مسعفون مقدسيون يطالبون الصليب الأحمر بإيقاف عمل “نجمة داوود الحمراء”

الثلاثاء 27/10/2015
الكاتب: ans ans
  • انشر المقالة

كيوبرس – منى القواسمي

طالب محمد غرابلي، رئيس جمعية اتحاد المسعفين العرب، هيئة “الصليب الأحمر الدولي” بإيقاف عمل “نجمة داوود الحمراء” في المجال الصحي، وعدم تبني “الصليب الأحمر” لهذه المؤسسة.  لافتا إلى أن مواصلة تبني هذه المؤسسة الصحية الاسرائيلية، يعني أنه مؤيد بشكل غير مباشر لقتل الشعب الفلسطيني، وموافق على هذه الاجراءات.

كما طالب غرابلي جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني”، بتقديم استجواب لـ”الصليب الأحمر الدولي”، حول تقاعس طواقم إسعاف “نجمة داوود الحمراء” عن تقديم الاسعافات اللازمة للجرحى الفلسطينيين، كونها جزء من المؤسسة الدولية ومعترف فيها بهذا المجال.

وأكد أن مسعفو “نجمة داوود الحمراء” لم يقدموا الاسعاف، للعديد من الجرحى في مدينة القدس، منهم الطفل أحمد مناصرة والشهيد فادي علون وغيرهم.

كما أوضح أنه أرسل كتب رسمية لـ”الصليب الأحمر”، لإبلاغه عن استهداف المسعفين وتعطيل عملهم، ومنعهم من الوصول للحالات المصابة، لكن دون جدوى. وأشار إلى أن “الصليب الأحمر” طالبه برفع شكواه الى وزارة العدل الفلسطينية، وهي بدورها تقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة لدى المحاكم الدولية.

وحذر غرابلي من استهداف قوات الاحتلال لطواقم الاسعاف العاملة في مدينة القدس، وتعرضها للإصابة بقنابل الصوت والغاز والأعيرة المطاطية والرصاص الحي.

وأفاد أن المسعف مالك محمد محمود عبيد – 19 عاما -الذي يعمل في طاقم إسعاف جمعية اتحاد المسعفين العرب، أصيب مساء الخميس برصاصة حية في كتفه، من قبل قناص في قوات الاحتلال الاسرائيلي في قرية العيساوية، رغم ارتدائه زي الإسعاف.

واستنكر استهداف المسعفين وسيارات الإسعاف العاملة في مدينة القدس وضواحيها من قبل قوات الاحتلال، ما يتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية.

إستهداف المسعفين

وأكد غرابلي أن الاستهداف لا يطال المسعفين فقط بل الصحافيين أيضا، حيث قال إن كل ما هو متحرك ونشيط في الميدان، مستهدف من قبل قوات وسلطات الاحتلال التي تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات الدولية”.

وأعرب عن شجبه لدور المسعفين العاملين لدى “نجمة داوود الحمراء”، وأضاف: “هم لا يقومون بإسعاف جرحانا، بل يتركونهم ينزفون حتى الموت”. ووصف رفضهم إسعاف الفلسطينيين بالأمر الخطير جدا، ويتنافى مع المعايير والقوانين الانسانية الخاصة بالإسعاف والطوارئ”.

طواقم إسعاف جمعية اتحاد المسعفين العرب

أما بالنسبة لعمل طواقم إسعاف جمعية اتحاد المسعفين العرب في مدينة القدس، قال غرابلي: “لدينا في البلدة القديمة مركز إسعاف يعمل طوال 24 ساعة، ويضم ضباط إسعاف ومسعفين، كذلك طاقم إسعاف يعمل منذ سنوات في قرية العيساوية، وطواقم أخرى تعمل في بيت حنينا وعناتا وضاحية السلام ومخيم شعفاط والرام وقلنديا، وتضم الجمعية 80 مسعفا وضابط إسعاف”.

قوات الاحتلال تحول دون نقل المصابين

وأوضح غرابلي أن سكان قرية العيساوية يتعرضون لإجحاف كبير بحقهم الإنساني والصحي، بسبب منع قوات الاحتلال إخراج المصابين من القرية خلال المواجهات، ما يضطر طاقم إسعاف الجمعية لعلاجهم ميدانيا. لافتا إلى أن عدد الإصابات التي سجلتها الجمعية خلال الأسبوعين الماضيين في قرية العيساوية بلغ ما بين 120 إلى 150 إصابة بالرصاص الحي والمطاط.

وقال: “حالت حواجز الاحتلال دون نقل المصابين إلى خارج العيساوية، سواء بواسطة سيارات إسعاف جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني”، أو السيارات الخاصة، بسبب إغلاق معظم مداخل القرية، وتعرض سيارات الإسعاف وطواقمها والجرحى للاعتداء والاعتقال”.

وأوضح أن قوات الاحتلال تهدف من خلال منع نقل المصابين لخارج العيساوية، إلى معرفة عدد المصابين وكيفية علاجهم، حيث اقتحمت قرية العيساوية قبل عدة أيام، بحثا عن مصابين إثنين تم علاجهم داخل القرية”.

إصرار على المواصلة

من جانبه أوضح المسعف المصاب مالك محمد محمود عبيد 19 عاما، أنه أصيب خلال المواجهات التي اندلعت في “حوش عبيد” في العيساوية ليلة الخميس، من قبل قناص كان يعتلي سطح أحد المنازل. ولم يتمكن الخروج من القرية للعلاج إلا بعد عدة ساعات، ولدى وصوله مستشفى المقاصد، أبلغه الأطباء أن وضعي الصحي لا يسمح بإجراء عملية جراحية لإزالة الرصاصة المستقرة في كتفه.

وأعرب عبيد الذي يعمل مسعفا منذ خمس سنوات، عن عدم اكتراثه لإصابته التي زادته إصرارا على مواصلة عمله الإنساني لأبناء الشعب الفلسطيني.