مخالفات البلدية للتجار .. نمط جديد لتهجير المقدسيين

الخميس 27/08/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

محمد أبو الفيلات – كيوبرس

تماشيا مع سياسة التهجير التي يتبعها الاحتلال مع المقدسيين وتسخيره كافة أذرعه وإمكاناته لذلك الهدف، قامت بلدية الاحتلال منذ مدة ليست بعيدة، بتحرير مخالفات مالية للتجار المقدسيين الذين تقع حوانيتهم في الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق المحتل. ويظهر ذلك جليا لدى تجار سوق باب السلسلة، الذي يعد طريق المستوطنين الرئيسي – سواء كانوا متجهين إلى حائط البراق أو خارجين من المسجد الأقصى بعد انتهاء اقتحامهم.

وتسعى بلدية الاحتلال جاهدة لإخلاء طريق باب السلسلة من بسطات الحوانيت الممتدة على جانبي الطريق، لإفساح الطريق للمستوطنين للسير فيه دون تضييقات. وقد قامت بتحديد مساحة 40 سم فقط لأصحاب المحلات، لإخراج بضاعتهم خارج الدكان، مما أدى الى انخفاض في المبيعات كما قال صاحب محل السياحة سعيد الصالحي لكيوبرس، وذلك لأن بيع محلاتهم يعتمد بالأساس على إبراز ما في داخل المحل على بسطات صغيرة خارجه.

ورغم أن التجارخضعوا لقرار البلدية وباشروا بتنفيذه، إلا أن بلدية الاحتلال أصرت على عقابهم، وقامت بتحرير مخالفة لسعيد الصالحي بقيمة 475 شيكل بحجة تعليقه حقيبة صغيرة في أعلى سقف باب محله. وقال الصالحي إن بلدية الاحتلال خالفته لمجرد أنها تريد أن تخالف؛ فالحقيبة في أعلى الطريق ومرتفعة عنه حوالي 4 أمتار وهي فعليا لا تضايق على أحد.

أما صاحب محل السياحة ناصر الرموني فقد قال إن جور بلدية الاحتلال تعدّى بسطة أو شنطة معلقة، فهي حررت له مخالفة بقيمة 475 شيكل لأنه جالس على كرسي باب محله، متذرعة أنه يعيق حركة المرور في الشارع؛ الأمر الذي نفاه الرموني كون الكرسي بعيد عن منتصف الطريق بحوالي المتر ونيف.

وتعدى بطش بلدية الاحتلال تحرير مخالفات لأصحاب المحلات، حين قام عناصرها بضرب صاحب محل السياحة فادي أبو ميالة، بعد تدميرهم لبسطة كان مخرجها أمام محله، وحولته لمركز القشلة حيث اضطر لدفع كفالة مالية بقيمة 2500 شيكل، وذلك قبل عدة شهور كما قال سامر أبو ميالة شقيق المتضرر.

ويقول صاحب محل البقالة في سوق باب السلسلة إن ما تقوم به بلدية الاحتلال وقواته في باب السلسلة، كل يوم، هو عملية تهجير للمقدسيين وانتقاما من الرباط فيه، فهو مركز لتجمع المرابطين الممنوعين من دخول الأقصى والمبعدين عنه، فقوات الاحتلال الخاصة تمنعه من الجلوس وقراءة القران قبالة محلة بحجة أنها لا تريده أن يشتبك مع المستوطنين وكذلك تمنعه من السهر في محله ليلا.

وقال مختصون في شؤون القدس المحتلة إن ما يجري فيها هو مخطط احتلالي يرمي إلى إفراغ الفلسطينيين من نقطة المركز والمتمثلة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، وذلك من خلال تحرير مخالفات وفرض ضرائب باهظة عليهم، لحسم الحرب الديموغرافية التي يشنها عليهم من أجل تحويل البلدة القديمة لمستعمرة اسرائيلية لا يسكنها إلا المستوطنين.

وأضافوا أن الاحتلال يكيل بمكيالين في تعامله مع الفلسطينيين والمستوطنين، فهو يرى بسطة صغيرة في السوق ولا يرى كنيس كبير أقيم على أرض فلسطينية، أو حوانيت المستوطنين التي تملأ بسطاتها الشوارع.