تشكيل المجلس الأهلي لدعم التعليم في القدس

الأحد 04/10/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

منى القواسمي – كيوبرس

أعلن أمس السبت عن تشكيل المجلس الأهلي لدعم التعليم في مدينة القدس خلال مؤتمر صحفي بعنوان “التعليم في القدس إلى أين”، في جمعية الشابات المسيحية بالقدس، وبحضور ممثلين عن قطاع التعليم وعدد من المؤسسات التعليمية في المدينة.

وتحدث في بداية المؤتمر رئيس المجلس الأهلي لدعم التعليم في القدس عبد القادر الحسيني، مستعرضا الهجمة الاسرائيلية التي يتعرض لها قطاع التعليم بهدف تغيير المنهاج الفلسطيني والسيطرة على منظومة التعليم، في ظل بيئة تعليمية ضعيفة وتعدد المرجعيات وسيطرة المؤسسات الاسرائيلية على نسبة تقارب 50 من التعليم بشكل مباشر.

وقال: “تم تأسيس المجلس الأهلي لأنه لدينا وعي وقناعة بأهمية تضافر الجهود في ظل معركة التعليم والدفاع عنه والكفاءات التي حققناها تحت الاحتلال، ولا يجوز ترك الإدارات المدرسية والمدارس لوحدها، بل يجب أن يكون هناك دور لكافة المؤسسات بالتنسيق مع بعضها البعض”.

واضاف: “المجلس أقيم من أجل الوصول للغة مشتركة بين جميع الأطراف دون إستثناء، من أجل وضع استراتيجية لكافة المعنيين بقطاع التعليم وفي المقدمة لأولياء الأمور، ومساعدة المؤسسات القائمة في الدفاع عن التعليم في القدس وهويتنا”.

وأستعرض نائب محافظ القدس عبد الله صيام في كلمة نيابة عن وزير القدس، المسيرة التعليمية وراودها منذ عام 1967، وأكد على أن الشرط الأساسي في قيام أي عملية تعليمية أن تكون هناك فسيفساء متكاملة ما بين وزارة التربية والتعليم ومديرية القدس ومحافظة القدس والمؤسسات الأهلية والمجلس الأهلي، من أجل أداء دور واعي ومدروس ودقيق.

وفي الجلسة الأولى من المؤتمر تحدثت المربية سوسن الصفدي نيابة عن مديرية التربية والتعليم، عن حالة التهويد والأسرلة التي يتعرض لها قطاع التعليم، والمعيقات التي تواجه مديرية التربية والتعليم في إقامة المدارس أو بناء الغرف الصفية، وفرض المنهاج الاسرائيلي على مدارس القدس.

وأكدت أن قطاع التعليم ليس مسؤولية مديرية التربية والتعليم لوحدها، بل مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني ولجان أولياء الأمور.

فيما تطرق الباحث أحمد الصفدي إلى أن قطاع التعليم مرتبط بالقطاعات الأخرى، وهو من أهم القطاعات في القدس الجاذبة للإستثمار والتطوير، لتوفير موارد بشرية متعلمة ومتدربة تساهم في تحقيق الميزة التنافسية للإقتصاد.

ولفت إلى أنه على الحكومة دعم قطاع التعليم، كذلك مجالس أولياء الأمور والحركات الطلابية لها دور أساسي في قطاع التعليم، وضرورة توفير مرجعية مهنية لهذا القطاع. وأشار إلى أن عدد الطلبة في محافظة القدس 123 ألف طالب وطالبة.

وتطرق الأستاذ يوسف شليان إلى أهمية التعليم المهني في القدس، في التقليل من نسبة البطالة بين الشباب 20 %، والتقليل من نسبة التسرب التي تبلغ 40 %.

وأشار إلى أهمية تعاون المجلس الأهلي من أجل دعم التخصصات المطلوبة في سوق العمل.

وأوضحت روندا عامر مديرة البرامج في مركز الدراسات النسوية ومحاضرة في جامعة بيت لحم في الجلسة الثانية أن قطاع التعليم يعاني من غياب قانون التعليم الإلزامي بالقدس، وعدم وجود شبكات دعم في المجتمع لربطها بمشاكل التعليم، وإزدحام الصفوف ونقصها والمدارس، والمصادر التعليمية، ونسبة التسرب العالية وتهويد المنهاج الفلسطيني.

وتطرقت للعوامل المؤثرة على قطاع التعليم منها التسرب والمنهاج الاسرائيلي، وبناء الجدار الفاصل والفقر والبطالة، وعدم وجود بنية تحتية قوية للتعليم، وعدم العمل بطرق صحيحة في دعم التعليم.

وتحدث الأستاذ فؤاد عابدين عن دور لجان أولياء الأمور في حماية التعليم في القدس، موضحا أن دورهم مهم في وقف نزيف إنهيارات القيم التربوية لأبنائنا في مدينة القدس، وإبراز دور الأهل في كيفية أداء دورهم الريادي والقيادي للعملية التربوية والتعليمية، وتفعيل دور إتحاد مجالس الأهل في تحديد الأهداف والقيم التربوية، والمشاركة الفاعلة لدور لجان أولياء الأمور في تحديد المسيرة التعليمية.

وفي ورقة صابرين زبن منسقة المنطقة الوسط في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بعنوان “واقع حماية الطفولة في القدس ودور شبكات الحماية” تطرقت فيها للإنتهاكات التي يتعرض لها الطفل المقدسي، وضرورة حمايته من خلال شبكة حماية بالقدس، التي رغم وجودها إلا انه لا يوجد لديها نظام، وهناك غياب الثقة لقدرة المؤسسات على حماية الأطفال.

وأكد مازن الجعبري مدير دائرة تنمية الشباب في جمعية الدراسات العربية إلى أن تأسيس المجلس الأهلي لدعم التعليم في القدس لم يأت من فراغ، بل من خلال المتابعة لعمل المؤسسات الأهلية بالقدس منذ سنوات، بالتعاون مع وزارة ومديرية التربية والتعليم.

وقال: “المجلس هو نتيجة وتتويج للعمل الموجود منذ السنوات الماضية، وهو مساند للمؤسسات الموجودة وليس بديلا، وعبارة عن تجمع أهلي وشعبي يضم مختلف القطاعات التي تعنى بالتعليم من مؤسسات وأفراد، ويعمل بالتواصل مع وزارة ومديرية التربية والتعليم ضمن إستراتيجية ورؤيا واضحة بالقدس”.

وأضاف: “يهدف المجلس إلى الحفاظ على الوجود الفلسطيني بالقدس المتمثل من خلال تاريخهم وثقافتهم، والحفاظ على التعليم الفلسطيني، بالتنسيق والتعاون بين جميع الأطراف المتعلقة بالتعليم بما فيه المؤسسات الدولية والأممية، والتصدي للسياسة الاسرائيلية للحفاظ على التعليم بالقدس.

وأوضح أن المجلس يواجه معيقات ومشاكل أهمها غياب القيادة والرؤيا الموحدة.

وخرج المشاركون بتوصيات أهمها ضرورة تشكيل مجلس تنسيقي يضم كافة الأطراف العاملة في مجال التعليم، وذلك بهدف مواجهة التحديات التي تواجه العملية التعليمية، ومن أجل الحفاظ على تعليم نوعي ذات مضمون وطني للجميع في القدس.

كما أشير الى ضرورة العمل على توعية وزيادة وعي الأهالي وأولياء الأمور حول المشاكل والتحديات التي يواجهها التعليم في القدس ومخاطر فرض المنهاج الإسرائيلي على مدارس القدس. والعمل على صياغة رؤية فلسطينية وطنية حول آليات مواجهة التحديات التي تواجهها مدينة القدس وبشكل خاص قطاع التعليم.

DSC_0011 DSC_0039 DSC_0007