يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بباحات المسجد الأقصى إثر اقتحامات واسعة للمستوطنين والشرطة الإسرائيلية.

 وأضاف نتنياهو -أثناء جولة له في بعض ضواحيالقدس المحتلة لتفقد الأوضاع الأمنية- إن حكومته ستقوم بتعديل قواعد الاشتباك وفرض عقوبات على راشقي الحجارة.
وتأتي الجولة في أعقاب اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية تقررت في ختامه الدعوة لتحديد إجراءات جديدة “للردع والمنع”، وتشديد الإجراءات الأمنية.

بدورهما، هدد وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان والقضاء أيلت شاكيد بعد الجلسة، بإجراءات صارمة ضد المتظاهرين وملقي الحجارة في القدس المحتلة.

وقال الوزيران لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وإنها لن تسمح “للمشاغبين” بمنع زيارات اليهود إلى هناك.

وفي المقابل، حدد فلسطينيو 48 يوم 27 سبتمبر/أيلول الجاري يوما للنفير العام للدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من المساعي الإسرائيلية لاقتسامه.

وستنظم الفعاليات الوطنية والإسلامية داخل أراضي 48 في هذا اليوم مؤتمرا شعبيا لنصرة القدس وحمايتها من التقسيم الذي تحاول فرضه إسرائيل بالتزامن مع ما يسمى “عيد العرش” اليهودي الذي تسعى جماعات يهودية خلاله لاقتحام الحرم القدسي مجددا.

اقتحامات جديدة
وفي إطار التطورات على الأرض، قال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني إن عشرين مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى بحراسة الشرطة عبر باب المغاربة اليوم الأربعاء، مضيفا أن عناصر من الشرطة الإسرائيلية اعتدت بالضرب المبرح على اثنين من حراس المسجد.

ولفت الشيخ الكسواني إلى أن عناصر الشرطة الإسرائيلية منعت منذ ساعات الصباح الأولى الشبان من الدخول إلى المسجد، ولكنهم عادوا قبيل صلاة الظهر وسمحوا لعدد محدود منهم بالدخول بعد احتجاز هوياتهم على الأبواب.

وسادت اليوم حالة من الهدوء الحذر في ساحات المسجد الأقصى، بعد ثلاثة أيام شهدت اقتحامات واسعة من قبل عشرات عناصر الشرطة الإسرائيلية للمسجد، استخدمت خلالها الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت.

ونشر الاحتلال قواته على كافة مداخل الحرم القدسي وفرض تشديدات أمنية صارمة، كما اعتلى جنود الاحتلال لأول مرة أسطح المسجد الأقصى بعد اقتحامه بأعداد كبيرة ووجهوا قناصتهم إلى المرابطين داخل المسجد وأطلقوا قنابل الغاز والصوت من نوافذ المسجد.

وقال أحد العاملين بدائرة الأوقاف الإسلامية في الأقصى أمس إن هذا الاقتحام يعد سابقة، من خلال لجوء الاحتلال لتحطيم وتكسير بوابات الجامع القبلي ودهمه، وما نجم عن ذلك من خراب وتدمير هائلين، وحرق جزء من سجاد المسجد، وتكسير عدد من نوافذ وشبابيك الجامع التاريخية.