حتى الأموات لم يسلموا من الاحتلال

الأربعاء 09/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

لا يزال الاحتلال يعتدي على مقدسات المسلمين وتاريخهم في القدس وفي المسجد الأقصى المبارك ولا تزال هجمته المسعورة على مقابر المسلمين مستمرة فإن (مقبرة مأمن الله) التي تضم في ترابها جلة من السلف الصالح ومن أتباعهم من العلماء والشهداء حيث اجترىء عليها الاحتلال فآذى أموات المسلمين في قبورهم بجرف الكثير منها وأقام عليها أماكن لللهو والانحراف بأسماء براقة خداعة مثل ما يسمى (متحف التسامح)

وأن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل فإن ما يسمى (حماية الطبيعة) الإسرائيلية الاحتلالية قد وضعت يدها على 40% من (مقبرة باب الرحمة) والتي تقع بمحاذاة السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، والتي تضم رفات عدد كبير من الصحابة الكرام الأجلاء، ومنهم عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، فهذه المقبرة تعود إلى خمسة عشر قرناً من الزمان، ثم يأتي الاحتلال ويدعي أنها محمية من محميات الطبيعة!!

إن مثل هذه الأوضاع لا يمكن أن يسكت عليها أي مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض ، فهي اعتداء صارخ على حرمات المسلمين أحياء وأمواتا، وإننا في هيئة العلماء والدعاة إذ نحذر من هذه الغطرسة الاحتلالية واستمرارها، ونطالب الاحتلال بالتراجع عن خطواته الهمجية هذه، وأن يحترم الإنسان المسلم حيا أو ميتا، وأن يذعن للقوانين الدولية التي تأمره بأن لا يغير من معالم الأماكن المحتلة التي يحتلها، ونذكره أنه احتلال وأنه إلى زوال وأنه لن يدوم في قهره وظلمه وبطشه!!

 وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ “ سورة يوسف آية 21

 

  التاريخ:  25 /ذو القعدة  /1436هـ                                                                هـيئـة العـلـمـاء والدعاة

       وفق     9  /     9    /2015 م                                                                              فلســــطين- بيت المقدس