2/9/2015 اقتحام نحو 40 طالباً جامعيا يهوديا للأقصى، وسجل عام 2014 اقتحام عمال مصانع وشركات اسرائيلية يهودية للأقصى، وسجل عام 2013 عشرات المقتحمين من نفس النوع.

كما أن هناك اقتحامات دورية ينظمها قسم التثقيف في جيش الاحتلال الإسرائيلي، لجنود بلباسهم العسكري ضمن ما بات يعرف بجولات الارشاد والاستكشاف العسكري. كما أن قيادات في الجهاز القضائي الإسرائيلي شاركت في اقتحام الأقصى، كالمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية “يهودا فاينشطاين”.

وفي عام 2010 أعلن وزير التربية والتعليم “جدعون ساعر” برنامج “نصعد الى القدس”، وبيّنت احصائيات في عام 2012 أن نحو 550 ألف شاركوا في هذا البرنامج، اقتحم من بينهم نحو 3500 طالب يهودي المسجد الأقصى، وهم طلاب من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، كما أن المدير العام السابق لما يسمى بـ “سلطة الآثار الإسرائيلية” “شوقه دورفمن” اقتحم الأقصى عدة مرات. ولا يمر شهر دون اقتحام المسجد الأقصى من قبل موظفي “سلطة الآثار”.

كما أن المستوى الديني شارك عشرات المرات في الاقتحامات، هناك تحوّل متصاعد في منسوب الفتاوى اليهودية التي تسمح وتدعو الى اقتحام المسجد الأقصى.

وأظهرت تقارير إسرائيلية أن هناك 19 جمعية مسجلة تعمل في إطار تنشيط ملف بناء الهيكل المزعوم، و7 أخر تعمل على شكل منظمات غير مسجلة، تتلقى غالبيتها دعما مالياً حكومياً مباشر وغير مباشر.