على بُعد أمتار من مدرستها، أصابتها رصاصات الاحتلال؛ بعد أن صرخ مستوطن: “إرهابية، إرهابية”!

الخميس 15/10/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

كيوبرس – جُمان أبو عرفه

اليدان اللتان حملت بهما الطالبة المقدسية مرح بكير حقيبتها مغادرةً مدرستها، اخترقت إحداهما رصاصتان فتتت عظامها، بعد قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار على مرح -16- عاما ظهر الاثنين الماضي بزعم محاولتها طعن مستوطن في حي الشيخ الجراح بالقدس المحتلة. انتشرت يومها صور مرح ملقاة على الأرض وزيها المدرسي تملؤه الدماء، ويحيط بها جنود الاحتلال من كل جانب، لكن لا صور لأي مستوطن مصاب أو نازف!

منعوا أهلها من رؤيتها والاطمئنان على صحتها.

يؤكد خال الفتاة طارق المبيض لـ”كيوبرس” أن ابنة اخته لم تطعن أحدا، وأن مستوطنا حاول مضايقتها وبدأ بالصراخ بكلمة “إرهابية” لتأتي قوات الاحتلال وتطلق الرصاص على مرح بدون بيّنة أو دليل. ويضيف المبيض: “نقلوا مرح إلى مشفى هداسا عين كارم في القدس تحت حراسة أمنية ومنعوا والديها من رؤيتها والاطمئنان عليها، حتى انهم رفضوا أن تقوم محاميتها سناء الحرباوي من التقاط صورة لها لنطمئن عليها”. في غضون ذلك أخبر الأطباء المحامية الخاصة بمرح أن وضعها الصحي مستقر، مع احتماليّة تضرر أعصاب يدها اليسرى.

محكمة غيابية ولا وجود لمن زعموا إصابته!

عقدت محكمة الاحتلال للفتاة بكير- من بلدة بيت حنينا- جلسة محاكمة غيابية يوم الثلاثاء الماضي ثم قامت بتأجيلها للأحد القادم مع عدم عرض هوية المستوطن المصاب ولا صوره؛ بحجة أن الملف سريّ، ثم ادعوا لاحقا في جلسة المحكمة أن المصاب شرطي وليس مستوطنا كما ادعوا في البداية وسط تضارب واضح في الرواية الاحتلالية، وضبابية في الأدلة. من الجدير ذكره أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيه مرح لمضايقات المستوطنين عند مغادرتها لمدرستها، فشقيق مرح الأكبر موسى بكير يؤكد أنها كانت تشتكي من مضايقات المستوطنين لها ولزميلاتها أحيانا كثيرة.

  الاحتلال يستدعي خمسة من زميلات مرح!

استدعى الاحتلال في نفس اليوم أربعة من زميلات مرح من داخل مدرستهن، رغم أنهن لم يتواجدن في مكان الحادثة، ثم عاد ليستدعي زميلة خامسة يوم الثلاثاء الماضي ويحقق معها في نفس القضية؛ في محاولة منه لإرهاب زميلاتها وإجبارهن على الاعتراف بما لم يحدث خصوصا وأنهن لم يرين الحادثة أبدا. وفي ذات السياق غابت طالبة أخرى عن الوعي على بعد أمتار من مكان الحادثة بسبب خوفها الشديد، لتهذي بعد استيقاظها باسم مرح وبجملة” اليهود طخوا مرح!”.

دفتر كُتب عليه بخط ركيك: “سامحيني يا أمي”.

استدعت شرطة الاحتلال في نفس لحظة وقوع الحادثة والدي الطالبة مرح بكير إلى مركز التحقيق “المسكوبية”، وهناك جلب المحقق لأم مرح دفترا جديدا كُتب عليه بخط ركيك وقلم ملون عبارات مثل: “سامحيني يا أمي، أنا بحبك ما تزعلي مني، وفلسطين حرة”. تقول والدة الفتاة سوسن بكير لـ”كيوبرس”: “لم يكن خط ابنتي، خط ابنتي جميل جدا وذلك الخط بشع وضعيف اللغة. لم يكن دفترها أيضا، أنا أعرف حاجيتها وكتبها، كانت محاولة من المحقق لتلفيق تهمة لابنتي، ونسب هذا الدفتر لها “.

تحلم بدراسة المحاسبة أو السكرتارية الطبية.

تطمح المصابة مرح بكير طالبة الثانوية العامة إلى دراسة المحاسبة أو السكرتارية الطبية. وتضيف والدتها أنها صاحبة شخصية قوية وقلب حنون، وتكمل: “أريد حق ابنتي فقد أضروها وعرقلوا طموحها، حتى أن شرطيا كان بجوارها في المشفى وصفها بالقاتلة. أريد استعادة ابنتي وإنهاء هذا الظلم”.

يُذكر أن الاحتلال صعّد في الآونة الأخيرة انتهاكاته بحق الأطفال المقدسيين الى أن وصلت إلى الإعدام الميداني، ففي نفس اليوم الذي أصيبت فيه مرح، قام الاحتلال باغتيال الطالب مصطفى الخطيب قبالة باب الأسباط في القدس صباحا، كما وقام بقتل الطفل حسن مناصرة وإصابة ابن عمه أحمد مناصرة في مستوطنة بسغات زئيف – بذريعة الاشتباه بهم.