خطير: شرطة الاحتلال تستعين بالجيش لقنص المقدسيين

الجمعة 18/09/2015
الكاتب: ans ans
  • انشر المقالة

الباحث والكاتب الإعلامي: محمود أبو عطا /”كيوبرس”

لم ينجح الاحتلال الإسرائيلي ومن ورائه نتنياهو في تحقيق هدف لصالحه حتى الآن من خلال المعركة التي فتحها هو وزمرته مع القدس والمسجد الأقصى المحتلين، عقب تصعيده الأخير بشأنهما. وتشير القرائن على الأرض الى أن الاحتلال يقرّ باخفاقه في خطته التي وضعها من أجل محاربة المناصرين للمسجد الأقصى، وأن قرارته الأخيرة جاءت كمحاولة لمعالجة فشله خلال الأسبوعين أو الشهرين الأخيرين، وأن المقررات الأخيرة هي إعلان مواجهة مفتوحة ضد الأقصى والقدس المحتلين، بل هي عبارة عن أوامر بالقتل والإعدام الميداني بتصريح من رئيس الحكومة ووزيري جيشه وشرطته “يعلون وأردان”.

فقد ذكرت صحيفة “مقور ريشون”/معاريف نقلاً عن مصدر أمني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبدأ بتدريبات لشرطة الاحتلال في مجال القنص وتأهيله مهنياً في هذا المجال، وسيساعد جيش الاحتلال شرطة الاحتلال في منطقة مدينة القدس ومحيطها بوضع الكمائن .

فيما يتوقع أن سيتم قريباً البدء باستعمال بندقية القنص في القدس من نوع “روجر” ، وهو الاقتراح الذي أيده كل من “نتنياهو” رئيس الحكومة الإسرائيلي ووزير الأمن “يعلون” ووزير الأمن الداخلي”أردان”  في جلسة عقدت الثلاثاء ، كان من توصياتها العمل على تغيير تعليمات إطلاق النار الحي في القدس المحتلة، وقد ذكرت مصادر أن هذا النوع من القنص أدى الى القتل في أكثر من مرة.

في السياق ذاته، وفي جلسة طارئة للجنة الأمن والخارجية في الكنيست عقدت صباح اليوم الجمعة تمت المصادقة على تجنيد طارئ لفرقتين من حرس الحدود (800 عنصر)، ليصل عدد قوات الاحتلال في القدس الى نحو 5300 عنصر.

فيما وصل وزير الأمن الداخلي “جلعاد أردان” الى القدس القديمة والى منطقة البراق، ضمن جولة ميدانية صباح اليوم ، أعلن فيها إصراره على مواصلة وتأمين تدنيس واقتحام المسجد الأقصى في الأيام القريبة ،وقال: ” سنعمل على حفظ حرية الزيارات وتمكين كل من يريد زيارة جبل الهيكل – المسمى الاحتلالي الباطل للمسجد الأقصى ” ، وهو نفسه الذي صرح عزمه العمل على وضع ترتيبات جديدة في الأقصى تتيح صلوات اليهود فيه.

في الوقت ذاته تسعى وزارة القضاء الى تسريع المصادقة على قانون بتغريم ومعاقبة أهالي الأطفال القاصرين في القدس، الذين يدانوا بـ “رش الحجارة” والقاء الزجاجات الحارقة – على حد تعبيرهم.

من جهته طالب عضو الكنيست داني عطار من (المعسكر الصهيوني) بانعقاد لجنة الداخلية في الكنيست بسبب الوضع الأمني المتردي في القدس. وواصل إعلام المؤسسة الإسرائيلية التحريض على المصلين والمعتكفين وشادي الرحال الى الأقصى والمرابطين والمرابطات، وكال لهم الاتهامات الباطلة، وتصويرهم بأنهم “تنظيم إرهابي”.

وبحسب مراقبين إسرائيليين فإن أحداث اليوم الجمعة وأحداث الأقصى ومحيطه في الأسبوع الماضي، ما هي الاّ مقدمة تشير الى ما ستؤول اليه الأحداث خلال الأسبوع القادم في عيد “الغفران/الكيبور” العبري، مرجحين تصاعدها، وأن أوج الأحداث سيكون بالتزامن مع أسبوع عيد ” العرش” العبري، الذي ستبدأ مراسيمه الأحد بتاريخ 27/9/2015.