تحذير من تداعيات الاقتحامات الخطيرة في المسجد الأقصى

الإثنين 28/09/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

منى القواسمي – كيوبرس

حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، من التداعيات الخطيرة للاقتحامات المتكررة لقطعان المستوطنين بحماية مدججة من قوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين والمرابطين فيه بالرصاص والغاز والهراوات.

وأشار إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات وتواصلها، وأن سلطات الاحتلال أمعنت في تطرفها من خلال منع المصلين من أداء صلواتهم داخل المسجد الأقصى المبارك، في الوقت الذي تسمح فيه للمستوطنين  بأداء طقوس خاصة داخله.

وبين المفتي العام أن الاعتداء الذي وقع صباح اليوم على قدسية المسجد والمصلين فيه يدل على أن هذه السلطات تضرب بعرض الحائط الشرائع والقوانين والأعراف الدولية جميعها، وتساعد على جر المنطقة إلى حرب دينية قد تدمر المنطقة برمتها.

وأوضح أن هذه الاعتداءات تزامنت مع ذكرى اندلاع انتفاضة الأقصى التي وقعت بعد تدنيسه من قبل شارون عام 2000، محذرا من محاولات المس بحق المسلمين في مسجدهم وقبلتهم الأولى.

وحيا الشيخ حسين حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمرابطين فيه على الالتزام بواجبهم في حماية مسرى نبيهم، وحث كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى شد الرحال إليه، والمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على المتربصين به، مؤكداً على أن تصرفات الاحتلال تعد بمثابة الوقود لنار تدميرية قادمة.

إعادة احتلال الأقصى

من جانبه وصف مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني ما جرى اليوم هو بسط سيطرة وإعادة احتلال للمسجد الأقصى.

ولفت أن دائرة الأوقاف تعتبره تصعيدا خطيرا في سياسة الحكومة وشرطة الاحتلال الاسرائيلي داخل المسجد الأقصى.

وأوضح الكسواني أن قوات الاحتلال استخدمت اليوم لأول مرة درعا حديديا على عجلات ووضعته على باب الجنائز لإطلاق قنابل الصوت والأعيرة المطاطية من خلاله نحو الشبان المتواجدين داخل المسجد القبلي وتفادي إلقاء الحجارة ، كما اعتلت سطح المسجد القبلي وحطمت بشكل متعمد المزيد من نوافذ المسجد العثمانية – المصنوعة من الجبص المعشق بالزجاج الملون- حيث حطمت في السابق أربعة واليوم أربعة، وأطلقت الأعيرة المطاطية من خلالها نحو المصلين، وقامت باستخدام آلة “الصاروخ” لقص الأخشاب الموجودة أمام باب الجنائز، كما ثقبت شبك النوافذ لإطلاق الأعيرة المطاطية نحو المصلين.

وقال: “حاولت قوات الاحتلال إخراج حراس الأقصى من ساحاته، لكن تدخل مدير عام الأوقاف حال دون ذلك وأرجعهم لعملهم، واقتحم الساحات 28 مستوطنا صباحا و15 بعد الظهر، وحاولت المجموعة الأولى من المستوطنين أداء شعائرها التلمودية، الا أن حراس الأقصى منعوهم من ذلك”.

وأشار الشيخ الكسواني إلى أن 10 عناصر من الوحدات الخاصة بقيت معتلية سطح المسجد القبلي، منذ لحظة اقتحام المسجد حتى الساعة 12:10 ظهرا، كما تواجد عدد منهم بين الأحراش بالقرب من باب الرحمة.

قناصة على سطح القبلي

ووصف أحد شهود العيان على اقتحام قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى، صباح اليوم، أن وضع الأقصى كان صعبا للغاية، حيث اقتحمت ساحات المسجد الأقصى قوات لم يسبق لها مثيل في قوة الاقتحام، منها فرق متعددة للوحدات الخاصة والقناصة والمخابرات، إضافة الى اعتلاء القناصة سطح المسجد القبلي وإطلاقهم الأعيرة المطاطية نحو المصلين، ما أدى الى إصابة نحو 15 شابا ورجلا”.

وقال: “الجديد في اقتحام اليوم هو استخدام الدرع الحديدي لإغلاق باب الجنائز في المسجد القبلي، والاعتداء المفرط لقوات الاحتلال على النساء والرجال والشيوخ والشبان، ورش غاز الفلفل على وجوه عدد من المصلين”.