فادي علون.. الشهيد الذي أحبته القدس

الأحد 04/10/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

 

محمد أبو الفيلات – كيوبرس

“بتسألني مين فادي علوان، إسأل العيساوية عنه، فادي من زينة شباب القدس” بهذه الكلمات ابتدأت عمة الشهيد فادي علوان 19 عاما حديثها، منعتها دموعها وحرقتها من ترتيب الكلمات التي تصف ابن أخيها الذي ارتقى شهيدا فجر اليوم، بعد أن أعدمه الاحتلال ميدانيا بدم بارد.

“للأسف أصبحنا نضع “كان” قبل حديثنا عن فادي، حيث كان شابا عطوفا خدوما يحترم الصغير والكبير، يحب مساعدة الجميع، حتى أضحى يعرفه الجميع في قريتنا” تابعت العمة.

خرج فادي كالمعتاد إلى صلاة الفجر متجها إلى المسجد الأقصى، لكن وعند وصوله منطقة المصرارة القريبة من باب العامود- المدخل الرئيسي لبلدة القدس القديمة -، باغتته مجموعة من المستوطنين وقاموا باللحاق به لالحاق الأذى به ففر منهم متجها إلى سيارة الشرطة القريبة من المنطقة إلا أن رصاصات قوات الاحتلال سبقت شكوته، فأردته قتيلا، قال والد الشهيد لكيوبرس.

وعن ادعاء الشرطة بأنه حاول طعن مستوطن، قالت عمته إن فادي رغم حبه لوطنه، إلا أنه لا يمكنه فعل ذلك فهو لا يقوى على القتل، ويثبت ذلك التسجيل الذي يوثق لحظة اغتياله حيث سأل الشرطي عن السكين التي ادعى المستوطنون أنه كان يحملها، إلا أحدا منهم لم يسلمه السكين.

عندما علمت عائلة الشهيد عن مقتل نجلها عن طريق موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، لم تنتظر قوات الاحتلال كثيرا حتى داهمت منزلها في قرية العيساوية واعتدت على والد الشهيد وعمه، واقتادتهما إلى مركز التحقيق، وأخذت بتفتيش وتكسير أثاث المنزل، وصادرت الحاسوب الشخصي لفادي وكذلك كاميرته الشخصية.

وبين والد الشهيد لكيوبرس أن قوات الاحتلال عندما اقتادته إلى مركز التحقيق أخذت باستجوابه عن حياة نجله الشخصية، ومن ثم أفرجت عنه وعن شقيقه دون قيود.

أما عن تسليم جثمان الشهيد فقال المحامي المسؤول عن قضية تسليمه محمد محمود لكيوبرس إن سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثمان الشهيد كما وترفض التحدث بالموضوع إلا بعد انقضاء فترة الأعياد اليهودية التي من المفترض أن تنتهي بعد يومين بتاريخ 6/10/2015.

وكان الشهيد فادي علون 19 عاما شابا ذا صوت جميل يصدح به في مساجد قريته، حيث كان يؤذن فيها، وكذلك يستغل لقاءاته مع أصدقاءه ليغني أغاني لوطنه، إلا أن غدر الاحتلال حرم أصدقاءه منه.

وقال صديق الشهيد باسم زيداني لكيوبرس إن الشهيد كان يتمنى أن تحبه جميع الناس، فأكد أن الان وبعد استشهاده؛ أحبته القدس برمتها.