دمار هائل وتشريد 7 عائلات عقب تفجير منزل الشهيد غسان ابو جمل

الثلاثاء 06/10/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

 

منى القواسمي – كيوبرس

خلفت قوات الاحتلال حالة من الدمار الهائل في ستة بيوت في حي عائلة أبو جمل، وشردت 7 عائلات تضم أكثر من 30 فردا، باتوا دون مأوى يلتحفون السماء، نتيجة تفجير بيت الشهيد غسان أبوجمل في جبل المكبر جنوب القدس المحتلة.

كان حجم الدمار الذي خلفه تفجير عناصر الاحتلال لمنزل الشهيد غسان أبو جمل، صباح اليوم، بمثابة الصدمة الكبيرة لعائلتهم وكافة سكان الحي.

وأوضح شقيق الشهيد معاوية أبو جمل أن قوات الاحتلال لم تلتزم بقرار المحكمة العليا، وقررت هدم بيت شقيقه غسان، وضم القرار أوامر واضحة بعدم التسبب بأذى للمساكن المجاورة. لكن ما جرى فجر اليوم كان انتقاما من بيته وبيت شقيقه غسان ومنازل الجيران.

وقال: “تسببت كمية المتفجرات التي وضعوها في بيت شقيقي غسان، بأضرار فادحة في 6 منازل في الحي. من الواضح أنها عملية انتقامية لأنها كانت من الممكن أن تقلل من كمية المتفجرات ويتم تفجير منزل شقيقي غسان فقط، لكن الكمية المستخدمة كانت كافية للإضرار بستة منازل، وخلف الدمار تشتيت للأسر التي تعيش فيها، حيث تشردت 7 عائلات تضم 32 فردا، ولم يعد لها مأوى إلا الركام والغبار الذي خلفه الاحتلال من عملية الهدم”.

وأشار إلى أن عناصر كبيرة من قوات الاحتلال اقتحمت المنزل بينما كانت مقنعة منتصف ليلة أمس، واعتدت عليهم بالضرب والشتم حتى أبعدوهم عن المنزل، فتوجهوا عند أقاربهم. وقامت القوات بعملية إخلاء لكافة أفراد العائلة من منزل لآخر نحو ساعتين، حتى جدته البالغ عمرها 105 سنوات أخلوها من بيتها رغم أن منزلها بعيد عن منزل غسان مسافة 200 متر ، واضطر أولاد عمه لحملها الى منزل أحد الأقارب.

وأضاف: “تعرض أولاد عمي وأشقائي للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال، ما أدى إلى إصابتهم برضوض في أجسادهم. وخلال تواجدنا عند أقاربنا سمعنا صوت تحطيم أثاث، فتوقعنا أنهم يحطمون أثاث منزل غسان، لكن التحطيم استمر من الساعة 12 ونصف ليلا حتى الثانية، وتبين لنا بعدها أنهم حطموا جميع أثاث بيوتنا”.

وتابع: “في الساعة الخامسة والنصف سمعنا صوت إنفجار هائل، هز جميع البيوت حولنا، وعندما نزلنا وشاهدنا حجم الدمار الذي خلفه التفجير، صدمنا لأننا لم نتوقع أن يفجروا 5 بيوت مع بيت غسان، وقرار المحكمة قضى بالحفاظ على الحائط الذي بيني وبيت شقيقي، وأن لا تتأذى المساكن المجاورة، حتى أن المتفجرات التي ضربوها في الحائط بيني وبين منزل غسان، وتحطم منزلي وأثاثي وسرق مبلغ من المال قدره 12 الف شيكل من خزانتي، ومزقت ملابس أطفالي، حتى ملابس العيد التي لم ترتديها طفلتي داسوها وسرقوا بلفونات نقالة ، وهناك أغراض مفقودة ، لا شيء يصلح داخل المنزل للاستعمال ، وأصبح البيت آيل للسقوط لأنه مدمر تماما”.

ونوه أن البيوت الأخرى لحقتها أضرارا كبيرة وتصدع بالجدران، وعبث بالأثاث وتخريب وتدمير، وخطوا شعارات عنصرية على جدران المنزل، وكان حجم الدمار كبير والخسارة فادحة والعائلات تشردت.

ووصفها معاوية أنها جزء من سياسة العقاب الجماعي الممنهج الذي إتبعته المؤسسة الاسرائيلية ضدهم ، منذ استشهاد شقيقه غسان، فقد احتجزت جثمان عدي وغسان لمدة 30 يوما، واستدعتهم للتحقيق عدة مرات، واقتحمت المنزل والحي مرات عديدة، وشتت عائلة الشهيد غسان من خلال إصدار قرار من قبل أربع مؤسسات إسرائيلية يقضي بسحب إقامة زوجة الشهيد غسان وترحيلها وأطفالها الثلاثة للضفة الغربية.

وختم معاوية قائلا: “ما خلفوه من دمار اليوم يعتبر مخالف لقرار المحكمة العليا التي تعتبر أعلى سلطة تشريعية، وهذا يعني أنها دولة اللا – قانون، دولة العربدة والزعرنة ودولة إرضاء المستوطنين”.

DSC_0138 DSC_0140 DSC_0105-1 DSC_0165 DSC_0118 DSC_0110 DSC_0138