فيديو| وعود دون رصيد: صرخة مقدسي يحتاج منزله للترميم

الخميس 10/09/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

منى القواسمي -كيوبرس

جدران تساقط منها الإسمنت ورطوبة انتشرت في كل مكان، وأجزاء من أرضية الحمام انهارت وتلف معظم أثاث المنزل؛ هو حال عائلة مرقصتو القاطنة في عقبة المفتي في طريق الآلام في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

ورب الأسرة الذي لا حول له ولا قوة، يعتاش مما يتقاضاه بسبب عجز مرضي بنسبة 45 %، وقد سجن ولديه في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي مما حرمهما العمل، وجعله المعيل الوحيد لأسرة مكونة من عشرة أفراد.

مصطفى داوود أيوب مرقصتو “أبو إسلام” -50 عاما -اضطر إلى ترك منزله في عقبة المفتي منذ أسبوعين بسبب انهيار جزء من أرضية الحمام، خوفا على حياة أولاده، حيث طرق كافة أبواب المؤسسات المحلية والدولية في القدس التي تعنى بترميم المنازل في البلدة القديمة، لكن الوعود ذهبت أدراج الرياح بعد زيارة منزله وتصويره.

وعن حاله يقول أبو اسلام: “بدأت معاناتي قبل 12 عاما منذ أن أصبحت الرطوبة تنتشر في كل مكان في المنزل، وأجزاء من الاسمنت تساقطت من سقف الغرفة وانهارت أجزاء من أرضية الحمام فوق المدخل الرئيسي للمنزل، حيث أصيبت زوجتي وأولادي بأزمة صدرية من شدة الرطوبة. وفي العام الماضي عندما تساقطت الثلوج تلف جميع أثاث المنزل ولم يبق سوى الفراش لأولادي، بسبب الرطوبة وتسرب المياه من نوافذ المنزل وأرضية الحمام والجدران”.

وأضاف: “الوضع خطير جدا والدرج ممكن أن ينهار في أي لحظة، حيث سقطت قبل نحو أسبوعين أجزاء من أرضية الحمام، فاضطررت لاستئجار منزل في رأس شحادة خوفا على حياة أولادي، لأنني لن أنتظر حتى تنهار الجدران”.

وأوضح أبو إسلام أنه يعيش في المنزل – الذي ورثه والده عن جده -منذ عشرات السنين، وولد وأشقائه وعاش وتربى فيه وتزوج وأنجب كافة أولاده في المنزل، ويعيش مع زوجته وأولاده الثمانية أكبرهم 21 عاما وأصغرهم أربعة أعوام. ويعتبر البيت في الطابق الثاني من المبنى ومكون من غرفة واحدة ومطبخ وحمام وليوان صغير.

ويعاني أبو إسلام من عجز جسدي بنسبة 45 بالمئة %، وكان قد أجرى 5 عمليات قسطرة، وأصيب قبل أسبوعين بجلطة قلبية. وقد قرر الأطباء إجراء عملية جراحية له لزراعة شبكية للقلب. ويتلقى مقابل العجز مخصصات شهرية قيمتها 2750 شيكل، ومخصصات التأمين الوطني لأولاده الثلاثة.

ورغم الظروف السيئة المتعلقة بالمنزل، إلا أن “ابو إسلام” ملاحق أيضا من قبل بلدية الاحتلال بديون لضريبة الأرنونا، وقد تم الحجز على الأجهزة الكهربائية في منزله عدة مرات من قبل موظفي دائرة الاجراء، بسبب عدم قدرته على سداد الديون المتراكمة. كما قامت شركة المياه “جيحون” بخلع ساعة المياه بسبب تراكم الديون، عدا عن ديونه لشركة الكهرباء.

وقال أبو إسلام: “لقد طرقت كافة أبواب المؤسسات والجمعيات في مدينة القدس وضواحيها، واقتصرت مساعدتهم لي على إرسال مهندسين لتصوير المنزل والعديد من الوعود، دون تحريك ساكن أو ترميم المنزل”.

وأضاف: “الجميع يتغنى بمدينة القدس وضرورة صمود سكانها وخاصة في البلدة القديمة، ونحن نعاني منذ سنوات طويلة ونحتاج لترميم منزلنا دون أن يكترث أحد أو يشعر بمعاناتنا، أو يساعدنا في ترميم منزلنا من أجل الحفاظ على وجودنا وصمودنا”.

وناشد أبو إسلام كافة الضمائر الحية في كافة أرجاء الوطن والمؤسسات والجهات المعنية أن تستجيب لصرخته وندائه، من أجل الرجوع لمنزله في عقبة المفتي في البلدة القديمة.