مؤسسة الأقصى: دور ريادي فعّال بحملة الى قرانا نعود

الخميس 14/05/2015
الكاتب: Qpress هيئة التحرير
  • انشر المقالة

كيوبرس
سجلت ” مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” حضورًا فعالًا ومميزًا، خلال فعاليات حملة ” الى قرانا نعود” التي اطلقتها الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني للعام الثاني على التوالي، في الذكرى الـ67 لذكرى نكبة الشعب الفلسطيني.

وساهمت المؤسسة بدعم فعاليات العودة، التي من المقرر ان تختتم الجمعة 15/5/2015 في قرية إجزم المهجرة قضاء مدينة حيفا، حيث أفردت مرشدين مختصين وباحثين مهتمين بشؤون المقدسات والقرى المهجرة والتاريخ الفلسطيني.

وكانت الحركة اطلقت حملتها الثانية، من النقب قبل نحو شهرين، حيث شارك العشرات في زراعة الأشجار، وترميم المنازل والمساجد ضمن فعاليات معسكر التواصل مع النقب العاشر، معلنة استمرار الحملة حتى ذكرى النكبة في 15/5/2015، حيث ستختتم في قرية اجزم .

واضافة الى النقب، نظمت الحملة زيارات الى عدة مناطق وقرى مهجرة، بدأت من منطقة عمواس، واللد والرملة، ثم قرى قضاء عكا المهجرة، وقرى قضاء حيفا ويافا، برفقة مدير وحدة الاثار في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عبد الرازق متاني، حيث اطلع المشاركون على تاريخ هذه القرى، وتزودوا بمعلومات كافية حول سكانها ومصيرهم، إضافة الى محاضرات حول النكبة وظروفها.

وتهدف الحملة المذكورة الى تنظيم زيارات ميدانية الى قرى فلسطينية مهجرة على امتداد أرض الوطن، بمشاركة العشرات من المواطنين والمصورين وعدد من اللاجئين الذين ارتبطت حياتهم واسماءهم بتلك القرى، في مسعى الى توريث الرواية الخالية من التشويه، وتثبيت الحق الذي يأبى النسيان.

يقول عبد الرازق متاني مدير وحدة الاثار في مؤسسة الأقصى إن ” مؤسسته عملت على اعداد مسارات الزيارات الى القرى المهجرة، مستندة على خبرة سنوات طويلة في تاريخ هذه القرى وتضاريسها”.

وتعنى مؤسسة الأقصى بالحفاظ على القرى المهجرة والمقدسات في الداخل الفلسطيني، وبادرت الى نشاطات مختلفة خلال السنوات الماضية، من ضمنها زيارة هذه القرى، وتنظيم معسكرات العمل ومشاريع للحفاظ على المقابر، إضافة الى اصدارات نشرات حولها تتناول تاريخها وتحكي سيرة سكانها.

وأضاف متاني :” كان لنا جور فعال خلال حملة الى قرانا نعود، والذي تمثل في توفير المرشدين للجولات المختلفة على مدار شهرين، إضافة الى تزويد المشاركين بمواد علمية حول القرى المهجرة، وطباعة مطويات تتناول قضية النكبة، ونشرات تعريفية بالتاريخ الفلسطيني”.

وأشار الى أن شرائح مختلفة من أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل شاركت في الحملة، من ضمنها شريحة النساء والطلاب.

وأكّد أن المؤسسة قررت أن تتخذ لها زاوية في مهرجان العودة الى اجزم يوم الجمعة، تعرض فيها منشورات واصدارات علمية وتعريفية متعلقة بالنكبة، وعلى رأسها موسوعة المقدسات في فلسطيني – المسح الشامل، وافلام وثائقية أعدتها المؤسسة خلال مشوارها الطويل في رعاية المقدسات.

ولفت الى أن المواد ستطرح بأسعار رمزية ” حتى يتنسى للجميع الحصول عليها والاستفادة منها”.

من ناحيته، قال أمير خطيب مدير مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن ” المؤسسة شاركت من منطق اهتمامها بشؤون القرى المهجرة وتاريخ الشعب الفلسطيني، وخاصة من الجانب التراثي”، مشيرًا الى ان الهدف الأساسي هو  ” اعلامي وتعريفي، نسعى من خلاله الى تذويت قضية القرى والمقدسات والحفاظ عليها كي تستمر في ذاكرة هذا الشعب، ونضمن التواصل المستمر معها”.

وأوضح أن ” المشاركة جاءت نتيجة اهتمام المؤسسة واستثمارها بالمرأة الفلسطينية والجيل الحديث، الذي نعقد عليه آمالا كبيرة، من منطلق ايماننا بانه سيقود مشروع العودة الى هذه القرى”.

وقال إن ” عمل مؤسسة الأقصى المستمر، ساهم في نقل تاريخ القرى المهجرة والحفاظ عليها في ذاكرة الشعب الفلسطينية، حيث نلمس ارتفاعا في عدد المشاركين في الجولات الارشادية ضمن حملة الى قرانا نعود، وهذا يؤكد نجاح مشاريع المؤسسة “.

وخلص الى القول :” مشاركتنا تأتي لأننا نؤمن بوجوب الاستثمار بمسارين مختلفين بالهيئة متناغمين بالهدف، وهما العقل والعمل، فنحن نعمل على صيانة القرى المهجرة من ناحية، وعلى احياء ذكراها في الذاكرة من جهة أخرى”.