زلزال في المسجد الأقصى

الثلاثاء 15/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

كيوبرس

انسحبت قوات الاحتلال من المسجد الأقصى قبل قليل بعد أن خلفت دمارا كبيرا في المصلى القبلي، وأدت الى إصابات عديدة بين صفوف المصلين بعد أن أطلقت عليهم وابلا من قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي.

وفور انسحابها على وقع تكبيرات المصلين وهتافاتهم، قام المصلون بخلع الأقفال التي وضعتها قوات الاحتلال على أبواب المصلى وعاينوا الدمار الذي خلفته داخله، ووصف شهود عيان ما جرى فيه بالكارثة الكبرى و”الزلزال” إثر مشاهد التخريب والدمار التي خلفتها قوات الاحتلال قبيل انسحابها.

وكانت فرقة قناصة مقنعة اعتلت سطح المصلى القبلي وقام عناصرها بتحطيم نوافذه وإطلاق قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي على المعتكفين داخله.

وقامت بعدها باقتحام المصلى حتى وصلت المحراب ومنبر صلاح الدين ومكثت فيه نحو 20 دقيقة – كما ذكر أحد حراس الأقصى – وعاثت فيه الخراب والدمار.

كما اعتدت قوات الاحتلال على عمال الأوقاف وحراس المسجد الأقصى، وعلى الرجال والنساء والأطفال، وما زالت طواقم الإسعاف تقدم العلاج للمصابين في المسجد الأقصى ومحيطه.

وأفاد رئيس قسم الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر د. أمين أبو غزالة أن هناك 36 إصابة منها 7 إصابات بجراح في الرأس لكبار السن، والباقي إصابات بالعيارات المطاطية والغاز المدمع وقنابل الصوت.

كما افاد المحامي حمزة قطينة من مؤسسة “قدسنا لحقوق الانسان” أنه اعتقل خلال اليوم ثلاثة أشخاص من داخل المسجد الأقصى.

وشهد محيط المسجد الأقصى اعتداءات فاقت بوحشيتها المنظمات الإرهابية وعصابات الإجرام – كما أفاد شهود عيان – إلا أن المصلين حافظوا على رباطهم أمام الحواجز العسكرية يرددون التكبيرات والهتافات المناصرة للمسجد الأقصى.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مركز الجالية الافريقية ومدرسة الأيتام في البلدة القديمة قرب المسجد الأقصى وقامت بالاعتداء على الطلاب فيه، ووقعت إصابات بين صفوفهم.

وذكر شهود عيان أن ضابط الاحتلال أمر عناصره في محيط المسجد الأقصى باستهداف المصورين والصحفيين ومنعهم من توثيق الأحداث، حيث تعرض الصحفيين هناك للاعتداء والدفع بالقوة والتهديد.

واقتحم 45 مستوطن المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، الا أنهم اتخذوا “مسار الهروب” – بين بابي المغاربة والسلسلة، في ظل احتشاد المصلين والمعتكفين ومنعهم من التقدم.

وفور انسحاب قوات الاحتلال، دخل المصلون ممن هم فوق سن الخمسين وقاموا بإزالة مخلفات الاحتلال والدمار الذي ألحقته في المسجد الأقصى وبنيانه.