قائمة الأقصى الذهبية .. صمود في وجه الاحتلال

الأحد 23/08/2015
الكاتب: azmi azmi
  • انشر المقالة

 

محمد أبو الفيلات – كيوبرس

بعزيمة تملؤها عقيدة راسخة بحق المسلمين بامتلاك المسجد الأقصى المبارك، عاهدت المرابطات الفلسطينيات أنفسهن على أن يدافعن عن الأقصى دون كلل أو ملل، متحديات كل العقبات التي يفرضها عليهن الاحتلال لمنعهن من التواجد فيه.

فعلى الرغم من منع الاحتلال 20 مرابطة، اليوم الأحد، من دخول المسجد الأقصى المبارك بقرار من مخابرات الاحتلال – إلا أنهن لم يرجعن أدراجهن، فعزمن على أن يحولن أخر نقطة يستطعن الوصول إليها في طريق المسجد الأقصى؛ إلى قلعة صمود.

واجتمعت المرابطات في طريق باب السلسلة – أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك الذي يتخذه المستوطنون مخرجا لهم بعد انهاء اقتحامهم- أو كما يطلقن عليه “قلعة الصمود”، وأخذن يكبرن في وجه المستوطنين الذين يسلكون تلك الطريق، متحديات جنود الاحتلال الذين يتربصون لهن لاعتقالهن.

يبدأ يوم المرابطة منهن مبكرا، فمع الفجر تبدأ بترتيب بيتها وتجهيز أولادها، وتعد لهم الفطور وتختار لهم ملابسهم، لتنطلق بعدها إلى المسجد الأقصى المبارك وتصد المستوطنين الذين يقتحمونه يوميا من الساعة السابعة والنصف صباحا.

وقالت سميحة شاهين التي تسكن في جبل المكبر، أنها وبعد أن جهزت نفسها وبيتها وخرجت لصلاة الفجر في الأقصى، منعها جنود الاحتلال من دخوله، مما اضطرها للصلاة في طريق باب حطة المؤدية إلى الأقصى، وأعاد الاحتلال منعها في كل مرة حاولت بها الدخول.

أما الطفلة ضحى غزاوي 13 عاما التي تسكن في حي الثوري، فقد مُنعت من دخول الأقصى بعد أن قرأ الشرطي المتربص على أحد أبوابه اسمها في شهادة ميلادها، ووجده مطابقا لاسم مكتوب في “القائمة السوداء” التي أعدتها مخابرات الاحتلال وكتبت فيها أسماء المرابطات الممنوعات من دخول المسجد.

واشتملت القائمة السوداء على اسم معلمة القرآن هنادي الحلواني، والتي أسمت القائمة السوداء بـ “القائمة الذهبية” كونها تحتوي على أسماء النساء اللواتي يدافعن عن الأقصى بأرواحهن، ويأبين أن يدنس من قبل المستوطنين، مؤكدة أنها وطالباتها لن ييأسن وسيستمررن بتعليم القرآن سواء على حدود الأقصى إذا منعن من دخوله، أو في داخله كما يتمنين.

المبعدة عن الأقصى المبارك خديجة خويص – التي تخضع لحكم إبعاد مدته 60 يوما – قالت لـ”كيوبرس” إنها تأتي كل يوم إلى باب السلسلة على الرغم من أنها متأكدة من أن جنود الاحتلال لن يسمحوا لها بالدخول، فهي تعتبر الأقصى بيتها الكبير وعليها حمايته وتحريره من الأعداء، لتتمكن من حماية بيتها الصغير الذي تعيش فيه وعائلتها المكونة 5 أطفال، والتي تأتي بهم معها إذا لم يكن عندهم مدارس، لترسخ عقيدة حب الأقصى وواجب حمايته في نفوسهم.

تمثل خديجة خويص رمزا للمبعدات فهي أبعدت خلال عاما واحد فقط 240 يوما عن الأقصى ومع ذلك فهي تصر على الدفاع عنه وتناشد هي وباقي المرابطات جموع المسلمين للوصول إلى المسجد الأقصى المبارك وإثبات وجودهم وانتماءهم اليه، ولإرسال رسالة للاحتلال مفادها ان الأقصى في قلب كل مسلم ولن يسمح لكم بتنفيذ مخططاتكم.

تتشابه قصص المرابطات كثيرا حتى في تفاصيلها اليومية حتى تكاد تخالهم كلهن واحدة، فهن يجتمعن بالتكبير بوجه المستوطنين سوية ويجتمعن لتخليص من يحاول الجنود اعتقالها منهن، فهن كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وتفسر وحدتهن بوحدة هدفهن وهو تحرير المسجد الأقصى.