عشرات الألاف في مهرجان الأقصى في خطر: “لبيك يا أقصى”

الجمعة 11/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

جهاد العقبي – كيوبرس وفلسطينيو 48
دوّت أصداء تجديد العهد والوفاء مع المسجد الأقصى المبارك، مساء اليوم الجمعة، من حناجر عشرات آلاف المشاركين في مهرجان “الأقصى في خطر الـ20” على استاد السلام في مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني.

وجددت الحشود بيعتها مع مسرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بصوت مجلجل وبحضور العديد من الشخصيات البارزة والمؤثرة في مشهد الداخل الفلسطيني، من كافة الأطر والتوجهات الدينية والسياسية والاجتماعية.
ورحّب عريف المهرجان فراس العمري باسم الحركة الإسلامية بالحضور والمشاركين الذين قدموا من القدس المحتلة وكافة مناطق الداخل الفلسطيني والخارج، نصرة للمسجد الأقصى المبارك.
وتلا ذلك قراءة آيات من القرآن الكريم من سورة الإسراء بصوت الشيخ أحمد صالح، ثم أنشدت فرقة الأندلس للفن والتراث الهبت الجماهير أناشيدها الوطنية في فقرتها الأولى من على المنصة الرئيسية، وشاركتها الجماهير بالتصفيق والهتاف.

 على أبواب الخلافة الإسلامية
كما رحّب رئيس بلدية ام الفحم الشيخ خالد حمدان في كلمته باسم بلدية ام الفحم بالحضور من كافة المناطق، وقال: “تحية للذين واكبوا انطلاقة المهرجان المباركة عام 96، وتحية خاصة لأهلنا في أم الفحم على هذه الوقفة الرائعة منذ عشرين عاما، وستبقى أم الفحم على الدوام سباقة في حماية المسجد الاقصى المبارك”.

وأضاف أنه رغم واقع الأمة الذي يدمي القلوب ويبكي العيون، إلا أننا على يقين تام أننا على أبواب الخلافة الإسلامية المباركة، وما يحدث اليوم هو سنن ربانية وسنن التدافع، وسنن ضرب الحق بالباطل.

توحيد الصف لنصرة الأقصى
أما الشيخ نائل فواز فرحّب في كلمته باسم الحركة الإسلامية بجميع الحضور، وأكد أن مهرجان الأقصى في خطر لطالما وحد الجميع منذ 20 سنة ووحد الدعوة التي هي شرف يعتز بها.
وقال إنه في هذه الظروف الصعبة التي تحاك للمسجد الأقصى لا بد من تعزيز وحدتنا وتمسكنا ودفاعنا عن المسجد الأقصى، ودفع كل المخططات التي تسعى للنيل من وجود الفلسطينيين والمقدسات.
وشدد فواز على أهمية تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى ودعم الأهل في القدس المحتلة كما دعا العالم العربي والإسلامي لتوحيد الصف على كل المستويات لدعم ونصرة قضية المسجد الأقصى المبارك.
وفي ختام كلمته وجه التحية لكل من ناصر القدس والمسجد الأقصى التي هي من الثوابت الدينية.

وعقب انتهاء كلمة فواز قام الدكتور سليمان اغبارية بتكريم المرابطين في المسجد الأقصى من على المنصة امام تكبيرات الحضور.

جنوب أفريقيا: قضية الأقصى قضيتنا ومسؤوليتنا

وقرأ عريف المهرجان كلمة إحسان الدين هندركس من جنوب افريقيا التي جاء فيها: “يا شعب فلسطين يا أهل الرباط والصمود، إننا نؤكد أننا معكم وسنواصل دعمنا لكم حتى نلقى الله عز وجل”.

وأضاف: “يا شعب فلسطين نقول لكم بصراحة إن قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى هي ليست قضية تضامن فقط، بل نعترف أن هذه القضية هي قضيتنا ومسؤوليتنا ومسؤولية كل مسلم في جنوب أفريقيا والعالم”.

وقام أطفال بلباس موحد بجمع التبرعات من الحضور دعما للمسجد الأقصى المبارك، تلتها فقرة مسرحية ومن ثم كلمة مسجلة للشيخ كمال خطيب دعا من خلالها للتضحية بالغالي والنفيس نصرة المسجد الأقصى.

كل مسلم في هذه الديار هو مرابط

وحيا الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس في كلمته المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، مؤكدا أن الرباط هو عبادة أقرّها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، وحث عليها الرسول (صلى الله عليه وسلم) في سنته الكريمة، وأن كل مسلم في هذه الديار هو مرابط بنيته إن شاء الله.

وقال إن الاحتلال يسعى لتقزيم مفهوم الرباط من خلال القرارات الباطلة التي جرّم فيها وزير الأمن الاسرائيلي المرابطين، مؤكدا أن هذا القرار باطل ومرفوض ولا نعترف به.
وشدد صبري على أهمية شد الرحال إلى المسجد الأقصى منوّها أن القدس والأقصى سيبقيان في قلب كل مسلم في القدس والداخل الفلسطيني والضفة وغزة والعالم الإسلامي رغم أنف الاحتلال.

وجاءت بعد ذلك فقرة تكريم ممثل الحكومة التركية حيث قدم له الشيخ رائد صلاح درع تكريم عرفانا بالدور التركي في دعم ونصرة قضية المسجد الأقصى المبارك.

 

الأرض أرضنا والتاريخ تاريخنا

من جهته وجّه مازن غنايم القائم بأعمال رئيس لجنة المتابعة خلال كلمته تحيته لشهداء فلسطين والمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، ولشيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح على كل التضحيات الكبيرة التي بذلها على مدار عشرات السنين نصرة للقدس وللمسجد الأقصى المبارك.

وقال: “إن الدفاع عن المسجد الأقصى والقدس هو دفاع عن هويتنا ووجودنا وميراثنا، ومهما فعل الاحتلال فلا يمكن له أن يزيف التاريخ، فالأرض أرضنا والتاريخ تاريخنا”.
وأعقبت كلمة غنايم فقرة مسابقات القصائد الشعرية حيث اختيرت 3 قصائد فائزة في مسابقة “القدس في عيون الشعر”.

 

قضية الأقصى قضية كل عربي ومسلم
أما كاهن مدينة سخنين للروم الأرثوذكس الأكونوموس صالح خوري فقال في معرض كلمته بأنه شرف لكل إنسان أن يقف على منصة مهرجان الأقصى في خطر، ووجه تحيته لكل من ناصر قضية المسجد الأقصى المبارك.

وطالب خوري العالم العربي والإسلامي بنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك باعتبارها قضية كل عربي ومسلم.

لن ننسى

وفي كلمته أمام الحضور قال نصر دوابشة أخ الشهيد سعد دوابشه: “إنه شرف عظيم أن أقف على هذه المنصة، وأحيي باسمي وباسم أسرتي وكل بلدة دوما كل من يناصر قضية الأقصى”. وأضاف: “نقول للاحتلال المجرم إنه إذا ظننتم أنه بمجازركم وظلمكم سوف تجعلوننا ننسى قضية الأقصى فأنتم واهمون”.

وأعقبت كلمة دوابشة عرضا لفرقة الخيالة التي ألهبت جماهير المهرجان بعرض جسّد تحرير المسجد الأقصى المبارك.


ألف مشروع لنصرة القدس والمسجد الأقصى

ومسك ختام المهرجان كان مع كلمة شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح الذي رحب بالحضور قائلا: “أرحب بأهلنا من القدس والداخل الفلسطيني ووفد عائلة دوابشة ووفد الحكومة التركية ووفد جنوب أفريقيا”.

وأضاف: “أقول للوزير يعلون الذي دفعه غروره للإعلان عن المرابطين في المسجد الأقصى كغير شرعيين، لتعلم ومن ورائك أنك تلعب بالنار بهذا الإعلان، ولو سجنتم كل المرابطين فسيأتي أبنائهم من بعدهم وأحفادهم ليواصلوا الرباط في الأقصى، وباسم المرابطين والمرابطات نقول إن إعلانكم هذا تحت أقدامنا”.

كما شدّد الشيخ على ضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى ومضاعفة الرباط فيه نصرة له من مؤامرات الاحتلال الذي يسعى لتقسيمه زمانيا ومكانيا، وأعلن عن إطلاق حملة “ألف مشروع لنصرة القدس والمسجد الأقصى”.

وشكر الشيخ صلاح في نهاية كلمته اتحاد علماء المسلمين الذي اجتمع اليوم في قطر وأعلن عن رفضه لسياسة الاحتلال التي تسعى لتقسيم الأقصى.