دعوات تسليح الإسرائيليين.. ضوء أخضر لقتل الفلسطينيين

الإثنين 12/10/2015
الكاتب: ans ans
  • انشر المقالة

إعداد الباحث والكاتب الإعلامي: محمود أبو عطا /”كيوبرس”

صدرت في الأيام الأخيرة، دعوات من جهات قيادية في المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها الاحتلالية، لعموم الإسرائيليين، من أجل حمل السلاح والدفاع عن النفس، وصدّ أي هجوم فلسطيني محتمل. وتحمل هذه الدعوات رسالة واضحة لقتل المزيد من الفلسطينيين لمجرد قيامهم بتحرك مشبوه.

ودعا نير بركات رئيس بلدية الاحتلال في القدس، سكان المدينة من اليهود الى حمل السلاح، بعد أن التقطت له صور وهو يتجول في المدينة بسلاحه الشخصي، وقال في بيان له “إن على كل من يملك سلاحا مرخصا أن يلزمه، كونه يعزز الشعور بالأمن”.

وبحسب الاعلام العبري فان نير بركات، قام بإطلاق النار على فلسطيني من سلاحه الشخصي، وأصابته بجروح، بادعاء تنفيذه عملية طعن قريبة من بناية البلدية العبرية في القدس، في شباط من العام الجاري.

وأشار موقع “واللاّ” العبري الى الشرطة الإسرائيلية والبلديات ورؤساء المجالس المحلية الإسرائيلية، أصدروا تعليماتهم غير المباشرة بحمل السلاح الشخصي، كما نقل على لسان قائد شرطة أسدود قوله، إن “الإسرائيليين مطالبون في هذه الأيام بحمل السلاح”.

ولم تعد الدعوات بحمل السلاح تقتصر فقط على رؤساء البلديات، انما وصلت الى المستوى السياسي والعسكري، حيث أوصى وزير الأمن موشي يعالون الإسرائيليين بحمل السلاح، “من أجل التصدي للأعمال العدائية”، فيما وجه نائبه “ايلي بن دهان الدعوة ذاتها، بينما دعا “يوفال ديسكين”؛ الرئيس السابق لجهاز الشاباك، الإسرائيليين الى المشاركة الفعلية في إطلاق النار على كل “عمل عدائي”، مشيرا الى أن ذلك ساهم بتطويق دائرة هذه العمليات سريعا، على حد قوله.

وطالبت “رابطة التجار” في مدينة يافا/تل أبيب وزير الأمن الداخلي “جلعاد أردان”، بتسهيل وتعجيل إجراءات الحصول على رخصة لحمل السلاح، وهو الطلب نفسه الذي تقدمت به جهات إسرائيلية أخرى مثل ” الحركة الليبرالية الجديدة”، وحركة ” طلاب من أجل الحرية”.

وبحسب إحصائية اسرائيلية فإن ثمة ما يقارب 70 موقعا لبيع السلاح في البلاد، فيما يبلغ عدد حاملي السلاح الشخصي والمرخص، قرابة 150 ألف شخص -منهم 10 آلاف مستوطن-، كما أشارت الإحصائية الى وجود تزايد ملحوظ على طلب السلاح في الأيام الأخيرة.

ميدانياً سجلت الفترة الحالية حوادث قتل نفذها إسرائيليون بحق فلسطينيين، بادعاء محاولتهم تنفيذ عمليات طعن، فقد وقعت أكثر من حادثة في الأيام الأخيرة أظهرت قيام إسرائيليين بإطلاق نار على فلسطينيين، مثلما حدث مع الطالبة الجامعية شروق دويات قبل أيام، والتي ما زالت ترقد في المستشفى، جراء إطلاق مستوطن النار عليها في شارع الواد بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة.

ومنحت جهات حكومية إسرائيلية تسهيلات لقوات الاحتلال، ضمن ما يعرف “تعليمات بفتح النار” على ما يسمون “راشقي الحجارة ” و”ملقو الزجاجات الحارقة”، والتي فسرّت على أنها تشريع مباشر، لقتل الفلسطينيين واعدامهم ميدانيا.

وأوصت الحكومية الإسرائيلية الرسمية، بتسهيل إجراءات الحصول على رخصة شراء وحمل سلاح لمستوطني الضفة الغربية المحتلة، بصفتهم يعيشون في “مناطق خطرة”.

حالة هوس وذعر:

الى ذلك رجح مراقبون، أن دعوات حمل السلاح الشخصي والتعليمات الجديدة بفتح النار، تشير الى حالة الذعر التي أصابت الاحتلال، وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمحررين في القدس، أمجد أبو عصب، إن الاحتلال يعيش حالة هوس شديدة في التعامل مع الفلسطينيين، مشيرا الى أن “ما حدث مع المقدسية شروق دويات يثبت حجم الخوف والفزع الشديد الذي وصل اليه الشارع الصهيوني.”

وأوضح أن الاحتلال أعطى تعليمات فضفاضة للجنود والمستوطنين بإطلاق النار، لافتا الى أن في ذلك خطورة كبيرة من الممكن أن تودي بحياة عشرات المقدسيين، مشيرا الى أن الاحتلال بات ينظر بعين الريبة والشك لأي حركة قد يقوم بها المقدسي، كما حدث مع الشهيد فادي علون.

وأضاف أبو عصب أن “حالة الهوس الأمني يدفع ثمنها كل فلسطيني في القدس، نتيجة أي حركة خاطئة أو حادث سير، والمسؤول عن ذلك يقف في رأس الهرم الاحتلالي”.

ومن الجدير ذكره أن عامة المجتمع الإسرائيلي يحملون السلاح، وذلك نظرا للتجنيد الاجباري الذي ينخرطون به، وخدمة الاحتياط التي يؤدونها، لكن البعض يعتقد بأن المستوطنون يستخدمون سلاحهم الذي يتسلمونه أثناء الخدمة العسكرية، كسلاح شخصي، ويتجولون به دون زي عسكري.