فيديو: بعد هدم منزله صباحا: “هم يهدمون ونحن نبني”

الثلاثاء 28/07/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

منى القواسمي

إعتبر خليل محمد العباسي “أبو فراس” – 58 عام – إقدام جرافات بلدية الاحتلال في مدينة القدس على هدم منزل نجله محمد في بلدة سلوان، إحدى الضرائب التي يدفعها المقدسيون في سبيل الصمود في وجه تهويد المدينة وتفريغها من سكانها الأصليين.

وأكد العباسي أن المقدسيين مستهدفون في جميع نواحي حياتهم، وفي منازلهم وأراضيهم ومقدساتهم، للضغط عليهم من أجل تهجيرهم للضفة الغربية.

وأوضح أنه تفاجأ، فجر اليوم، بعشرات العناصر من قوات الاحتلال تطوق المنزل من جميع الجهات وتمنع أي أحد من الوصول إليه، وتحويله لمنطقة عسكرية مغلقة.

وقال: “شرعت جرافات بلدية الاحتلال بهدم شقة سكنية قيد الانشاء تبلغ مساحتها 100 متر مربع في حي عين اللوزة بسلوان، كان من المقرر أن يقطن فيها إبني محمد، وفوقها محلين تجاريين”.

وأوضح أبو فراس أنه كان في المحلين التجاريين سجاد وأغراض وبضائع، وقد قام موظفو البلدية بهدمهما دون السماح له بإخراج أي من محتوياتهما. علما أن تكلفة بناء المنزل والمحلين تبلغ نحو 200 ألف شيكل.

وأكد العباسي أنه رغم هدم المنزل وخسارته ونجله إلا أنه يصر على بنائه مرة ثانية وفي نفس المكان، وعلّق قائلا:”هم يهدمون ونحن نبني”.

وأضاف: “ضغوطات الاحتلال الاسرائيلي لن تزعزع عزيمتنا ولن تثنينا عن الثبات والرباط في مدينة القدس والمسجد الأقصى، فدمانئا وبيوتنا وأموالنا فداء للمسجد الأقصى”.

وعن قيام جرافات بلدية الاحتلال بهدم منزله دون سابق إنذار قال: “هذه ليست دولة قانون وإنما دولة عصابات للمستوطنين، فالدولة والمستوطنين وجهان لعملة واحدة”.

ولفت الى أن بلدية الاحتلال تستهدف الشبان المقدسيين، وتضغط عليهم من أجل تهجيرهم من القدس إلى الضفة الغربية، لا سيما أن نجله محمد 27 عاما كان من المقرر أن يتزوج ويعيش في المنزل، وهو واحد من الشبان المقدسيين الذين يواجهون العراقيل من قبل الاحتلال الاسرائيلي للحيلولة دون العيش بإستقرار في بيته وعمله بالقدس.

كما أنها ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المواطن خليل العباسي “أبو فراس” جرافات بلدية الاحتلال للحيلولة دون هدم منزله، فقد تقرر هدم منزله قبل نحو 10 سنوات، وقام موظفو بلدية الاحتلال بإغلاق نصفه لتفادي هدمه أو الاستفادة منه، وقد تمكن بعد أربع سنوات من إغلاق منزله، بدفع مخالفة بناء للسماح له بفتحه.

وأوضح أنه رغم مرور عشر سنوات إلا أنه ما زالت قضية منزله عالقة في محاكم الاحتلال الاسرائيلي وتؤجل كل عام، مع إستمرار دفع المخالفات التي وصلت حتى اليوم الى 250 ألف شيكل.