“من القدس الى القدس”.. برنامج افتراضي يزعم حق اليهود الأبدي بالقدس

الثلاثاء 23/06/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

ضمن مركز تهويدي جديد أسفل ومحيط المسجد الأقصى، استمر العمل به عشر سنوات ويفتتح قريباً:

خالد زبارقة:” هذا اعتداء صارخ على المسجد الأقصى، والاحتلال الاسرائيلي يريد أن يجر المنطقة بأسرها الى حرب دينيه سيكون هو الخاسر فيها

محمود أبو عطا /”كيوبرس”

أفاد “كيوبرس” – المركز الإعلامي لشون القدس والأقصى – أن الاحتلال أقام مركزاً تهويدياً جديداً في منطقة الأنفاق أسفل ومحيط المسجد الأقصى – أو ما يعرف بأنفاق الجدار الغربي- ، باسم ” الرحلة من القدس الى القدس”، وهوعبارة عن قاعة  -أثرية إسلامية الأصل-  واسعة للترويج الى ما يزعمون انه تاريخ الشعب اليهودي منذ وجودهم في القدس قديما وحتى تشتتهم في أنحاء متفرقة في العالم لمدة ألفي عام .

 

وتحتوي القاعة على عشرات الحواسيب وشاشات العرض الكبيرة ، ووضع في هذه الحواسيب برنامج الكتروني خاص، يحتوي على صور ومقاطع فيديو تمثيلية ، شكلت فيلما يحكي – بحسب إدعائهم- قصة اليهود وارتباطهم مع القدس والأوضاع التي مروا بها بعد تشرذمهم في العالم ، ويهدف المشروع الى إيصال رسالة الى الإسرائيليين والزوار تؤكد علاقة اليهود مع مدينة القدس – وفق ادعائهم -.

 

واستمر العمل بالمشروع نحو عشر سنوات بمشاركة مجموعة من المؤرخين، والمخرجين والممثلين ، وبتبرع وتمويل من عائلات يهودية ثرية في الخارج ، وسيعرض البرنامج باللغتين العبرية والإنجليزية، ومن المفترض أن يفتتح للجمهور العام قريباً.

 

وكانت الصحفية “سيفان رهف مائير” – تعمل في القناة الثانية الإسرائيلية- ، نشرت مقالاً في صحف ومواقع إسرائيلية تحدثت فيه عن هذا المركز الجديد وبعض تفصيلاته، على إثر زيارتها له ودخولها اليه عبر مدخل سري مؤقتاً، وقام مراسل “كيوبرس” بالاتصال مع مكتب ما يسمى “صندوق إرث المبكى” – وهي الجهة القائمة على المشروع – وسألهم عن حيثياته ، حيث أكدوا وجوده وأشاروا الى أنه موجود في منطقة ضمن أنفاق “الجدار الغربي، وأن فيه عشرات الحواسيب وشاشة كبيرة، لكنهم رفضوا إعطاء تفصيلات دقيقة إضافية عنه ، حتى اللحظة .

 

وتقوم فكرة المشروع ، بحسب “رهف” على جلوس الزائر أمام شاشة مربوطة بحاسوب يحتوي على برنامج الكتروني فيلمي طور خصيصا لهذه المهمة، مدته نحو ساعة من الزمن، ويبدأ الزائر برحلة تاريخية افتراضية شخصية يقوم بتخطيط مساراتها كيفما يشاء، في مسارات مرسومة بعناية تبدأ بالوجود اليهودي في القدس ثم مراحل تشتتهم وتوزعهم في أصقاع الأرض والفترات التاريخية ، وينتهي مسار الرحلة بالعودة الحتمية الإسرائيلية الى القدس.

 

البرنامج الفيلمي التاريخي يبدأ من مرحلة خراب الهيكل الثاني المزعوم ، ثم طرد اليهود خارج فلسطين ، ويعطى الزائر خيارات الرحلة المفترضة الشخصية ، الى بابل في العراق أو الى مصر، ورحلة تمر بالمراحل التاريخية الفارسية واليونانية والرومية والبيزنطية والإسلامية وغيرها ، لكن نهاية كل الرحلات الشخصية لجميع الزائرين تكون في رجوعهم ووصولهم الى القدس بعد إنقطاع عنها مدة ألفي عام .

 

وعقب المحامي خالد زبارقة – عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – في حديث مع “كيوبرس” على موضوع بقوله :”هذا اعتداء صارخ على المسجد الاقصى المبارك، المسجد الاقصى بكل ساحاته وحجارته وأروقته ومصاطبه وكل ما دار عليه السور الى سابع ارض والى سابع سماء هو مسجد مكان مقدس حصري للمسلمين”.

وتابع زبارقة:”محاولة الاحتلال ايجاد له موضع قدم عند حجارة المسجد الاقصى هي تضليل للرأي العام وتزييف للتاريخ وللواقع، وهذا بكل تأكيد لن يكون مقبولاً، وهذا ان دل فإنما يدل على ان الاحتلال الاسرائيلي يريد ان يجر المنطقة بأسرها الى حرب دينيه سيكون هو الخاسر فيها”.