ردود فعل عربية تندد بجرائم الاحتلال في الأقصى

الأحد 30/08/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

ساهر غزاوي – كيوبرس

توالت ردود الأفعال العربية الرسمية والشعبية الغاضبة على جريمة الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى ومنعه النساء من الدخول واعتبار الرباط في الأقصى خارج عن القانون، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى التي من شأنها أن تزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

فقد أدانت جامعة الدول العربية في بيان لها محاولة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتبار الرباط في المسجد الأقصى خارجا عن القانون، موضحة أنّ هذه الإجراءات تُعدُ خطوة تهويديه جديدة للمسجد الأقصى، وتنضم لجميع القوانين العنصرية والإجراءات التهويدية لمدينة القدس المحتلة.

وأكد بيان الجامعة العربية أن المرابطين والمرابطات يدافعون عن المسجد الأقصى المبارك، وأن فتوى وزير أمن الاحتلال في إدراجهما ضمن التنظيمات المحظورة هو نوع من “إرهاب الدولة” الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد المدافعين عن المقدسات.

وحذرت الأمانة العامة للجامعة العربية في فلسطين والأراضي المحتلة من أن إجراءات سلطات الاحتلال العنصرية في المسجد الأقصى ستقود المنطقة إلى تداعيات خطيرة تُشعل من خلالها فتيل حرب دينية جديدة في هذه البقعة الحساسة من العالم.

كما استنكرت دولة قطر بشدّة إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من أبواب المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين، والسماح باقتحامه من قبل المتطرفين والمستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، وشجبت الانتهاكات التي تمارسها المؤسسة الاسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والشعب الفلسطيني وما تقوم به من انتهاك لحرية العبادة، مشددة على مكانة المسجد الأقصى الخاصة للمسلمين.

أما وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردني هايل داهود، فقد أكد على أن أي اعتداء أو اقتحام للمسجد الأقصى المبارك، هو إجراء مرفوض كليا من المملكة، مبيناً أنّ هذه المقدسات الإسلامية تحت الوصاية الهاشمية، ومحذراً من أن المسجد الأقصى خط أحمر لا يُقبل المساس به تحت أي ظرف أو موقف.

أما على الصعيد الشعبي فقد انطلقت مسيرة للفلسطينيين في المسجد الأقصى عقب الانتهاء من صلاة الجمعة، احتجاجا على قيود الاحتلال وتشديداته على دخول المصلين. في حين تظاهر الآلاف مساء أمس في العاصمة الأردنية عمان نصرة للمسجد الأقصى.

وندد المشاركون في مهرجان “لبيك يا أقصى” الخامس الذي نظمته الحركة الإسلامية في الأردن مساء الجمعة باستمرار الاعتداءات الصهيونية على المسجد الاٌقصى، مستنكرين استمرار الصمت العربي والرسمي تجاه تلك الاعتداءات.

من جانبه قال النائب الثاني لرئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، الشيخ حسام أبو ليل، أن توقف الدور العربي والإسلامي عند هذه التصريحات الإيجابية لن يكون لها قيمة أمام الممارسات الاحتلالية الخطيرة التي تزداد وتيرتها، متحدية كل الأمة ما لم تتبعها خطوات عملية تشكل حالة ضغط بل واستنفار رسمي وشعبي يرتقي لمستوى الأحداث، لتشكل ردعا للصلف والاستكبار الاحتلالي لأن ما يمارسه الاحتلال الآن من خطوات غير مسبوقة يمهد إلى التقسيم الفعلي.

وأشار أبو ليل، إلى أن الاحتلال سبب المصائب وطالما يقوم بهذا الظلم فبيده يشعل حربا إقليمية ستأتي على استكباره، مؤكدا على انتصار قضية الأقصى وحتمية زوال الاحتلال عنه.

وطالب الحكومات العربية بقطع علاقاتها مع الاحتلال ودعم المرابطين المدافعين عن المسجد الأقصى ماديا ومعنويا، ورفع مستوى التصريحات الى لغة أشد والانحياز لشعوبها، والسماح لهم بالتعبير عن غضبهم وأخذ زمام الأمر للدفاع عن حرمة المقدسات وعلى رأسهم المسجد الأقصى المبارك. كما طالب الاعلام العربي بالاهتمام في فضح ممارسات الاحتلال من خلال رفع الوعي العام لتكون حديث الجميع وخطابا موحدا نحو بوصلة القدس.

كما ودعا عموم الفلسطينيين الى تكثيف شد الرحال والرباط الباكر في جنبات المسجد الأقصى، والمزيد من اليقظة والانتباه من المؤامرات التي تحاك ضد المسجد الأقصى وأهله خاصة أهل القدس والداخل الفلسطيني، وارتقاء الأئمة والدعاة في خطاب قضية القدس والأقصى.