شخصيات مقدسية دينية تندد بشتم الرسول والتهديد باقتحام الأقصى غدا

السبت 25/07/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

منى القواسمي-كيوبرس

نددت شخصيات دينية مقدسية بقيام مستوطنة بشتم الرسول عليه الصلاة والسلام، مؤكدين على أن الحكومة الاسرائيلية تدعم المتطرفين اليهود الذين يحاولون إثارة الفتن في مدينة القدس والمسجد الأقصى.

كما استنكروا الدعوات اليهودية التي تحاول المساس بالمسجد الأقصى في ما يسمى بذكرى خراب الهيكل، مطالبين المسلمين بشد الرحال والنفير إليه يوم غد الأحد وكافة الأيام.

 

شد الرحال الى المسجد الأقصى غدا

وأعرب رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري عن رفضه الشديد لتهديدات ما يسمى “منظمة أمناء الهيكل” باقتحام باحات المسجد الأقصى بأعداد كبيرة يوم غد الأحد، وقال: “نرفض الدعوات اليهودية التي تحاول المساس بالمسجد الأقصى، ولا علاج لهذا التطرف إلا بتواجد المسلمين في رحاب المسجد الأقصى في هذا اليوم وجميع الأيام”.

وأضاف: “هذه مخططات تصعيدية تبين مدى أطماع اليهود في المسجد الأقصى المبارك، ونطالب المسلمين بشد الرحال والنفير يوم غد الأحد الى المسجد الأقصى”.

وعن شتم الرسول عليه الصلاة والسلام من قبل مستوطنة، الخميس الماضي، أمام باب السلسلة، خارج المسجد الأقصى، قال: “لو أن مسلما تعرض لسيدنا موسى عليه السلام، لقامت الدنيا ولم تقعد، ومع ذلك فإننا نحن المسلمون نحترم جميع الأنبياء والمسلمين بلا استثناء”.

وأضاف: “لن ينقص التعرض للرسول محمد صلى الله عليه وسلم شيئا من قدره، لأن الله سبحانه وتعالى قد رفع قدره ومكانته. هذه المستوطنة التي تجرأت على الرسول عليه الصلاة والسلام تنم عن حقدها وعنصريتها، وعدم محاكمتها يؤكد على أن الحكومة الاسرائيلية تدعم هؤلاء المتطرفين اليهود الذين يحاولون إثارة الفتنة في مدينة القدس”.

 

ليست زيارات إنما استفزاز للمسلمين

في حين علق مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني على شتم الرسول قائلا: “شتم النبي محمد عليه الصلاة والسلام يدل على مدى تطرف هؤلاء المستوطنين، فنحن كمسلمين نقول ما قال سبحانه وتعالى “آمن الرسول بما أنزل إليه من رسله والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله، وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير”.

وأضاف: “ما حصل أمس الجمعة في باحات المسجد الأقصى كان ردا على شتم الرسول من قبل هذه المتطرفة، لذلك نحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية ما ينتج عن ذلك، وعن ما يقوم به هؤلاء المتطرفين الذين لا يحترمون رسول أو نبي، ولا يولون أي قيمة للمقدسات”.

وحمل الحكومة الاسرائيلية التي توفر الحماية للمتطرفين وتسمح لهم باقتحام المسجد الأقصى، مسؤولية أي توتر في فيه وفي مدينة القدس، وطالبها بمحاسبتهم وإيقاف تطرفهم الذي يوتر الأوضاع في القدس، ومنعهم من دخول المسجد الأقصى.

وأضاف: “بينما يدعون أنهم يأتوا للزيارة؛ فإن هذا دليل على أنهم يأتون لاستفزاز مشاعر المسلمين في أنحاء المعمورة وليس للزيارة”.

أما بالنسبة ليوم غد الأحد فقال: “طلبنا بشكل رسمي من شرطة الاحتلال الاسرائيلي أن يتم إغلاق باب المغاربة غدا الأحد، لمنع الاحتكاك، وخاصة في ظل دعوات الجماعات المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى وأداء شعائر تلموديه فيه، وغيرها من اعتداءات”.

وأضاف: “نحمل الحكومة الاسرائيلية كامل المسؤولية عن ما ينتج إذا ما قامت بفتح باب المغاربة، حتى نفوت على هؤلاء المتطرفين فرصتهم لاستفزاز مشاعر المسلمين وخلق بلبلة في القدس والمسجد الأقصى المبارك”.

 

المستوطنة التي شتمت الرسول تمثل من حولها

فيما أكد إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة أن ما جرى خلال اليومين الأخيرين من اقتحام لباحات المسجد من قبل المستوطنين المتشددين، يعد انتهاك لجميع حرمات المسلمين في العالم وخاصة في المسجد الأقصى لأهل فلسطين.

وقال: “يحترم المسلمون حرمات الآخرين وأنبيائهم، ولا أظن لهذه المستوطنة أنها تعرف للإنسانية معنى أو للرحمة مغزى، فهي تهجمت على رسول الانسانية وانتهكت أعراض أكثر من مليار و700 مليون نسمة على وجه الأرض”.

وأضاف: “هذه المستوطنة ناقصة العقل لا تعرف ماذا تقول، فهي حاقدة على الاسلام والمسلمين، وتمثل من يسير معها وحولها. ونحن نطالب سلطات الاحتلال باعتقال من وجهت الاساءة للمسلمين”.

 

تنفيذ التهديدات غباء يضاف الى غبائهم

من جهته قال الشيخ ياسر أبو غزالة مدير التطوير والتخطيط الاداري في دائرة أوقاف القدس، إن شتيمة الرسول عليه الصلاة والسلام من قبل المستوطنين، “ما هو إلا فعل من الأفعال التي ذكرها القرآن الكريم عن هذه الأمة التي تقوم بالفتن والأفعال المفسدة في هذه الأرض، وأن الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد كما قال في كتابه “كلما أوقدوا نار الحرب أطفأها الله””.

في حين اعتبر أن تهديدات المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى غدا، ليست جديدة: “هذه التهديدات القديمة الجديدة تعلمنا أن المؤسسة الاسرائيلية وسلطاتها وكافة أذرعها، سواء الشعبية أو الرسمية، إنما تقوم بهذه الأفعال من باب ذيع الخبر، وكلما وجدوا فرصة سانحة يستغلوها كي يتقدموا نحو المسجد الأقصى، من باب الاستعداء والاستطوال على الأمة الاسلامية”.

وأضاف: “هم يأملون وقد غابهم وأنذرهم شؤما، تواجد المسلمين في شهر رمضان المبارك، واكتظاظهم وكثافتهم التي غطت الساحات وكل البقعة الطاهرة في المسجد الأقصى، ما جعلهم يكيدون ويغيظون من شدة الحسد والكيد لهذا المسجد وأهله، ظنا منهم أنهم يستطيعون النيل منه”.

وقال: “إن المسجد الأقصى خط أحمر وتنفيذ أي من هذه التهديدات يعد غباء يضاف إلى غبائهم، واستشعار جديد لهذه الأمة الإيمانية الاسلامية المحمدية لكي تنتفض من جديد وتأخذ على عاتقها بإذن الله عز وجل، قريبا، تحرير المسجد من نير الاحتلال وظلم الظالمين”.