الهيئات الوطنية والأهلية تطالب بفك الحصار عن القدس ووقف انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى

السبت 24/10/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

كيوبرس – منى القواسمي

عقدت هيئة المؤسسات والعمل الوطني والاسلامي والمسيحي في مدينة القدس، ظهر اليوم السبت، مؤتمرا صحفيا عن الأوضاع الحالية في مدينة القدس، في المسرح الوطني الفلسطيني في المدينة.

وأكد مفتي القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، في كلمته خلال المؤتمر، أنه لا تنازل عن القدس كونها تمثل قلب فلسطين، “ومن دونها لا دولة ولا كرامة ولا عزة”.

وانتقد تزوير نتنياهو للتاريخ، واتهامه الرموز الدينية في مدينة القدس، وخاصة الحاج أمين الحسيني، واصفا ما يقوم به نتيناهو بالإفلاس والتخبط، ومحاولة إلباس الضحية – الشعب الفلسطيني – ثوب المجرم.

وتطرق المفتي إلى تغيير الاحتلال للوضع بمدينة القدس بشكل متسارع، منذ احتلالها في عام 1967 حتى يومنا هذا، ومحاولته فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى وسحب كافة الصلاحيات من دائرة الأوقاف الاسلامية، الراعية والمشرفة على كافة شؤون المسجد.

وأكد أن المسجد الأقصى هو مسجد للمسلمين وحدهم. “لا حق لحكومة الاحتلال ولا لغيرها أن تتدخل في شؤونه، هو مسجد إسلامي بكل محتواه من ساحات ومنشآت وقباب ومصليات وأروقة ومصاطب”.

وطالب سلطة الاحتلال أن ترفع يدها عنه وعن أي تدخل في أي شأن من شؤونه، واصفا إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس، بالتعسفية، وبمخالفتها الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة الدولية.

وقال مفتي القدس إنه من حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال، مشيرا إلى أنه آن الأوان للمجتمع الدولي أن يرفع صوته في كل المؤسسات والمنظمات، ليقول للاحتلال الاسرائيلي كفى، وتحقيق حرية الشعب الفلسطيني فوق الأرض الفلسطينية.

سياسة الاحتلال هي سبب التصعيد

من جانبه أكد المطران وليم الشوملي أن الشعب الفلسطيني حضاري يؤمن في الحل السياسي. “لكننا في نفس الوقت لا نقبل الاستفزازات الأخيرة من قبل الجانب الاسرائيلي حيال المسجد الأقصى ومدينة القدس وأحيائها”. موضحا أن سياسة الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني هي السبب وراء تصعيد الأوضاع الراهنة في مدينة القدس.

وطالب المطران بإحترام المسجد الأقصى وملكية المسلمين الشاملة والكاملة له، وعدم عرقلة وصول المسلمين له، والحد من إستفزازات المستوطنين داخل المسجد.

ودعا إلى سعي هيئة الأمم المتحدة بجدية، لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. “من دون حل سياسي سوف ننتقل من هبة إلى هبة، ومن إنتفاضة لأخرى بلا نهاية، نحن نريد حل جذري يعطي السلام والحقوق لكل الأرض المقدسة، والشعب الفلسطيني والشرق الأوسط”.

لا يمكن لأحد وقف الهبة الشعبية

وصف وزير القدس السابق حاتم عبد القادر المرحلة الراهنة بأنها حرب مفتوحة يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مستهدفا كافة مكونات المدينة، في محاولة منه لتحويل حياة المقدسيين إلى جحيم وخلق بيئة طاردة ترغم المقدسيين على الهجرة من المدينة.

وقال: “تقوم المؤسسة الاسرائيلية بعملية قتل بدم بارد وبشكل وحشي غير مسبوق، من خلال فرضها وقائع جديدة على الشعب الفلسطيني، في محاولة لجعله يستسلم ويرفع الراية البيضاء”.

وأكد أنه لا جدوى لأي ضغوط سياسية على الفلسطينيين، لأنه ببساطة لا أحد يمتلك وقف الهبة الشعبية، هذه ملك الشارع والشباب والشعب الفلسطيني.

وأضاف: “القضية ليست قضية المسجد الأقصى والعبادة فقط، بل قضية سيادة، والسماح للمسلمين بدخول المسجد الأقصى هذا حق أساسي لا تفاوض ولا جدال عليه، ولا منة ممكن أن يعطيها لنا الاسرائيليون”.

ولفت عبد القادر الى أن أولى النتائج الفورية للهبة الشعبية هي إحباط مخططات الاحتلال الاسرائيلي في المسجد الأقصى، مشيرا الى أن الهبة ماضية “ما دام الاسرائيليون ماضون بالاحتلال والقتل، ولن يعطي الشعب أمنا ولا هدوءا أمنيا مجانا للاسرائيليين، ما دام العدوان والاحتلال مستمرين”.

وطالب بممارسة السيادة الوطنية على الأرض الفلسطينية، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وتوفير المجتمع الدولي الحماية للشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق انتقد عبد القادر الدور العربي الاسلامي “الصامت المتخاذل” حيال ما يجري في المسجد الأقصى والقدس، ودعا إلى التماسك وتجسيد الوحدة الوطنية على أرض الواقع، ونبذ كافة الخلافات، والوقوف صفا واحدا في وجه الاحتلال.

كيري، خاطب القاتل وليس الضحية

من جهته أكد الدكتور محمد جاد الله في كلمة هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس، أن الشعب الفلسطيني يشق طريقه دون عودة الى الوراء وقال: “من يتراجع ويعود للوراء هو الاحتلال لأنه إلى زوال”.

وأعرب عن فخره واعتزازه “بالدم الغالي والطاهر، الذي يراق في شوارع القدس وكافة المدن الفلسطينية ومخيماتها، ونضال وتصدي الشعب الفلسطيني دفاعا عن كرامتنا وحريتنا وأستقلالنا”.

ووجه جاد الله رسالة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري قائلا: “إن كنت تبحث عن التهدئة ووقف التصعيد، فخاطب نتنياهو ولا تخاطبنا. خاطب القاتل الاسرائيلي الذي يحمل السلاح ويعدم شبابنا وشاباتنا في الشوارع ويحرق أطفالنا”.

 وأكد أن الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار “لا يخيفه وجود قوات الاحتلال في الشوارع، ولا يردعه القتل أو الاعتقال”.

ودعا جاد الله الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تطبيق القوانين الصادرة عنهما، لحفظ كرامة الإنسان وحقوقه، وحمل الجمعية والمجلس المسؤولية الكاملة عن كافة الجرائم التي ترتكبها المؤسسة الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

كما طالب بعقد مؤتمر دولي فوري لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وليس لمناقشتها، من أجل جلاء قوات الاحتلال وكافة المستعمرين عن الأرض الفلسطينية من جيش ومستوطنين.

مذكرة للمجتمع الدولي

وتولى عرافة المؤتمر الشيخ ناجح بكيرات رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث، الذي قرأ في نهاية المؤتمر “مذكرة موجهة إلى المجتمع الدولي” من قبل الهيئات والمؤسسات الوطنية والأهلية والاتحادات الشعبية في مدينة القدس، ووقع عليها المئات من أبناء الشعب الفلسطيني.

وطالبت المذكرة بفك الحصار والعزلة عن مدينة القدس، وإزالة حواجز الموت العسكرية، التي عزلت أحياء المدينة المقدسة عن بعضها البعض وعزلت المدينة عن باقي الأراضي الفلسطينية.

ودعت المذكرة الى وقف الانتهاكات والاجتياحات الاسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك، وعدم تدخل الحكومة الاسرائيلية في هذا الشأن، باعتبار أن المسجد من مسؤولية إدارة الأوقاف الإسلامية وحدها، إضافة الى تمكين المسلمين من الوصول الى أماكنهم المقدسة والصلاة فيها.

 وطالبت المذكرة مؤسسات الشرعية الدولية وكافة دول العالم بحماية المواطن المقدسي الفلسطيني وممتلكاته، جراء أعمال القتل والإعتداء والتدمير التي تقوم بها سلطات الاحتلال حتى إنهاء الاحتلال، والضغط على الحكومة الاسرائيلية من أجل تسليم جثامين الشهداء فورا، حفاظاً على كرامتهم ودفنهم بحسب الأصول الشرعية.

DSC_0036

DSC_0023 DSC_0020 DSC_0003 DSC_0029