مسيرة في الأقصى تنديدا بإجراءات الاحتلال وتضامنا مع المبعدين والمبعدات

الأحد 13/09/2015
الكاتب: ans ans
  • انشر المقالة

منى القواسمي – كيوبرس

انطلقت مسيرة حاشدة قبل ظهر اليوم الأحد من أمام المصلى القبلي في المسجد الأقصى، وسارت أمام بواباته تنديدا بإجراءات الاحتلال الإسرائيلي فيه، وتضامنا مع المبعدين والمبعدات عن المسجد الأقصى.

وشارك في المسيرة أهالي من الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة إضافة الى قيادات من الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني وفي مقدمتهم النائب الثاني لرئيس الحركة الاسلامية الشيخ حسام أبو ليل، ورئيس دائرة القدس والأقصى الدكتور سليمان اغبارية.

وواصلت المسيرة سيرها حتى أبواب باب المغاربة والسلسلة والقطانين والحديد والناظر والملك فيصل وحطة ثم رجعت إلى المسجد القبلي، وردد المشاركون في المسيرة التكبيرات وهتافات نصرة للمسجد الأقصى.

ورغم قرار منع دخول نائب رئيس الحركة الاسلامية الشيخ كمال الخطيب المسجد الأقصى، إلا أنه أصر أن يأتي وقوفا ومساندة للمرابطين والمرابطات المدافعين عن المسجد الأقصى، حيث تم منعه لمدة 6 شهور من دخول المسجد الأقصى حتى تاريخ 25.5.2015، وتجددت لتستمر حتى تاريخ 25.11.2015، فاعتصم عند باب الأسباط وأدى صلاة الظهر هناك.

وأوضح الخطيب أن الجماعات اليهودية والأحزاب الدينية قد أعلنت منذ أسابيع نيتها اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال مناسبات الأعياد الثلاث: “اليوم رأس السنة العبرية وفي 23.9 في عيد الغفران، ويوم 28.9 حتى أسبوع في عيد ما يسمى العرش. وهذه الجماعات اليهودية تابعة لأحزاب ضمن التشكيلة الحكومية الاسرائيلية وتحديدا وزير الزراعة الاسرائيلي أوري أرئيل الذي قام اليوم باقتحام ساحات المسجد الأقصى”.

وقال: “نحن أمام سياسة حكومية وليس أمام ندوات لجماعات متطرفة. وواضح جدا أن الشرطة أعدت العدة سلفا لاقتحام المسجد الأقصى، هذا هو التفسير الوحيد لمعاجلتهم بالاعتداء على المصلين بعد الفجر وقبيل طلوع الشمس، لضمان إخلاء ساحات المسجد الأقصى وإدخال المستوطنين، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل إخلاء كل أزقة وحارات البلدة القديمة، حيث دفعت المصلين إلى خارج أسوار الأقصى والبلدة القديمة”.

وأضاف: “أراد الاحتلال أن يوصل رسالة أن العنف هو اللغة التي يريد التعامل بها مع المرابطين أبطال المسجد الأقصى، ظنا منه بذلك أنه سيحدث حالة من الخوف والرعب والتراجع أمام صمود وبطولة المرابطين والمرابطات، وحراس الأقصى الذين رغم وقوع 30 إصابة بين المرابطين والمرابطات والتخريب الذي طال النوافذ التاريخية المزخرفة للمسجد ورغم الاعتداء على مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، إلا أن الصلابة التي كانت ببقاء أهلنا وصمودهم، كانت رسالة عكسية للاحتلال أنه لا يمكن أن يهنئ له بال ولا يمكن أن يدخل المسجد الأقصى وهو فارغ”.

وتابع: “أراد الاحتلال أن تكون رسالته بأنه هو من يقرر كيف يكون الدخول، ولكننا أردنا أن نؤكد له أنه مسجدنا وممكن أن نضرب ونعتقل ويسيل دمنا كما حصل اليوم، لكنه سيبقى هو الغريب، وهو اللص والمعتدي”.

ووصف الشيخ حسام أبو ليل اليوم باليوم الدامي والصعب على المسجد الأقصى، إذ أن الاحتلال قام بخطوة غير مسبوقة، وجريئة يدوس بها على شرف وكرامة الأمة في ظل غياب الموقف العربي والاسلامي، حيث قام بتفريغ المسجد الأقصى، ومنعنا الاقتراب من المسجد وأخرجنا خارج البوابات والحراس، واعتدى على الكبير والصغير وأطلق قنابل الصوت والأعيرة المطاطية نحو المصلين، كما اعتدى على المسجد القبلي وحطم الزجاج الأثري القديم، ومن خلال الزجاج ألقى قنابل الصوت والغاز المدمع على المعتكفين داخله.

وقال: “هذا الجانب المؤلم الذي تعرض له المسجد الأقصى، لا بد له من موقف فعلي، وخاصة من الذين يقولون عن أنفسهم حماة الأقصى وعندهم الوصاية، فقد تم الاعتداء اليوم على الحراس ومدير المسجد الأقصى”.

وأضاف: “مع كل الألم إلا أننا متفائلون ونقول للاحتلال لا مكان لكم عندنا وليس لكم حق في المسجد الأقصى، فالمسجد حق خالص للمسلمين وسنبقى نرابط ونعتكف ونصلي، ولن نفرط بذرة تراب من مسجدنا، ولن نسمح لهم بتقسيم الأقصى”.

وتابع: “اليوم أردنا أن نعبر من خلال هذه المسيرة عن رفضنا لإجراءات الاحتلال التعسفية والظالمة، وتضامننا مع المبعدين والمبعدات عن المسجد الأقصى، وما تسمونه أن “المرابطات خارجات عن القانون” نقول كل قراراتكم واحتلالكم زائل وتحت أقدامنا، ولن نعترف بسيادتكم على المسجد الأقصى”.

من جهتها قالت المعلمة المبعدة عن الأقصى 6 شهور هنادي الحلواني: “لقد تعمدت قوات الاحتلال اليوم إيذاء النساء وضربهن وإصابتهن خلال تواجدهن في باب السلسلة، وقد رشوني بغاز الفلفل فحرق وجهي وتم نقلي للعلاج في العيادة”.

وأضافت: “إنها أشد الأيام التي مرت بنا، والقهر الشديد أننا ممنوعون ومبعدون، واستخدم الاحتلال كافة وسائل القوة تجاه الرجال والنساء والأطفال، بينما المستوطنين يقتحمون ساحات المسجد الأقصى”.

وقالت الحاجة إم إيهاب الجلاد: “ضربونا بقنابل الصوت حيث أصبت بقنبلتين صوت في قدمي ورشوني بغاز الفلفل وأسعفوني في أحد المنازل”.

فيما تساءلت المرابطة المقدسية عايدة صيداوي أين أنتم يا مسلمون والأقصى يقتحم والنساء تضرب وتهان؟