حراس المسجد الأقصى … ما بين قرار الفصل والأسر والإبعاد

الأحد 02/08/2015
الكاتب: saher saher
  • انشر المقالة

منى القواسمي

أثارت أنباء فصل وزير الأوقاف الأردني هايل داوود ثلاثة حراس من عملهم في المسجد الأقصى المبارك حفيظة عدد من موظفي وحراس المسجد الأقصى.

وسادت أجواء من البلبلة والاستفسار عما تناولته وسائل الإعلام المتنوعة عن هذا الخبر، علما أنه يعمل في حراسة المسجد الأقصى أكثر من 200 حارس، وقد تم توظيف 90 حارسا قبل نحو 10 شهور.

وقد تناولت وسائل الإعلام أن وزير الأوقاف الأردني هايل داود أقر بفصل ثلاثة من حراس المسجد الأقصى المبارك مؤخرا، لكنه نفى أن يكون للفصل خلفيات سياسية أو أمنية أو أنه جاء بطلب من المؤسسة الاسرائيلية.

 

وفي سياق ما ورد في “موقع الجزيرة نت” أن حراس الأقصى ذكروا بأن داود أوعز بفصل عددٍ آخر قد يتجاوز الثلاثين حارساً ممن تتهمهم الدوائر الأمنية الإسرائيلية بأنهم يواجهون اقتحامات المتطرفين اليهود، وهو ما نفاه الوزير الأردني، كما نفى أن يعود القرار لأسباب أمنية، وقال إن الذين طالهم الفصل من الموظفين الجدد الذين أخضعوا للتجربة قبل تثبيتهم، وعزا فصلهم إلى ضعف الأداء، وفق تعبيره، وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد تعيين أعداد جديدة من حراس المسجد.

 

أما بالنسبة للحراس الثلاثة الذين طالهم قرار الفصل فهم الأسير عدي سنقرط والمبعد عن المسجد الأقصى نظام أبو رموز، وآخرهم الحارس نضال عليان الذي يعمل منذ سبعة شهور حارسا في الأوقاف، وقد تسلم قرار الفصل يوم الأربعاء الماضي.

وقد أرسل مدير عام الأوقاف كتابا لوزير الأوقاف الأردني يطالبه بإعادة الحارس نضال عليان لعمله، في حين لم يستلم بعد الحارسين عدي سنقرط ونظام أبو رموز قرارات فصلهما.

وفي إتصال هاتفي مع الحارس نظام رشدي أبو رموز 31 عاما، قال: “تسلمت كتاب التعيين “حارس في المسجد الأقصى” في 15.12.2014، ولكن في نفس اليوم الذي تم تعييني حارسا أبعدتني شرطة الاحتلال الاسرائيلية عن المسجد الأقصى لمدة 3 شهور، وطوال فترة الإبعاد قمت بمراجعة دائرة الأوقاف، وقدمت كتابا لوزارة الأوقاف الأردنية وضّحت فيه أني لم أعمل كوني مبعد عن المسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية”.

وأضاف: “بعد شهر من انتهاء قرار الإبعاد وعودتي لدخول المسجد الأقصى، تفاجأت بقرار آخر يقضي بإبعادي لمدة 3 شهور أخرى عن المسجد الأقصى، وينتهي الابعاد بتاريخ 27.8.2015”.

وأشار إلى أنه لم يستلم قرار الفصل من عمله في حراسة المسجد الأقصى، بحجة أنه لم يعمل بوظيفة الحراسة. وتساءل لماذا يتعارض عمله حارسا في المسجد الأقصى مع قرار الإبعاد، معربا عن تمنيه بعودته إلى عمله حارسا في المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح والد الأسير والحارس المقدسي عدي ربحي سعد سنقرط 24 عاما – المعتقل في سجن ريمون الصحراوي بتهمة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” – أنه لم يستلم قرار بفصل إبنه من عمله، حيث عمل 20 يوما في حراسة المسجد الأقصى، ثم أعتقل بتاريخ 15.12.2014، وصدر بحقه حكما بالسجن لمدة 8 شهور وبقي له 13 يوما للإفراج عنه.

وأضاف: “عندما راجعت دائرة الأوقاف خلال مدة سجنه، فوجئت بمسؤول دائرة الأوقاف يقول لي أن عدي تم فصله من عمله، ثم وعدني أنه لدى الافراج عنه سيتم إرجاعه للعمل”.

وتابع: “إبني ليس له ذنب بالاحتجاب عن العمل، فاعتقاله في سجون الاحتلال الاسرائيلي حال دونه وعمله”، معربا عن تمنيه بعودة نجله عدي للعمل حارسا في المسجد الأقصى، لأنه يحب عمله في المسجد ومخلص ومواظب في عمله.

وناشد وزير الأوقاف الأردني هايل داوود بضرورة إرجاع نجله عدي للعمل حارسا في المسجد الأقصى، بعد الإفراج عنه من سجن ريمون الصحراوي، وأشار إلى أنه من حق نجله عدي الذي يحمل الجنسية الأردنية العمل في الأقصى، كون الأردن المسؤولة عن المقدسات بمدينة القدس.

يذكر أن الحارس عدي سنقرط طالب في جامعة القدس بالسنة الرابعة تخصص جغرافيا وتخطيط مدن، ويحمل رقم وطني أردني ولديه الجنسية الأردنية.

unnamed (11)