حشد اعلامي وشعبي كبير عشية ” ذكرى خراب الهيكل”

الأربعاء 22/07/2015
الكاتب: ans ans
  • انشر المقالة

انس غنايم كيوبرس

تعكف ما تسمى منظمات الهيكل المزعوم في هذه الأيام على تجييش وحشد الرأي العام الإسرائيلي من أجل المشاركة في الاقتحام الجماعي الكبير الذي تنوي تنفيذه يوم الأحد القادم (26/7) في المسجد الأقصى المبارك احياءً لما تسميها ذكرى خراب الهيكل المزعوم.

وعمدت هذه الجماعات على تحريض المجتمع الإسرائيلي من أجل الانضمام الى الأصوات المنادية بهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، والسماح لليهود بأداء طقوس توراتية بداخله وقمع المسلمين وطردهم منه حتى يتسنى لليهود حرية ” التعبّد” فيما أسموه “جبل الهيكل” المزعوم.

وبات من الملاحظ ارتفاع حدة خطابات هذه الجماعات ووتيرتها بشأن المسجد الأقصى، خاصة بعد أن نجح التواجد الاسلامي الكبير والدائم في المسجد طيلة أيام شهر رمضان المبارك في إجبار الاحتلال على اغلاق باب المغاربة وبالتالي منع المستوطنين من الدخول الى الأقصى.

حرب إعلامية

وتخوض جماعات الهيكل المزعوم حربا إعلامية شرسة لرصّ صفوفها بعدد من مؤيديها اليهود وحتى غير المحسوبين على ما يسمى التيار الديني او القومي، حيث لجأت الى استخدام مصطلحات حساسة كتلك التي استخدمتها منظمة “أمناء الهيكل” وقالت فيها: ” كلنا مدعوون الى استئصال سيادة مثيري الشغب من أنصار حماس والحركة الإسلامية في جبل الهيكل، وإعادة السيادة الإسرائيلية الى معبدنا المقدّس”.

وأتبع دعاة بناء “الهيكل” المزعوم خطابهم التحريضي هذا بتصميمات ورسومات منتقاة تخدم مآربهم وتحرّك مشاعر مريديهم؛ كما فعلت في احدى دعوات يوم الاحد القادم حيث تعمّدت إخفاء منظر المسجد الأقصى وقبة الصخرة منه وأظهرت مكانهما “الهيكل” المزعوم على كامل مساحتهما، وفي الخلفية صورة للقطار الهوائي – تلفريك – التهويدي التي أعلنت بلدية الاحتلال نيتها لإنشائه على جبل الزيتون وبأنه سيمر بمحاذاة الاسوار الجنوبية للمسجد الأقصى، وفي أسفل الصورة قطار خفيف يسير باتجاه ما أسموها مدينة داوود وفي يسارها أبٌ يهودي يحمل صغيره ويشير له بأصبعه صوب الهيكل المزعوم.

مسيرة تهويدية في محيط الأقصى

وفي غضون ذلك أعلنت جماعات الهيكل عن تنظيم مسيرة تهويدية مساء السبت (25/7) بمناسبة ما يسمى ذكرى ” خراب الهيكل”، وستنطلق المسيرة من ما يسمى متنزه ” الاستقلال” – المقام على ارض مقبرة مأمن الله – وصولا الى باب المغاربة الواقع في السور الخارجي للبلدة القديمة.

ثورة الخيام

دعوات الاقتحام يوم الاحد القادم رافقتها سلسلة فعاليات ونشاطات تحرّض على هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، حيث نظمت جماعات الهيكل وللسنة الثانية على التوالي ما أسمتها ” ثورة الخيام” تحت شعار “لله لا يوجد بيت” في محاولة منها لاستفزاز مشاعر اليهود وحثهم على المشاركة في الخيام التي نصبتها في شارع الملك جورج – بالقرب من مأمن الله – بمشاركة من الرجال والنساء والأطفال وتبني مطلب بناء الهيكل المزعوم وفرض السيادة اليهودية عليه.

أطفال اليهود

وتحاول جماعات الهيكل المزعوم التسلل الى شريحة الأطفال اليهود وتوظيفهم ضمن الأصوات التي تنادي ببناء الهيكل المزعوم؛ فقامت هذه الجماعات بإلباسهم قمصانا زرقاء مطبوع في خلفيتها صورة لمسجد قبة الصخرة وأخرى لمجسم الهيكل المزعوم وهو في طور الانشاء مع عبارة “سنبني الهيكل” في الوسط وعبارة “الحذر .. هنا يبنون” في الأسفل.

حراك سياسي

والى جانب نشاطات منظمات الهيكل المزعوم على الأرض تخرج تصريحات من سياسيين إسرائيليين تدعم مطلب هذه الجماعات وتدعو لتطبيق السيادة الإسرائيلية على كامل المسجد الأقصى، كما توعد بذلك عضو الكنيست عن البيت اليهودي يِنون َمغال ، وأكد ان لا مجال لاستمرار الوضع على ما هو في المسجد الأقصى في إشارة الى ما اسماه “منع اليهود من الصلاة في جبل الهيكل وممارسة التمييز بحقهم” ، وقال انه سيعمل من اجل السماح لليهود “دخول” المسجد الأقصى في ما تسمى ذكرى “خراب الهيكل “، كما تعهد بالعمل مع الجهات المعنية في الكنيست على السماح بصلاة اليهود في الأقصى بشكل دائم.

الاقصى اليوم

واستبقت جماعات الهيكل المزعوم دعوة اقتحام الاحد المقبل بدعوة مماثلة اليوم الأربعاء، حيث بلغ عدد المقتحمين للأقصى 95 مستوطنا في الفترة الصباحية رافقهم عدد كبير من عناصر القوات الخاصة الى جانب قوة نسائية مهمتها مواجهة وقمع النساء اللواتي يتصدين لاقتحامات المستوطنين.

وجدير بالذكر ان جماعات الهيكل هي عبارة عن تكتل من الحركات اليهودية الصهيونية المتطرفة ومن أبرزها حركة أمناء من اجل الهيكل، طلاب من اجل الهيكل، نساء من اجل الهيكل، عائدون الى الجبل، وحركة ام ترتسوا، وكلها تندرج ضمن مظلة واحدة تدعى ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم.