شخصيات إسلامية ووطنية تندد بإجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى

الخميس 03/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

منى القواسمي-كيوبرس

نددت شخصيات إسلامية ووطنية بالإجراءات الاسرائيلية الهادفة للتقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك، وأكدت أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين وليس لليهود ذرة تراب فيه، ودائرة الأوقاف الاسلامية هي المسؤولة الوحيدة عن إدارة شؤونه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس -في وكالة “بال ميديا” بالطور-بسبب تصاعد وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس.

محاولات سحب البساط

وأكد رئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم ولا علاقة لليهود فيه. قائلا ” ما جرى في الأيام العشرة الأخيرة من حصار وتشديد الخناق على دخول المصلين للمسجد الأقصى هو اعتداء ومس لحرية المسجد واستفزاز لمشاعر المسلمين وتوتر بسبب الاجراءات التي تتحملها السلطات المحتلة.”

وحمّل الشيخ عكرمة صبري سلطات الاحتلال مسؤولية جميع الاجراءات العدوانية، غير القانونية، مؤكدا أن المرابطين والمرابطات هم شرعيون لأنهم يقومون بعبادة من العبادات، أما اليهود فهم المقتحمون الذين يؤدون ويحاولون تأدية الصلوات التلمودية، كما يحاولون سحب البساط من دائرة الأوقاف الاسلامية.

وأضاف ” لقد شعرنا خلال الأيام العشرة الأخيرة أن الشرطة الاحتلالية هي التي تدير المسجد الأقصى، وهذا أمر مرفوض ولن نسلّم به ولن نسمح بأي إجراء تعسفي يقوم به الاحتلال الاسرائيلي، ويحاول من خلاله فرض واقع جديد أو ما يسمى بالتقسيم الزماني.”

وأكد الشيخ صبري رفضه لما قامت به شرطة الاحتلال اليوم، حيث سمحت لعدد من النساء دخول الأقصى، ومنعت العشرات من المرابطات بحجة أنهن يثرن القلاقل فيه، وهذا أمر مرفوض؛ فكل امرأة لها الحق الشرعي والقانوني بالدخول للمسجد الأقصى.

وأكد على أن جميع المسلمين من حقهم الدخول للمسجد الأقصى، والشرطة ليس لها الحق أن تمنع أو تسمح، فهذا الأمر من صلاحيات المسلمين وليس من صلاحيات سلطات الاحتلال التي لا نعترف بسيادتها على المسجد الأقصى ولا مدينة القدس فهي مناطق محتلة، ولا بد من زوال الاحتلال.

رفض لاعتداءات الاحتلال بحق الأقصى وأهله

من جانبه قال مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، ان على العالم أجمع أن يسمع ويشاهد ما حدث في المسجد الأقصى على مدار العشرة أيام الماضية من إجراءات ظالمة بحق المسجد الأقصى المبارك، من بسط سيطرة شرطة الاحتلال على المسجد الأقصى، ومنع الأوقاف من ممارسة دورها حيال المسجد، حيث دورها هو نيابة عن المسلمين في جميع أنحاء العالم.”

وأستعرض الكسواني الاجراءات الاسرائيلية بحق المسجد الأقصى، والتي تمثلت بإغلاق بعض بوابات المسجد الأقصى، وعدم السماح للنساء منذ عشرة أيام دخول المسجد قبل الساعة 11 ظهرا بحجج واهية من الاحتلال.

وأكد على رفض دائرة الأوقاف ما يسمى بالقائمة السوداء، وكافة الإجراءات الاسرائيلية، لأن من حق المسلمين أن يكونوا بالمسجد الأقصى بكل وقت وحين، ومن الطبيعي أن يكونوا في داخل الأقصى وليس المستوطنين. ووصف ما جرى بحق حراس وموظفي المسجد وإبعادهم لمدة شهرين بالإجراء الظالم، وستعمل دائرة الأوقاف على إعادتهم لعملهم.

محاولات فرض التقسيم الزماني

ولفت مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس المحامي أحمد الرويضي أن هذه مرحلة الحسم للاحتلال الاسرائيلي، الذي يريد أن يحسم التقسيم الزماني تمهيدا للتقسيم المكاني، وبالتالي هو يريد بقوة الاحتلال فرض سيطرته الأمنية على أبواب وساحات المسجد الأقصى.”

ووصف التعليمات الجديدة بحق حراس المسجد الأقصى والابتعاد مسافة 15 مترا عن المستوطنين خلال اقتحامهم لباحات المسجد بالإجراءات الخطيرة، حيث يريد الاحتلال أن يحسم الوضع في الأقصى في خضم العالم العربي والإسلامي بالأوضاع الداخلية.

وأكد أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين ولن نسمح على الاطلاق بتغيير الوضع بالمسجد، فالوضع القائم أن تتولى دائرة الأوقاف الاسلامية مسؤولية المسجد بالكامل وهي المسؤولة عن تنظيم الزيارات، ومعنى ذلك ألا نسمح للاحتلال الاسرائيلي أن يفرض برنامجه ” لا تقسيم زماني أو مكاني “.

وقال رويضي ” الاعتداء الاسرائيلي على مقبرة باب الرحمة ليس بالاعتداء بالجديد، فقد تم اقتطاع جزء من المقبرة قبل 15 عاما لتوسيع الشارع وتم إزالة بعض القبور، اليوم يريدون الاستيلاء على الجزء الشرقي الجنوبي المخصص لدفن أهل سلوان، وتحويله لحديقة توراتية.

وأكد أن الدفاع عن مقبرة باب الرحمة هو دفاع عن المسجد الأقصى، والدفاع عن عقارات سلوان هو كذلك. ودعا رويضي إلى الالتفاف الشعبي حول المسجد الأقصى من قبل أهلنا بالقدس والداخل الفلسطيني، وحيا صمود المرابطين والمرابطات وأهالي القدس. وأضاف ” من يقصر بحق المسجد الأقصى هذه الأيام سيحاسبه التاريخ، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته، والمطلوب دعم عربي وإسلامي.”